
مرة أخرى تصر الدولة على خنق حرية التعبير في المغرب ، فمن حجب موقع - يوتوب - إلى منع عدت مدونات ومواقع كان آخرها موقع شركة إيرلاندية للطيران و تخريب موقع جريدة " شباب المغرب " وأنا هنا اتهم الدولة في كل هدا الحجب والمنع والتخريب والتعتيم على المعلومات إلى أن يتبث العكس ويخرج ناطق باسمها لبرئ ذمتها وإلا فهي المسؤولة عن كل ولو معنويا .
تخريب موقع- جريدة شباب- المغرب يعني أن البعض في هده الدولة تحوم فوقه غيمة قلق من الرأي الآخر الذي ثملثه هده الجريدة والمواقع التي منعت وتمنع يوميا، مما يعني أنهم يريدون منا أن نبقى في دار غفلون وأن نصبح مثل قطيع منشغل بالتفاهات كالتي وقع عليها السيد الوزير الأول حينما منح تصاريح لست كازينوهات جديدة ستدخل المغرب وترتع فيه فسادا طولا وعرضا . هدا هو ما يريدون منا أن ننشغل و أن ننغمس فيه أم المعلومات فهي محرمة لأن العلم خطير يهدد صورتهم ومراكزهم لدى الرأي العام.
في المغرب التفكير مسموح ومباح لكن التعبير والبوح برأيك يخضع لرقابة متعددة خصوصا إن كان هدا الرأي له صلة بالوعي السياسي وهدا ما تعبره الدول أكبر خطر عليها .
السؤال الآن هل الدولة على صواب في أن تكون هي من يحدد الصواب من الخطأ في ما نتلقى من معلومات؟ وهل المواطن المغربي قاصر وغبي لتلعب الدولة دور الوصي على عقله ؟ في هدا الباب يقول- برنارد راسل- أن أفضل طريقة لنمو العقل هو عرض المتناقض والمتباين عليه ،هكذا ينمو العقل السليم بالرأي والرأي الآخر وليس بأحادية التفكير لأن الدولة المغربية اليوم حينما تحرم الرأي الآخر من أن يعبر ويصرح عن نفسه في نطاق من الحرية المتعددة فهدا يعني أنها تريد من المواطنين أن يصبحوا مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم بالبريد المضمون أي مجرد كراكيز في هدا البلد ليصبح المجتمع لا يتقن غير لغة الشخير - إن كان لشخير لغة -
من المعلوم أن الديمقراطية رصيدها الحقيقي هو الوعي واليوم حينما تضيق الدولة بتعدد الآراء فإنها بهذا تخنق وتحجم هدا الوعي وتثبت أنها تريد لهدا الوعي أن ينحصر في قالب معين تصنعه هي على مقاس مصالحها .هدا ما تريده الدولة للأسف مع أن الكون بني على الاختلاف ويجب المحافظة عليه لأنه ركيزة أي بناء ديمقراطية والحامي لها والناقد لشوائبها والداعم لتطورها ،وإلغاء هدا الرأي يعني أننا عدنا لعهد الحماية على الفكر التي هربنا منها وها نحن نعود اليها من حيث لا ندري لنصاب بطاعون الخوف.
الهند حينما وصلها مرض الطاعون فبسبب تقديسها للجرذان وهي الناقل لهدا المرض ونحن اليوم حينما نعود لتقديس أحادية الفكر وحجب المعلومة وقمع الرأي الآخر فيعني أننا سنضيع سنوات أخرى قادمة في ظلمة أنفاق الخوف .
ما يضير في النفس اليوم هو أن الدولة المغربية فعلا تسير في الاتجاه الخاطئ بعدما كان أملنا في التغيير كبيرا لكن يبدو أن دار لقمان ستبقى على حالها إن لم يزد الوضع سوءا وهدا ما تشير إليه كل المؤشرات التي تدل على أن المغرب اقتنى 500 مليون سنتيم من الهراوات من أجل ترطيب ظهور المحتجين في مختلف المدن المغربية زد هدا على المنع الذي نتحدث عنه في حق جريدة الشباب المغربي ليكتمل مشهد الصورة القاتمة الذي تنتظر هدا المجتمع الذي أريد له أن يكون أصم وأعمى وأخرس وأطرش بمعنى صمً بكمً عمي فهم لا يعقلون ، لكل هده الأسباب، نعلن نحن كجيل أصر على أن لا يكون لقمة سائغة في أفواه الغير أن عقولنا لن تكف عن التفكير وأقلامنا لن تكف عن التعبير وتأكدوا أننا سنزعجكم دائما وما عليكم إلا أن تهربوا وتختفوا لأن الحقيقة ستطاردكم دائما ولأن حماقتكم داء أعيت من يداويها وعليه نود أن نرسل رسالة مفتوحة الى عيشة قنديشة بما أن الكل يتبرأ من المنع ويقول أنا بريء أنا أخاف الله رب العالمين لنقول لها وفكي علينا.
البرحلي خالد// المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الثلاثاء, 05 يونيو, 2007
<<الصفحة الرئيسية









