بــــــــــلا حـــــدود // البرحلي خالد
أن تكتب يعني أن تكسر شيئا .. أن تعطي رأيك معناه أن تغير شيئا أو على الاقل ان تطور شيئا .. هدا أصل الكتابة لدا جاءت هده المدونة .. khalid_berhli@hotmail.com

لمادا يقتل المسلمون بعضهم البعض ؟؟

 

..............

مـدونــون ضـــد الإرهــاب

قبل يومين إنفجر  شاب في الثالتة والعشرين من عمره في مكان مخصص لرواد الأنترنت في  سيدي مومن بالدار البيضاء وهي تاني عملية تفجير يشهدها المغرب في السنوات الخمس الأخيرة .. وقبل تفجيرات سيدي مومن  إنفجرت عدت سيارات في تيزي وزو بالجزائر تلتها عمليات أخرى في مناطق مختلفة  في الجزائر  علما أن منطقة المغرب العربي أصبحت منطقة جدب لمثل هده العمليات كما حصل في تونس وبالتحديد في جزيرة – جربة – تم ما حدت مؤخرا من إشتباكات مع عناصر مسلحة والأمن التونسي هدا ناهيك عن ما يحصل في مصر ولبنان والعراق اللدي أصبح ساحة مفتوحة للقتل المنضم كل يوم .

كل هده الأحداث لا بد أن تجعل المرء  يطرح هده التسائلات على شاكلة أي ثقافة مريضة هده اللتي أنتجناها اليوم ؟؟ ولما لم نعد نعرف حل مشاكلنا إلا بالعبواة الناسفة والسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة ؟؟ ثم أليس أمرا مؤسفا أن نفرح بموت الناس وكلما إرتفع العدد زادت الفرحة ؟؟ وهل هده هي تقافتنا السمحة اللدي جاء بها ديننا وإنتشر بها وعليها قامت الحضارة الإسلامية وعمت الدنيا ؟؟

 اليوم ربما حان الوقت لأن نفصل ونحلل ونشرح الضاهرة بكل أبعادها  بعيدا عن كل المزايدات اللتي إرتهنا  إليها فلم تزدنا إلا ضلاما وقتامة ورؤية ضبابية لفهم الأمور كما يجب.

 من المعلوم أن الأمة الإسلامية هي أمة الوسطية والإعتدال لكن ما نراه  اليوم بعيد كل البعد عن هده المفاهيم حيث بتنا كأمة منقسمين الى فريقين واحد يعيش ويقتات على كتب التشدد والقتل وإستباحة أرواح الناس وعلى مرجعيات  يحللها حسب منطقه ومنضوره وزاويته الخاصة لينتج بكل هدا فكرا يؤمن بالعنف كوسيلة للتغيير تحت مبرر أن الأمة على ضلال لدا وجب العودة لمنطق أن ما صلح للسلف يصلح حتى للخلف مع تعديل في الفلسفة لتصبح – ميكيافيلية –أي الغاية تبرر الوسيلة.

هكدا يوضف هدا الفريق الدين ويختزله في مفهوم معين جاهلا عن قصد أننا نحن من يخترع المعنى ونحن من يصنع العلاقة بين الكلمة والمعنى  لدا يمكن تحريف المضمون ليخدم أهدافهم خصوصا حينما يكون المتلقي جاهلا بأصول الدين وقيمه وفضائله ومفهومه.هكدا يغدي هدا الفريق ثلة من المجتمع بأفكار هي على شاكلة مسلمات  مطلقة لا تقبل الجدال فيها وبالتالي يصبح المرء مبرمجا لأن يصبح قنبلة بشرية قابلة للإنفجار في أي زمان ومكان.

أما الفريق الثاني فهمه الوحيد هو إنتاج تقافة الإستهلاك تحت يافطة الحرية  الدي قال عنها (أوسكار وايلد) أنها شعار الفاسدين وتحت شعار الحداثة والتقدم والديمقراطية  حللو ما هو محرم وحرمو ما هو محلل فعملو ويعملون على تفريغ القيم والثقافة من مضومنها وجعل الفرد مجرد دات لاهتة وباحثة عن متع الحياة بكل أنواعها واشكالها ونضريات (( الحداثة ))  هده الحداثة  أنجبت أشكال مختلفة من التآكل الأخلاقي المنضم واللدي يزداد  كل يوم لكن مع هدا يلقى هدا الفريق مساندة كبرى تحت مبرر أن المجتمع يجب أن يفرغ شحناته وضغوطه  وحتى  فرحه  لكي يبرز مواهبه المنسية  وبالتالي فثقافة – الواوا – كما تقدما هيفاء وهبي أو ثقافة – العنب – كما تبرزها بخصرها الراقصة دينا أو ثقافة فلم – مارووك – كلها في عرف هدا الفريق هي تقافة حداثية إبرازها كفيل بقتل التشدد والإنغلاق اللدي أصاب المجتمع !!

هده الأمور مجتمعة واللتي يتصارع فيها فريقين كل واحد يحاول تقزيم الآخر والإنتصار لفكرته.. بين كل هدا ضاعت الأمة وضاع المجتمع وضاع الفرد المكون لهدا المجتمع واصبح هدا الفرد واحد من إثنين إما متشدد وإما فاسد وكلاهما نمودجين قاتلين لهده الأمة لان كلاهما لا يمثلان صورة الإسلام الحقيقة فالأول يجيز القتل مع ان القرآن اتى بقاعدة نفسية وإجتماعية واضحة تقول أن من قتل نفسا فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وهدا قانون إجتماعي نفسي واضح  يعطي السلم الإجتماعي ومعرفة الحدود الفاصلة بين الحرام والحلال وحتى لو إفترضنا جدالا أن المجتمع فاسد فلا يمكن أن ان نعالج هدا الفساد بالقتل لان (( المريض ))لا يعالج بالقتل بل بتشخيص الداء ومعرفة الدواء وإعطاءه له  وهده قاعدة الانبياء   والأتباع اللتي زغنا عليها للأسف.

كما أن الكثير من هده الفئة اللتي تؤمن بالقتل كوسيلة للتغير  لها لبس في فهم الفرق بين (( الجهاد )) وبين (( الإرهاب  ))  وكما هو معلوم فللجهاد قواعده لا تنطبق على ما حصل لا في الدار البيضاء ولا في الجزائر ولا حتى في أعمال كثيرة مما يقع في العراق أو لبنان وغيرهم  فمقاومة الإحتلال هي أمر يتعلق بالعدالة ولا شك في أنه بعيد كل البعد عن الإرهاب ولكن  قتل المسلم للمسلم أو المسلم لغير المسلم بغير حق هنا ينتقل الأمر الى عمل إرهابي وليس عملا جهاديا .

ما يمكن أن نختم به هو أن هده الأمة عليها أن تراجع نفسها وليس من العيب تغير بعض المفاهيم والقيم   إدا تغير الضروف اللتي أدت  لهده المفاهيم والقيم  مادامت  هي وسيلة لغاية وليست غاية في حد داتها فلا تفكيك  أخلاق المجتمع و إستباحة قيمه ستعطينا فردا قادر على  حب العيش و بناء الأوطان وترسيخ القيم المثلى و ولا التشدد في الدين وجعل المحرم حلالا وإستباحة قتل النفس يمكنها أن تعطينا مجتمعا سليما دينيا وأخلاقيا يحافض على حقوقه ومكتسباته.

 

البرحلي  خالد // المغرب

 

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 مارس, 2007 10:13 م , من قبل س.أومرزوك
من المغرب

عزيزي المدون المغربي

ساءتني أحوال وتصرفات من يدعون الدفاع عن الإسلام، والذين يصدرون الأحكام، بقتل الأنفس المعصومة، وقتل الأبرياء بغير حق، وقتل أنفسهم طمعا في دخول الجنة والإستشهاد(وهذا ليس في أصل الإسلام شيء).
وليس ببعيد فيوم الأحد الماضي 11 مارس 2007 .
فجر شخص نفسه في أحد مقاهي الإنترنت بمدينة الدار البيضاء. وأسفر الحادث عن مقتل الإنتحاري وجرح آخرين.
إن وجود مثل هذه الظاهرة ببلدنا أمر لانقبله ونرفضه بشدة.
ولتقريب موجة قضية الإرهاب ببلدنا المغرب. وتأثيرها في تشويه صورة الإسلام وإرهاب المواطنين وإفساد ممتلكاتهم.
أقترح إعلان حملة من اجل التنديد بهذه الظاهرة التي تتسع بقعتها.. وتوحيد المدونات المغربية للتحدث عن كنه القضية وأبعادها، وقد كان السبق لبعض المدونيين المغاربة في التطرق لهذه القضية.
مانرجوه اليوم هو وضع القضية محط الأنظار لنقول: لا للإرهاب بالمغرب.
آمل أن تتسع صدوركم لقبول ما جاء في برسالتي.
رجاءً ساهم برأيك وادعمنا، وأظهر روح العمل، وقل: لا للإرهاب ونحن ضد كل من يريد أن يدمر مغربنا الحبيب.
لإنجاح هذا العمل الجاد، أرسل هذه الرسالة لمعارفك من المدونين المغاربة أو أنشرها بمدونتك، وسيكون وقت العمل بعد الإتفاق بحول الله

مع تحياتي ـ س.أومرزوك


اضيف في 15 مارس, 2007 04:36 م , من قبل البرحلي خالد // المغرب
من المغرب

أضننا يا أخ أومرزوك قد أطلقنا الحملة بالفعل أنا والأخت نزهة عز العرب ومصطفى البقالي وقد بدا،ا في تفعيلها فعلا والإتصال بوسائل الإعلام وفتح دائة النقاش حولها وهي حملة مفتوحة على كل الاراء لفهم ضاهرة الارهاب والقتل والعنف والسؤال اللمهم اللدي نطرحه فيها هو لما أنتجنا تقافة العنف هده وكيف أصبحنا نعالج مشاكلنا بالعبواة والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة لدا ندعو الكل للإنخراط معنا لان المضوع يهمالكل ودلك على هدا الرابط..
http://beladi2.jeeran.com/


اضيف في 16 مارس, 2007 08:23 م , من قبل riridoha
من المغرب

اخي خالد كيف الحال اشتقت اليك والى عبد السلام بلغ له تحياتي لقد اعجبت كثيرا بجرأتك وبكلماتك الراقية وكيقية معالجة الامور
اطلب منك خدمة لو سمحت بدالك لقد فتحت مدونة اخرى لكني لم اعرف كيف اصل الى التصاميم اطلب منك وبكل احترام وتقدير ان تنوب عني في دالك ولك مني جزيل الشكر اما عن الرقم السري فهو عنوان مدونتي الاخرى
وتقبلي مني صديقي واخي خالد مع فائق احترامي وتقديري الكبير
صديقك الري محمد


اضيف في 17 مارس, 2007 06:00 م , من قبل البرحلي خالد // المغرب
من المغرب

أي نعم أخي محمد يمكنني دالك ولكن لا اوفر الحين على كلمة المرور لمدونتك فحبدا لو بعتها لي في بريد وساكون فخورا بأن اقدم لك هده الخدمة مع التأكيد أننا ايضا اشتقنا لك ولاشعارئك الانيقة اللتي تخرج منك بعفوية وطلاقة وحب ورومنسية غيربة ..


اضيف في 19 مارس, 2007 02:45 م , من قبل quasaydon
من لإمارات العربية المتحدة

لأن لديهم الايمان الكافي بأن هذا هو طريق الجنة ؟؟


اضيف في 20 مارس, 2007 04:35 م , من قبل البرحلي خالد //المغرب
من المغرب

quasaydonالى السيد
إن كانت علامة الإستفهام اللتي ختمت بها تعليقك تعني أنك توجه السؤال لي فإن أجيبك في هده الحالة بأن الإيمان بالشيء لا يعني صوابه خصوصا إن كان هدا – الإيمان – فيه تعارض كما أن هدا الإيمان المبني على الدين هو نفسه هدا الدين يحرمه مادام لا يعارض حق البشر في الحياة وأن لا حق لإنسان في إنتزاع حياة إنسان آخر..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية