كثيرة هي الأحداث اللتي تفرض علينا ان نعيد قراءة المحيط الجيوإستراتيجي لبعض المناطق لنفهم
جدور بعض مشاكلها كما هو حادث اليوم في منطقة المغرب العربي اللتي تعرف إحتقانا سياسيا مبني على عقد تاريخية بين المغرب والجزائر ولعل مشكل الصحراء هو أكبر هده العقد اللتي يدور في فلكها المغرب والجزائر بكثير من الشك والتوجس بين كل طرف على حدة بل كل واحدة منهما يحاول إضعاف الآخر من أجل الإسفراد بزعامة المنطقة وهدا ما أتبته أكثر من تلاثين سنة من الحرب الباردة بين هدين البلدين حول مشكل الصحراء هده (( الحرب )) إستنزفت الملايير من الدولار وأخرت التنمية في كلا البلدين اللتي كانت كفيلة لو وجدت بان تجنب الدولتين ولو نسبيا ما حدث في الدار البيضاء من تفجيرات إنتحارية وما حدت في الجزائر العاصمة من أعمل إرهابية راح ضحيتها العشرات من الأبرياء وإن عدنا للأرقام(( المخيفة)) سنجد أن الجزائر مثلا قد صرفت على التسلح بعقود تمتد الى سنة 2010 ما يناهز ( 10902) مليون دولار متجاوزة بدلك ما تنفقه الصين نفسها بل إن الجزائر تجاوزت العام الماضي حتى الهند اللتي صرفت ( 6000 ) مليون أورو ليطرح السؤال نفسه من المستفيد من كل هده المليارات اللتي تصرف في سلاح لن يستعمل ؟؟ أهو المغرب ؟؟ ربما نعم لأن الجزائر لا مشاكل لها ما باقي دول المنطقة سوى الجار المغرب وهدا جلي لكل مشكك يريد إقناع نفسه بان مليارات التسلح هده هي من أجل مكافحة الإرهاب في الجزائر لأن هدا الإرهاب في واقع الأمر لا يحتاج إلا لسيارة يفخخها أو عبوة ناسفة يزرعها على الطريق ليحقق مبتغاه ومحاربته لا تحتاج لا لطائرات الميراج ولا لسفن حربية ولا لصواريخ ومدافع ودبابات كاللتي صرفت عليها الجزائر الملايير لعقد صفقاتها وهنا يثب النهج السلبي لصرف عائدات النفط اللتي كان الاولى لو استتمرت في قنوات أنجع زد على دلك أن المغرب ليس أحس حالا من الجزائر فما يحدث فيه اليوم هو نتاج تراكمات الخمسين سنة الماضية من القمع وخنق الحريات والفساد على اعلى المستويات وتباعد الطبقات الإجتماعية حيت الفقر والغنى بينهما مسافة برزخية ويكفي ان يزور المرء احياء مثل ( كليفورنيا ) في الدار البيضاء ثم يزور ( كاريان طوما ) أو ( دوار السكويلة ) أو حتى حي ( سيدي مومن ) ليعرف ان المغرب ليس بخير وان طبقة معينة هي من تستفيد من خيراته على حساب حقوق الضعفاء والفقراء المهضومي الحقوق لدا ومن خلال كل هده المعطيات اللتي افرزت تلك القنابل البشرية اللتي شاهدناها سواءا في الدار البيضاء أو في الجزائر العاصمة لا بد اليوم من التوقف عن العبث بمصائر الشعب سواء الجزائري أو المغربي فما حصل هو صورة طالما ولينا وجوهنا للحائط لكي لا نراها واليوم يجب أن نراها ونقر بها وباخطاءنا وأن نجد الحلول اللتي طالما أجلناها تحت دريعة شعارات ولا عنها الزمن فلا يعقل أن تصرف الجزائر الملايير من أجل شراء خردة من الاسلحة وتملأ جيوب الروسيين بملايير الدولارات اللتي هي من حق الشعب الجزائري كي يحس بها أوضاعه لا أن تصرف في أشياء لا يعرف لما لأي شيء ستصلح كما على أن المغرب اليوم أن يعي أنه في مفترق طرق فإما أن يحدث قطيعة مع عهد التسيب والشطط في السلطة وإما أن يغرق في مستنقع من الضياع اللتي ظهرت بدايتها ولكن نهايته ليس لها من دون الله كاشفة.
من ينظر للعلاقة بين المغرب والجزائر يدرك ان التاريخ يعلما أننا لا نتعلم منه شيئا كما قال ( برنارد شو ) فـ أحدات عدة توالت على كلا البلدين ودائما كانت ترفع شعارات القطيعة مع الماضي وفتح صفحة جديدة بين المغرب والجزائر لندرك في الأخير انها شعارات فارغة المضمون وتافهة ولكن ليس هناك للأسف في القانون ما يجرم التفاهة !!
اليوم على الجزائر والمغرب أن يدركوا انهم في طنجرة واحدة وان السياسة متحولة لكن الجغرافية ثابتة والمصير مشترك لدا حان الوقت لبناء علاقة إستراتيجية يفرضها الجوار بين المغرب والجزائر فالشعارات لن توقف الأحزمة أو العبوات الناسفة او السيارات المفخخة بل العمل الجاد والتنسيق وتحسين أواضاع الشعبين والتآخي بينهما دون خلق حزازات وعداوات ليس لها أي مبرر فالخمسين سنة الماضية أضنها كانت كافية لشتى أنواع الإحباطات والأصفار الملونة اللتي فرخت لثقافة الموت وخصبت لتربة أنجب لنا قنابل بشرية بعيد عن أي ثقافة عرفناها لدا فالمصير مشترك ربغنا أم كرهنا لدا فإن بقي بعض القادة على تعنتهم هدا اللتي يمسنا نحن كشعبين فلا بد أن أن نقول كلمتنا لان الشعوب عادة هي اللتي تفرض التغيير مادامت حماقة بعض الساسة أصبحت داءا أعيت من يداويها.
البرحلي خالد // المغرب
الاربعاء, 11 ابريل, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 12 ابريل, 2007 08:33 م , من قبل البرحلي خالد // المغرب
من المغرب
من المغرب

أي نعم يا أخ أمرزوك لا حول ولا قوة الا بالله على أمة أصبح مصير أبناءها هو الإنفجار وانتجت ثقافة الضياع .. لدا أنا أيضا أردد معك لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المغرب
لا حول ولا قوة إلا بالله..