القمـــــر الأحــــمــر
هي مدونة عطرها عربي ونسيمها شرقي وأصلها مغربي وما فيها كوني ..البرحلي خالد

رسالة في علبتك الصوتية

لا تكفيني  فقط جنسية الانتماء  لعالمك .. ليس المهم أن أسير بجنبك متأبطة ذراعك.. ولا أن اسكب  فيك عبراتي ولا أن تكون البيت الذي أحمل أوراقه التبوثية..

أنا امرأة.. موجودة..كائنة.. لها قلب وعقل وذات...

لها علْمٌ وشواهد.. امرأة قيمتها لا تُصنع بنظرة المجتمع لها، بل بماهيتها.. بكينونتها.. بعنفوانها...

امرأة لا تؤمن بالحروب الوهمية، لكنها ترفض اختزال أنوثتها في كلمات شعْر، وقاموس نثر..

امرأة ليست كأنطولجية قديمة مكونة من الماء أو النار..

 أنا جزء من كلٌ.. وشيء من كل شيء..

أنا امرأة، وعيها هو قوتها .. شواهدها هي كينونتها.. علمها هو سلاحها..

ناقشني.. حاورني .. جادلني .. فستزيد قيمتك وجمالك.. وينضج كبرياؤك..

فأن نعرف اختلافنا خير من أن يحرقنا الألم..

خير من ارمي بكل المقامات وأشهر سلاحي في وجهك..

حاول أن تدرك أعْمق أعماق تفاصيل أنوثتي، ..كياني .. وجودي.. هويتي.. ثقافتي.. علمي..

حاول أن تفهم تفاصيل أنوثتي وتستوعب أني عَالية ولستُ مُتعَالية..

حينها سأبدو لك أبسط نساء العالم.. وقد أمحو ذاكرتي لنؤسس معا لذاكرتنا الخاصة

ونمشي خلف لعبة النسيان.

القمر الأحمر

khalid_berhli@hotmail.com 

(0) تعليقات

دمـــعة عــراقيـة ..

 

أن تسهل الليل, يعني أن تلتقي بأناس لن تلتقيهم في النهار .. أناس عشقوا اليل حيث يسهرون معه وينصتون لسكونه ويجالسون  وحدتهم في ظلامه ..

هؤلاء الناس يهربون من ضجيج النهار وصخبه وتناقضاته الى رومنسيت اليل وضوء قمره وتلأ لؤ نجومه البعيدة ..

حينما تلتقي بواحد من هؤلاء الساهرين تشعر وكأنهم وضعوا لليل قدسيته الخاصة .. ففيه وحده يمكن للجراح أن تفتح من جديد مهما كانت مؤلمة وقاسية وجارحة وربما قاتلة ..

في الليل يمكن أن تسمع حكايات وتنصت لقصص وتحس بآلام  تكون تائهة في النهار .. هدا هو اليل وهؤلاء هم ناسه الدي تجدهم متسمرين أمام حواسبهم يبحثون عن أمكنة وزوايا ليبعثرو حزنهم فيها .. حزن سكون الليل هو الدي يجعله يخرج ويطل بإستحياء على صاحبه ..

شهد من بين هؤلاء .. شابة عراقية الهوى والمحتوى , غادرت بلاد الرافدين قبل الغزو الامريكي بسنة ونصف السنة وإلتحقت بإحدى جامعات السويد لغتمام دراستها ..

مند داك العهد لم تعد شهد للعراق ولا لترابه  .. مند داك العهد بينها وبين عائلتها هاتف يرن كل أسبوع يحمل حزنا وشوقا والما وجرحا لم يندمل ..لن يندمل ..

تحكي لي شهد في ليلة بلا قمر عن غربتها وعن برد السويد وعن حر العراق الدي مازال يدفىء قلبها ..

ليس من الضروري أن تسأل شهد عن شيء لتبدا في الحكي عنه فقط كن مستعدا لسماعها وهي بعفوية ستكسر الحاجز الوهعمي بين الزمان والمكان وتدفن رغبتها في الصمت لتبدأ الحديث ..

الوقت قرب من منتصف اليل وشهد تطلب دقيقة لتحضر فنجان قهوة وتعود لي .. فنجان قهوة في منتصف الليل ! لا بد أن تشهد تصر على طرد  الون الدي ربما بدأ يداعب جفونها ..شهد تريد أن تبقي صاحية لتحكي وتشهر بما تحكيه .. فهي لا تريد الإختباء من حزنها بالرغم من أن هدا الحزن كان يلزمها الصمت طويلا  لكي تعود للحديث من جديد ..

تحكي شهد عن أسرتها وتدكر أسماءهم واحدا واحد  كانها ترفض أن تنساهم مع مرور الزمن وعد المسافة .. تحكي عن العراق وعن زقاق بغداد وعن رائحة التراب قرب دجلة ...تحكي عن الصيف في بغداد .. عن أيام العيد وعن هدية خطيبها يوم الخطبة ..

تصمت قليلا وكان فوضى حلت بداخلها فورما أتت على دكر الخطيب .. تشتعل نار صرفتها لكلمات وأحرف حينما تقول .. كنت جالسة دات يوم أشاهد قناة " الجزيرة " كان دلك بعد الغزو بسنة حينها كانت هده القناة تبث برنامجا عن العراقيين الدي يجندهم الإحتلال من أجل الخدمة العسكرية, حينها رأيت ما لم أتوقعه يوما .. خطيبي  الدي يكره الامريكيين ويكره الإحتلال  والدي كنا معا في الجامعة نصرخ وننادي بالقومية العربية والحرية للمواطن العربي أينما وجد ها هو اليوم يضع الصف لكي سيجل في جيش يشرف عليه المحتل .. شاهدت المنظر وبقرب صورته كانت والدتي تحدثه , حينها لم اتمالك نفسي وإرتميت على جهاز التلفاز وعانقته بقوة .. حضنته بيدي وضممته لصدري كأني اضمهم هم .. وكأني وجدت الصدر الدي لطالما إنتظرت أن أبكي عليه .. بكيت بحرقة على حال شاب بعزته دله الإحتلال وأجبره أن يبحت عن لقمة العيش أولا وأخيرا أما عقله وفكره فليرمه في أول سطل قمامة أمامه ..

صعب ان لا ترى عائلتك الا  في صور عابرة على القنواة .. صعب أن ترى خطيبك يمد يديه للغحتلال مكرها .. صعب .. صعب ..

هكدا تحدثث شهد وكانها تحاول التكفير عن دنوب لم تقترفها وقساوة لم تهضمها .. وهي تشاهد غربان الموت تنهش في جسد بلدها ..

تحدث شهد طويلا .. طويلا جدا .. كانت الساعة متأخرة من الليل لكنها لم ترد أن تنفصل عن ما بدأته ..لكنها تعود لتقول أن الالم شرط الغربة ..ان تكون بعيدا عن أهلك وناسك وأحبابك فلا بد أن تقبل الألم وتتعود عليه ..

ينتهي كلام شهد لكن لم ينتهي الجرح الغائر الدي يصيبها ويصيب كل عراقي وهو يشاهد جزءا من تاريخه يمحى .. يكسر ..ويطوى للأبد.

الــقــمــــر الأحــــمـــر

 

 

(5) تعليقات

مركب الرحيل ..

سأرحل بعيدا ...

قالتها بحروف تمتزج برائحة الإعتدار  وبطعم القلق  ولوعة الفراق ...

قالتها على عجل وكأنها تريد إنهاء  هدا الوداع بلا حكاية تبقى في الداكرة .. بلا صورة تجعل لها الأيام يوم ودكرى وعيد ميلاد ..

  سأرحل .. هي الكلمة الوحيدة التي سمعتها  وما تبقى من حديثها كان مجرد شفاه تتحرك أراها دون أن أسمعها ..

في  هده اللحظة صرت خارج التاريخ والجغرافية .. حيث للألم حرقته .. حيث للحسابات أخطاؤها .. حيث لا حدود لأي مساحة ولا أفق .. حيث السواد  يعلمك لعبة النسيان مرغما ..

قالت أنها راحلة .. سمعتها وإكتفيت بالصمت .. لم أسألها لما ..  لم أبحث في عيونها عن السبب ..لم أحاول حتى لومها وإحراج قلبها على البوح  ..على  وضع  نقطة نهاية حب خارج قوانين العشق  ودساتيره ..

فقط كنت أجيبها بدون أحرف  ولا كلمات ..فلغة الصمت كانت هي جوابي .. صمت ليس بالقاتل لكن فيه لوعة السؤال الحارق ...سؤال يهمس بسكون وهو يبعثر نفسه و يصرخ .. كيف يمكن قتل الداكرة يا ترى ؟؟

كيف نؤثت الفراغ الدي سيتركه من أحببنا ؟؟ كيف ؟؟

كيف ننسى ما لا ينسى ؟؟ كيف ؟؟

كيف سننام بعد اليوم  وقد صرنا كالسجين الدي حرم من كل شيء إلا نعمة النسيان ؟؟

وكم من الوقت يلزمنا لنشفى من جرح أثره لا يزول ؟؟

نظرت إليها نظرة أخيرة وأجبتها بلغة ناطقة هده المرة وكأني طائر فينق إنبعت من رماده لتو ..

 لملمت كلماتي وقلت لها .. سأقتلك من حاضر داكرتي لكني لن أقتلك من ماض قلبي .. فحبك هو ملكي أنا .. ربيته في قلبي ..كبر ونمى وكنت شاهدا عليه ..به سأحمي الحاضر من الماضي .. به سأعوض رحيلك .. 

سأمنحه  إهتمامي ويمنحني نسيانك .. فإرحلي فبعد رحيلك هناك حياة وليست هناك نهاية ..  إرحلي فليس لكل رحيل سبب وليس لكل حب نهاية.

 الــقـــمــــــــر الاحــــــمـــــر

 

(2) تعليقات

فنجان قهوة .. وإنتظار إمرأة

 

Reponses à vos commentaires : pourquoi les gens aiment ils t...

 

  اليوم سألتقيها .. في كل يوم لقاء بها يتغير كل شيء .. لون السماء .. ضوء القمر .. عطر الزهور .. خيوط الشمس  أو درات الثلج وحبات المطر ..

حتى النار يصبح للهيبها معنى و جمال .. حتى الحزن يخجل أن يبقى ساكنا في أعماقي .. حتى  الدموع تهجر مقلتي ..

اليوم موعدي معها .. وكل يوم لقاء بها يثور كياني .. لساني يريد أن ينطق بكل الأبجديات .. بكل الحروف .. بكل الكلمات .. بكل ما في القواميس .. من معاني ..

كالعادة أتيت للموعد في مقهانا المعتاد .. طلبت فنجان قهوة ساخن وجلست في نفس الطاولة أنتظر .. في نفس المكان قرب  نافدة تطل على الشارع . على المارة .. على نبض الحياة ..

وقت الإنتظار له خاصيته إما أن يسرع راكضا أو يبطئ حتى يكاد يقتلك لكنه أبدا لن يكون كما إعتدناه في باقي الأيام ..

تمر اللحظات .. أرتشف من قهوتي التي بردت وأنظر للساعة وأنا أتساءل متى ستصل هده المرأة ؟؟ هيا يا زمان أسرع وقرب لي موعدي فقد إشتقت  لمجالسة هده المرأة ..

إشتقت لأن أرى في عيناها داك الصفاء الدال على الوقار .. داك الهدوء المتزن .. تلك الإبتسامة المرسومة بعفوية وداك الحب والعشق لممارسة شغبها اللديد ..

كانت تقول لي دائما - كن محبا للحياة لأن هدا يبعدك عن الموت .. موت الجمال في داخلك ..موت معاني الحياة .. موت قدرتك على الحلم .. فكن محبا يــا ...

كثيرة هي اللحضات التي كانت تسكن فيها لصمت .. لكن معها كان لصمت لغة ناطقة بدون حروف ..

هكدا هي إمرأة تفاجئك .. تباغتك بأشياء ما كنت لتتوقعها .. أشياء مجرد وجودها في يومك يصبح له دكرى على مر الأزمان.. هكدا هي تأخدك للبحر وتجعلك تغني مع موجه وتفهم معانيه وسكونه وتستمتع بزرقته وتحترم عظمته ... تعلمك كيف تتدرب على فلسفة الفرح .. فلسلفة العشق .. فلسلفة الحب .. فلسفة العطاء .. فلسفة الحلم .. فلسفة أن هناك أمل في غد أفضل ..

أتدكر كل هدا وأنا أنظر لساعتي التي تشير أن الموعد مر عليه 10 دقائق وهي لم تحظر بعد .. أنظر من نافدة المقهى فأرى المطر قد إزداد قوة مصرا على أن يبلل ثياب الفاتنات ومع دلك لا يلمنه بل يستمتعن بزخاته بفرح طفولي معه يبرد الجسد ويتدفأ القلب ..

 من بعيد أرى إمرأة تسرع الخطى .. وشاح أحمر ومعطف أسود .. إنها هي تمشي  وهي تنظر لساعتها مدركة أنه بيني وبين الإنتظار كره وثأر قديم ..

كل يوم أحاول أن أغوص في هده المرأة لابحث عن مكمن روعتها وعن سر تجدد روحها  وكلما فعلت يدفعني الفضول لأن اغوص أكثر وأكثر وأكثر الى الأبد .. هي المرأة ادن التي تجعلك تكتشفها كل يوم دون أن تكتشف سرها طوال الأيام ..

دخلت فبعثرت كياني  وكلما إقترب وصلتني منها رائحة التراب كأنها حواء للتوا خلقت لي ..

ها قد إقتربت مع تأخير قرب على ربع الساعة .. فهل ألومها ؟؟ أتنتظرون مني أن ألومها .. اتنتضرون ان أعاتبها ..؟؟ لا .. لا طبعا لن ألومها لأني فقط سأحبها ..

طاب بومكم ..

البرحلي خالد // المغرب

 

(3) تعليقات

حوار خاص مع المدونة " جنون أنثى "

 وأنا مقبل على إجراء حواري هدا مع مها أو " جنون أنثى " كما تحب أن تلقب نفسها قلت في قرارة نفسي كيف يمكنني القبض على إمرأة  مثل مها وجعلها تبوح للقراء بمكنونها وإخراجه للعلن بدون أن تحس أنها مجبرة على دلك .. الحقيقة أني لم أجد الجواب أو الصيغة لفعل دلك وقلت ان الحوار الإرتجالي اللدي سأقيمه معها ربما هو كفيل بأن ياخد الى أبعد حدود حتى تلك اللتي لطالما أرادت " جنون أنثى " أن تبقيها بعيدا  للعلن .. وبالفعل أثناء الحوار خرجت مها عن صمتها فتحدت عن جراحها اللتي نمت معها كما باقي الشعب الفلسطيني .. تحدتت عن حبها .. عن فرحها .. عن ألمها .. عن حزنها .. وعن إعتزالها للتدوين وعن الحكام العرب وعن السياسة وعن كل شيء أرادت أن تصرخ به  جهرا .. لدا ساترككم مع هده المرأة الثائرة لتعتعفو على ثورانها فهي إمرأة ليست ككل النساء .

 
 

// ما رأيك أن نجعل أول سؤال حول من هي " جنون أنثى " ؟؟

 

/إسمي مها عزام عمري 24 سنه مطلقة أو بالأحرى خلغت زوجي ..( تصمت ) للحضة ثم تعيد الحديت لتقول .. لقد لقبت بـ

" جنون أنثى " بسبب جنون تصرفاتي كما أن هدا اللقب أعطاه لي  بعض الناس اللدين أحبوني  أو ربما أحبو جنوني لدا قلت طيب إنه الجنون إدن فلملا لا أكون " جنون أنثى "  

( تصمت ) من جديد  ثم تقول بلكنة فلسطينية ( هاي البداية بس شو بدك كمان

؟؟ .. أول مرة أحس  أنو مو عارفه أحكي أو أكتب الله يرجك " 

 

// إنطلقي يا " جنون أنثى " وكسري الحواجز وتحدثي بكل حرية !

 

/ خلاص يله هات يلي عندك من اسئله??!!

 

// كيف وصلتي لعالم التدوين خصوصا وأن بعض دروسك أصبحت مرجعا   في مدونات جيران ??

/ بالصدفة دخلت عالم التدوين فلم أفكر يوما ولم أتخيل أن ادخل هدا العالم لكن الحالة اللتي

 

كنت

فيها جعلتني أدخل وأخربش خربشاتي بين سطور تلك الأوراق 

 

//سبق أن صرحتي لي بأنك ستعتزلين التدوين أو بالأحرى إعتزلته فلما هجرت قواميس

 

الاحرف والأبجديات وصرتي راكضة هاربة منها ؟؟

 

/أولا لن أهرب لكن يوجد كثير من الظروف تمنعني من نثر خربشتي المجنونة  في الوقت

الحالي لكن صدقا أعدك بأنني سأكتب في المدونة التي تحمل مضمون حملة ضد" الإرهاب " قريبا إن شاء الله والتي هي تخصك

وأتمنى بأن يكون مستوى حروفي يليق بما كتب بداخل هذه المدونة من عبارات

 

//أيعني هدا أنك قدمتي إستقالتك النهائية من التدوين ؟؟

 

/لا أحد يدري ما يحدث بالمستقبل لكن أعدك إن عدت سأخربش لكن بطريقة أخرى !!

 

//مادا أضاف لكي التدوين ومادا أخد منك ؟؟

 

/أضاف لي الكثير ومن أهمها أني إكتشف أنه يوجد على سطح هدا الكوكب بشر يتشابهون

معي

 بجزء من الجنون اللدي أحمله..أما ما أخده مني فلم أعرفه بعد لكن أعدك أن أخبرك فورما

إكتشافه !!

 

//كيف تنضر جنون أنثى إلى الحملات التدوينية التي يقوم بها المدونون فمن حملة  التدوين من أجل الأقصى إلى حملة الشيخ ياسين ثم حملة التدوين ضد الإرهاب  فما رأيك في هكذا حملات ؟

 

//حملة التدوين لشيخ ياسين ؟ لم أسمع بها قبلا لكن سأرد عن الحملات الأخرى من الجميل جدا بأن أرى جيل الشباب متمسك إلى الآن بقضاياهم الاجتماعية والدينية ولو كانوا قليلون لكن المهم يوجد منهم وأرى أقلامهم تصرخ وتثبت بأنهم موجودون ولم ينسوا شيئا في ظل ما ينشر من قذراة في العقول والنفوس.

 

/هل تظنين معي أنه يجب أن ننتقل كمدونين من ناقلي الخبر إلى صانعيه بهده الحملات ؟

 

//شيء جميل بأن ننقل الخبر لكن الأجمل بأن نجعل الأقلام تصرخ وتثور وتترجم أحاسيسنا الصادقة

على الأوراق وليس نكتب فقط ونتبع الغير ونفعل كما يفعلون بل يجب أن يكون صانع الخبر له رأي  ويعرف ما يكتب ويقوم به وليس فقط مجرد خطوط تنقش على الصفحات .

 

/كمدونين  إلى أي حد تظنين أننا قد نساهم في التغيير؟

 

//في الزمن الذي نعيشه الآن من المضحك جدا بأن تقول بأننا قد نساهم في تغير شيء ما في ضل حالنا هده فحالنا يرثى لها ... والباقي معروف للجميع .

 

/أنتي فلسطينية وتعيشين بين فلسطين وقطر فمادا يعني لكي سماع فلسطين أو الوطن المجروح ؟

 

//فلسطين جزء من وطن عربي مجروح ..

 

/مها مادا اعطيتي لفلسطين غير الحب ؟؟

 

//لا شىء للأسف لا لفلسطين ولا لغيرها !!

/طيب يا مها اتحلمين بقومية عربية بحدود عربية مشتكرة بعالم عربي موحد بأمة عربية لها فصيل واحد وصرخة واحدة تدوي وتغير وتتبت نفسها ووجودها ؟

//أنت قلتها حلم هدا مجرد حلم إدن والحلم لا يتحقق عادة!!

 

/كل التقدم الحاصل للبشرية بدا بحلم والحلم هو وقود أي طموح يا مها ؟

//يوجد فرق فهدا  يسمى طموح ومادام يوجد على وجه الكرة الأرضية هكدا حكام كما لدينا فلا تصدق انه سيحدث تغير من أي نوع

/أين تقف أحلامك الشخصية ؟؟ في أي حدود ؟؟

//طموحي لن يتوقف أبدا وسيبقى ينبض الى أن تفارق الروح هدا الجسد  لأنه طموح ليس له حدود ولا زوايا

/مها هل أخدت منك الحياة أكثر مما أعطتك ؟

//الحياة لو أعطتني كل ما أريد لكنت انتحرت فالحياة جمالها بأن تتصارع وتتسابق معها لنحصل على ما نريد ونشتهي  وكما يقال يوم لك ويوم عليك مع أن أغلب الأيام هي عليك فقط

 

/في الحياة الكل يخوض معركته الخاصة فما هي معركة "جنون أنثى" ؟

 

//معركة واحدة فقط ؟؟ قل من أول صرخة لي خرجت لهذه الحياة وأنا أخوض معارك خاصة وعامة فمنها من حققت النصر بها ولكن أغلبها الهزيمة كانت حليفي لكن لم ارفع رايتي البيضاء بأي أحد منها لكن المعركة الخاصة التي أخوضها ومازلت وسأبقى أخوضها هي معركتي مع نفسي وذاتي .

 

/يقول  "سبينوزا"  أن الندم يعني أن نرتكب الخطيئة مرتين فهل سبق لــ جنون أنثى أن فعلت شيئا وندمت عليه بشكل كبير في حياتها ؟؟

 

//لقد كررت بحياتي الخطيئة ثلاث وأربع وخمسة وعشرة مرات لكن لم ولن أندم يوما فلا يوجد شيء يستحق الندم عليه ولو كان الندم يا أديبي العزيز  يعيد الزمان للخلف لكنت ندمت في كل جزء من الثانية ألاف المرات لكنني سأبقى أحاول وأتمنى بأن لا أكرر أخطائي .

 

/في بلاد العميان الأعور ملك  فمن تظن جنون أنثى انه اعور وملك في الدول العربية ؟

 

//المشكلة بأنهم جميعهم في خانة واحده ولايوجد واحد منهم يصلح ولو يصح لي بأن أفعل ما أريد

لأجمعهم وأشعل النيران فيهم لكي ترتاح الشعوب المحتلة - المذلولة -المغتصبة ال . ألخ

وتصبح هي من تحكم نفسها بنفسها وإذا تريدني أن أذكر أسماء الحكام جميعا سأذكر وليس

 كتابة فقط بل سأخرجها من شفاهي ليسمعها الجميع فلست خائفه منهم فهم ليسوا أمامي

غير مجرد حثالة راكضه خلف الكراسي والجيوب  

/يقال أن الحب يقهر كل شيء ماعدا الفقر وألم الأسنان فما تعليقك ؟

 

//الفقر يقهر كل شيء ماعدا(( .....)) لن أقول سأحتفظ به لنفسي والفقر مستحيل بأن يتواجد بتواجد الحب

أما ألم الأسنان فقبلة من الحبيب وينتهي كل شيء ..

 

/سارق الزهر مذموم بفعله وسارق الروح لا تدري به بشر .. فهل سبق أن سطا احدهم على قلبك وسرقه يا ترى ؟

 

//أكيد قد سرق قلبي لكن لم يكونوا سارقين محترفين ولا أعتقد سياتي ذلك السارق المحترف . 

 

/أراكي تجزمين بأنه لن يأتي سارق محترف ليسرق قلبك فكيف تجزمين في غد لا سلطان لكي عليه ؟

 

//أريد أن ابقى حرة متل الغزالة في البراري ثم أنه ليس شرطا أن يكون لدي حبيب لأرى الحياة جميلة

 

/أسألها عن الحب وعن أشياء في قلبها وعن أسرار حياتها .. فتصمت تم تجيب ..

 

//ساحكي لك لكن كلامي خارج نطاق أي حوار يمكن أن ينشر ..

 

 / الم تمضي على وثيقة الاستنطاق قبل هدا الحديث لدا سأنشر كل شيء..

 

//والله لا تفضحني انت ..؟ هاي يا وليك لو نشرتها بخلص عليك ..!!

 

/ حاضرسأحترم رغبتك .. سماحة يا قراء ..!!

أشعر أنك تبعثرين همومك في بعض الكلمات التي تقولينها فهل هذا حزن عميق .. دفين يخرج الآن ؟

 

//سأكتب لك هذه الجملة وأكتفي من ردي على هذا السؤال . أترجم ما يشعر به إحساسي من نبضات سواء

فرح – حزن – غضب ..... الخ  إلى حروف مدونة على الأوراق وليس شرطا أن تكون حديثة.

/أتعرفين أني مند زمن كنت أبحت عنك لأجري معك هدا الحوار وان اللقاء بك كان مثل الذهاب لباريس لشراء ديك رومي أصيل ؟

 

//ضحكة عالية جدا مع جملة لا تعليق ... ؟

كلمة أخيرة لـ "جنون أنثى " وهي أن الحوار معك كان طويلا مرتين لكنه جميل أيضا مرتين

البرحلي خالد// المغرب

 

(6) تعليقات

العالم يختار ألام كاجمل مفردة في العالم

 

في هده الايام يحتفل العالم باليوم العالمي للأم وهدا العيد هو أسمى الاعياد اللتي يمكن أن تحتفل بها البشرية قاطبة كتكريم بسيط لهده الام اللتي يبنبع منها كل شىء جميل في هدا العالم..ولا غرابة في أن أقول لكم أني مؤخرا لم استغرب او اندهش او ارفع حاجبي تعجبا حينما اطلعت على الاستطلاع اللدي اجري على مستوى العالم حيت اختيرت مفردة  "" أم "" او  ""mother ""  كأجمل مفردة على الاطلاق مما يدل على ان تعاقب الاجيال وتغير مناخات الحياة لم يفقد هدا العالم احساسه بعضمة الأم واحتياجه المستمر لها ولا ادل على دالك ما قاله الشاعر الهندي الكبير " طاغور " عندما دعي لحفل تسلمه جائزة نوبل وكان عليه ان يلقي كلمة حينها فلما وقف  على المنصة قال  في هدا الحفل الاكاديمي الكبير .. امي هي اللتي صنعت مني هدا الانسان اللدي تكرمونه وعلى لا اتصور ان يعيش على ارض البنغال الدهبية وتكون له متل امي ولا يشب شاعرا او روائيا ..فمند ان تفتحت عيناي على وجهها الدكي وكان كل شىء في متناول يدي.. النجوم ..الاقمار..والاشجار..بل كنت اعانق من خلالها كل مخلوقات الله الجميلة..كانت امي مصدري الاول في الطعام اللدي يغدي بدني كما كانت مصدري الاول في الالهام الروحي ..

 هكدا تكلم الشاعر " طاغور " عن والدته ولما سئل يوما في ما ادا كانت والدته شاعرة اجاب .. كل ام في هدا الكون هي شاعرة ولو اعوزتها  "في بعض الاحيان " الكلمات وليرقب اي انسان وجهها وهي تحتضن وليدها في حجرها ليجد ان كل خلجة في هدا الوجه اكتست بمشاعر الرجمة والرأفة والحب.. وهدا هو الشعر ولو ارهفنا السمع لما  تهمس به للحبيب الصغير من كلمات..بل احيانا مجرد حروف نجدها حافلة بالرحمة والرأفة والحب..ليس مهما ان تتلفض الأم  بالفاض منمقة وقافية مرتبة ..المهم ما يطفح على محياها وهي تحتضن هدا الوليد لكي يرى الانسان اروع قصيدة غير منطوقة..ولكنها تشع بالحب  والصفاء وهدا هو الشعر.. ومما كتبه " طاغور " عن أمه .(( علمتني كل شىء حتى كيف استمتع بلعبي..وكيف استمتع باوقات تاملاتي.. كانت تضعني في حجرها وتطفىء ضوء المصباح الغازي وتكتفي بنور القمر المتسرب من النافدة وتضل تحكي لي من اساطير البنغال حتى ياخدني النوم على اجنحة نورانية ولهدا ضلت طفولتي معي لاني كنت سعيدا  في الجلوس  على حضن أمي بين اشلاء الشجر الساقطة ورائحة امنا الارض ولازلت اتدكر تلك الكلمات اللتي حفرتها امي في وجداني وصبتها في كياني فكانت دائما تردد .. ولدي انضر اليك وفي قلبي حسرة داهلة.. لقد نسيت ياولدي مند زمن طويل هدا الفن اللدي تحسنه ..فن العب الحر السعيد بالاغصان الكسيرة..في الطين.. في التراب.. واني "واحسرتاه"  يابني ابحت لك الان عن لعب اخرى لعب غالية من دهب وفضة ولألىء..وساقضي حياتي عن اشياء اخرى تسعدك اشياء لا استطيع الحصول عليها لانها غير موجودة ...هكدا كتب "طاغور "عن امه وهكدا هي الام في بقاع العالم حضن بعطي دون ان ينتضر الاخد  وحب لا ينفد ومدرسة بدون اسوار  فالام ستبقى وتضل كغصن الزيتون رمز التسامح والحب والوفاء والسلام الدائم فامنحينا  المزيد من حضنك ايتها الام لنتطهر على يديك من عيوبنا وكل عام وانتي بالف خير .. 

                                                      البرحلي خالد // المغرب

 

                                  

(6) تعليقات

فاطمة الزهراء تحكي على الإرهاب .. وعن اخاها .. وأشياء أخرى..

مـــدونـــون ضــد الإرهــــاب

ملاحضة // هده قصة واقعية لواقع مؤلم .. قاسي .. ومؤسف..

 photoحينما تتحدث الى فاطمة

الزهراء تشعر أن كلماتها ليست لها حدود .. ليست لها نهاية .. ليست لها أرض تسكنها غير قلبها الحزين.. فكلما رمت همها من الباب يعود من جديد ليدكرها بالماضي .. بالجراح اللتي لم تشفى بعد .. وبيأس يتعدد ويتلون مع كل يوم وحدة يمر عليها ..

 فاطمة الزهراء تبني جملها القصيرة من ماضيها الطويل اللدي مازالت تحمله معها .. واللدي كلما ضنت أنه رحل  .. غادر  .. وهجرها .. إلا وإكتشفت أنه لم يرحل .. لن يرحل .. أبدا أبدا ..

تحكي فاطنة الزهراء عن 16 من ماي .. عن عيد ميلاد جرحها ..في داك اليوم  جاسلها..تحدثا معا مطولا .. ثم أخبرها أنه سيخرج للعشاء مع الأصدقاء.. إبتسمت في وجهه وتمنت له وقتا ممتعا .. مرت الدقائق .. مرت الساعات .. ليأتيها الخبر  .. قراصنة الموت أخدو أخاها ..أخدو وحيدها في الحياة .. أخدو ونيسها في الأيام .. اخدو ما تبقى لها من العائلة .. أخدو الماسح لدموعها .. المسكن لأحزانها .. المؤنس لوحدتها .. أخدو الأب والأم والأخ والصديق .. رحل .. نعم رحل وخيوط الحزن تسلسلت وراءه.. رحل وأصبحت الدنيا ضلاما .. رحل وتركها  للحياة وللأيام وحيدة.. رحل فأصبحت الدنيا موحشة .. والهم  والرغبة في اللاحياة تركض في جوانبها ..

تسكت فاطمة الزهراء طويلا ثم تنطق بكلمات لا أفهما لكن بحس أدركه .. أشعر به .. واراه في دمعها اللدي يلمع بحزن..

تمر لحضات من الصمت ثم تتم حديتها في محاولة لخنق الألم .. لطرده .. لرميه بعيدا ..أو ربما للهروب منه ..

تعجز فاطمة الزهراء في فعل كل هدا .. تعجز عن التنصل من  صورة اخاها ..  تعجز عن محوا دكراه من عقلها .. تعجز عن التصديق أنها لن تناديه بعد اليوم ويجيبها بصوت مسموع لا بصوت لا روح فيه ..

أخ فاطمة الزهراء أخدته غربان الموت في مطعم – إسبانيا – بالدر البيضاء  في 16 من ماي والمصادفة أن هاد اليوم هو يوم ميلادها أيضا .. فيوم الميلاد أصبح يوم الجرح .. فكم أنتي قاسية ايتها الدنيا على ابناءك ..

يوم الميلاد مع يوم فراق الاخ .. كيف يستقيم الفرح في هدا اليوم مع الحزن في حالة سلام مستحيل .. كيف ؟؟ .. كيف ؟؟

ترفع فاطمة الزهراء رأسها في محاولة للقول أن لها القدرة على العيش وإعادة تشكيل حياتها بالوان فيها روح الأمل بالرغم من لوعة  غياب الاخ اللتي تنافس حب البقاء ..

فوق الجرح يزداد جرح آخر .. فوق الالم يزداد ألم آخر .. ولكثرة الإنتضار لم تعد تنتضر فاطمة الزهراء أي أحد ..فلا أحد ستنتضره بعد اليوم .. لا أحد سيطرق بابها .. لا أحد سيسألها عن حالها .. لا أحد ستهرب إليه حينما يشتد خوفها .. يشتد حزنها ..  وتشتد رغبتها في الصراخ .. في البكاء .. في الإشتياق ... فقط ستنتضر الليل والنهار ليتعاقبا .. فقط لا غير ..

كنت أسمع لفاطمة ..كما كنت  قرات لها رسائل كثيرة وصلتني على بريدي .. كلها تشكل حيطان من سجن الحزن اللدي سكنت فيه .. كنت كلما إلتقيت بها أحاول أن اواسيها في عزلتها في دموعها في حزنها وفي فقيدها .. لكن كيف تواسي شابة فقدت روح الحياة  وبدات تحس بالغربة .. كيف تواسي شابة للتو بدأت تعرف الفرح والحزن والسعادة والألم .. للتو بدأت تشكل حياتها لينهار كل شىء في لحضة حياتية يصعب أن تتجاوزها هكدا ..

تتغير كلمات فاطمة الزهراء وتصبح شاحبة .. تم تسكت لعل الغضب يموت ....

إحتراما لآلامها   إرتأيت أن نتوقف  ثم نسأل هدا السؤال لما ؟؟ لما كل هدا ؟؟ لما تزرعون الألم في قلوب  الاحفاد .. الأبناء .. الامهات .. الآباء .. لما كل هدا ؟؟ لما القتل المبرمج.. لما سفك الدماء .. لما تيتيم الناس ..؟؟ لما يا قراصنة الموت لما ..؟؟ فلا قوانين وضعية ولا قوانين شرعية تبيح هدا فلما ..؟؟

 

البرحلي خالد // المغرب

 

(6) تعليقات

دعـــــارة ولـــــــكــــــن... !!؟؟

 

...........

 

 

وَرَعَــنْـــدْهَا ضُــرُوفْ !!

   

حينما تسكب الحياة مرارة في مجرى دمك . في مسار أيامك ..  في طموحك وأحلامك   .. حينما  يصبح الواقع يشبه اللاواقع .. يصبح الحزن موازيا للفرح .. تصبح الحياة هي اللاحياة .. ويصبح القدر مثل ضابط لا نفكر كثير في أن  تطيعه خوفا أو ربما إستسلاما .. فلا شىء بقي لنا لنخسره بعدما خسرنا أنفسنا ..  لا أمل .. لا حلم .. لا كرامة .. فقط هناك روح وجسد تقضي ما تبقى لها من أيام في  حياة ليست دائما تأتينا كما نبتغي ..

  هكدا رأيت هده السطور وهده المعاني في عيون (( خديجة )) وهي تروي لي كيف كانت شابة في الثانوية تحلم بغد أفضل وتجد وتكد من أجل اللحاق بهد الغد وإمتلاكه .. كيف كانت ترقص للحياة وترقص الحياة في داخلها ... كيف  كانت تملك نفسها وتملك حلمها وتملك عشقها للحياة .. للحب .. للأمل .. وللجمال ..

كانت (( خديجة )) تحكي  بلهفة وكلماتها تتسارع كأنها تريد أن تلفض حزنها  كما تلفض الحامل حملها ...كانت تتكلم وتعيد نسج خيوط الماضي   لتبرز جرو