
حينما تمتزج عدت عوامل إجتماعية وسياسية وإقتصادية وحتى أيديولوجية مع الحماس الزائد والجهل المبني على المفاهيم الخاطئة حينما تنشأ طاقة ضاغطة مستعدة أن تنفجر في أي زمان ومكان وهدا ما شهدناه ونشهده في جموع الدول العربية اللهم من رحم ربك .
هده الطاقة المنفلتة المشكلة للإرهاب هي موجودة الآن بداخل الآلاف من الشباب العربي المستعد أن يرحل الى السماء السابعة ويأخد معه ثلة من الناس تحت يافطة " الجهاد " المبني على التطرف الفكري اللدي هو برأي (( هوفر )) اللدي يقول في هدا الباب أن(( المتطرف الحقيقي هو اللدي يدعي أنه مالك للحقيقة المطلقة ولا يقبل من يقول أن الحقيقة نسبية وهو أيضا أحادي التفكير ولا يقبل بتعددية الإفكار ومقتنع بأن القضية اللتي يطرحها مقدسة والبرهان عليها واجب بأي شكل وطريقة )) وهدا ما نحلاضه اليوم في كتابات وأعمال الجماعات المتطرفة اللتي تتبنى " الجهاد " كخيار إستراتيجي للتغيير.
الى هنا يطرح السؤال نفسه , هل القبض على هؤلاء المتطرفين وإيداعهم السجون هو شيء كافي لردع وحماية المجتمع منهم ؟؟ وهل بهده الطريقة يمكن أن نستأصل التطرف ؟؟ الحقيقة الجاثمة أمامنا تؤكد العكس وحالة ( عبد الفتاح الرايدي ) لدليل قاطع على أن عقاب السجن ليس حلا مدروسا لتغيير التطرف باللاتطرف, فـ ( عبد الفتاح الرايدي ) تم القبض عليه بعد أحداث 16 من ماي وأديع السجن لسنوات عدة قبل أن يفرج عليه بعفوا ملكي ليعود من جديد الى سراديب التطرف وتكميل مشروعه " الجهادي " وتنشيط أفكاره والبحت عن طرق عملية لتطبيقها وقد فعل هدا كما لاحضنا بأن جعل من نفسه قنبلة بشرية إنفجرت في مقهى أنترنيتي في حي سيدي مومن بالدار البيضاء وهدا درس مهم يجب أن نعييه جيدا ونقتنع أخيرا أن منهجية التعامل مع التطرف يجب أن تتغير لترتهن لأساليب جديدة أهمها إيجاد قنوات لتغيير التطرف بالفكر وليس بعقوبة السجن وحده لأن الفكر هو الشيء الوحيد الكفيل بأن يعيد الوعي المغيب في المنفى وديكارت يقول في هدا الباب ( لا تهدم بيت أحدهم بل إبني له بيتا جديدا ثم خده إليه وهو من تلقاء نفسه لن يعود لبيته القديم ) وهدا ما يمكن أن نسميه بالفكر البديل للتطرف, ونحن نعلم أن أنه بين التفكير والتكفير هناك حلقة مفقودة عيلنا أن نملأها لأنها الخيط الرفيع والفاصل اللدي يربط هدا بداك وهي الصراط اللتي ينتقل منه الشخص من حب الحياة لحب الموت وهده المنطقة الضبابية هي اللتي علينا أن نهتم بها عوض اللجوء للأسنان لحل مشكلة كان بالإمكان حلها بالاصابع.
من المعلوم أن التطرف ينشا حينما تأسن الأفكار في العقول وتصبح مثل المستنقعات يملأها الباعوض ومن كل صنف من الحشرات زوجان زد على دلك أن سجن الأفكار يحدث ضلاما في التفكير والرؤية والتقدير السليم مثل تغطية الجرح اللدي نعتقد أننا نساعده على الشفاء في حين أنه يزداد تعفا لحجبنا الهواء عنه . ونحن باللجوء للإكتفاء بالقبض على المتطرفين وإيداعم السجون تم إطلاق سراحهم بعد مدة العقوبة هنا نرتكب أخطاء قاتلة كمن يعالج السرطان بحبة الأسبرين وهدا ما يبين أن معالجتنا لهده الضاهرة شابها القصور بالإعتماد على منهجيات قاصرة ساعدت فقط على نضج الفكر المتطرف بشكل هادىء في ضلمة السجون لا أقل ولا أكثر وكما قلت سالفا أن حالة الرايدي هي صورة مصغرة لهدا الفشل في التعامل مه هده الضاهرة .
وأحد المجلات الالمانية تحدتت عن شاب عربي دخل السجن لحماسة أفكاره المتطرفة حينما أحرق محلا لبيع أشرطة الفيديو ليتقرب في ضنه الى الله ودخول الجنة وأثناء قضاء عقوبته كانت تزورها أخته بإستمرار وتأتي له بكتب العلم والفكر العقلاني وسماحة دين الإسلام وكان في كل مرة يأخدها منها ويركنها دون قراءتها يوما بعد يوم بدأ الفضول يجره لقراءتها وصفحة بعد صفحة وكتابا بعد كتاب وجد نفسه يكسر أبواب الظلام ويفتح عقله لرؤية أكثر إتساعا من الأفكار اللتي كان يؤمن بها حتى شفي من عبادة العباد الى عبادة رب العباد بشكل صحيح وهده المنهجية هي اللتي علينا إتباعها في تغيير التطرف باللاتطرف بالفكر وليس بغيره أما الإرتهان على المداهمات الإستباقية وإيداع من تم القبض عليهم في السجون بهدا المنطق سنؤجل فقط تفجيرات جديدة في المستقبل دون أن نعالج
الظاهرة من جدورها.
البرحلي خالد // المغرب
الجمعة, 06 ابريل, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









