بــــــــــلا حـــــدود // البرحلي خالد
أن تكتب يعني أن تكسر شيئا .. أن تعطي رأيك معناه أن تغير شيئا أو على الاقل ان تطور شيئا .. هدا أصل الكتابة لدا جاءت هده المدونة .. khalid_berhli@hotmail.com

وَرَعَــنْـــدْهَا ضُــرُوفْ !!

 

...........

 

 

 

 

حينما تسكب الحياة مرارة في مجرى دمك . في مسار أيامك ..  في طموحك وأحلامك   .. حينما  يصبح الواقع يشبه اللاواقع .. يصبح الحزن موازيا للفرح .. تصبح الحياة هي اللاحياة .. ويصبح القدر مثل ضابط لا نفكر كثير في أن  تطيعه خوفا أو ربما إستسلاما .. فلا شىء بقي لنا لنخسره بعدما خسرنا أنفسنا ..  لا أمل .. لا حلم .. لا كرامة .. فقط هناك روح وجسد تقضي ما تبقى لها من أيام في  حياة ليست دائما تأتينا كما نبتغي ..

  هكدا رأيت هده السطور وهده المعاني في عيون (( خديجة )) وهي تروي لي كيف كانت شابة في الثانوية تحلم بغد أفضل وتجد وتكد من أجل اللحاق بهد الغد وإمتلاكه .. كيف كانت ترقص للحياة وترقص الحياة في داخلها ... كيف  كانت تملك نفسها وتملك حلمها وتملك عشقها للحياة .. للحب .. للأمل .. وللجمال ..

كانت (( خديجة )) تحكي  بلهفة وكلماتها تتسارع كأنها تريد أن تلفض حزنها  كما تلفض الحامل حملها ...كانت تتكلم وتعيد نسج خيوط الماضي   لتبرز جروح الماضي القديمة اللتي  لم تشفى بعد ..ستشفى .. لن تشفى ..

في قلب (( خديجة )) مأتم عزاء دائم  تتقبل فيه التعازي على حياتها اللتي ماتت أو تموت بتعدد الأيام..

(( خديجة )) شابة  بالكاد تعدت العشرين  لكن  حينما يسمع لها المرء يدرك أن قلبها شاخ .. أصبح عجوزا ..أو كبر قبل الآوان

 دائما هناك عمر في حياتنا يكون مفترقا لتحديد مصير هده الحياة فإما أن نجتازه بسلام وإما أن نسامره ونسايره فيقضي علينا ثم يرمينا جثة في العراء ..(( خديجة ))  من الفئة اللتي آمنت بالحب وبأ وجود الحب كاف لتكون محمية من تقلبات  الزمان .. أحبت فأعطت أكثر مما يجب ..تنازلت عن  مبادئها .. ثم عن كرامتها ..ثم عن دراستها .. ثم عن إحترامها لنفسها .. ثم عن جسدعا اللدي قدمته لمن تحب مثل أي عروس تقدم نفسها لعريسها في  ليلة زفافها ..خطوة  .. خطوة   أصبح جسد خديجة خائن .. مبادءها خائنة .. حياتها أيضا ملأت بالخيانة .. أصبحت (( خديجة )) تكفر أيامها..  وتعرف متى أخطأت وأين .. لكن المسير في هدا الطريق ليس سهلا أن  تعود به للخلف.. هدا ما كانت تقوله (( خديجة )) وهي تحكي لي قصتها ..تم تتمم ..أن حياتها أصبحت أطلالا ولم يعد تملك شيئا لتخسره .. فقد خسرت كل شىء ..نفسها .. وعائلتها .. والمجتمع اللدي رحبت فئة منه  بها .. فئة المكبوتين .. وطالبي المرور على أجساد طرية يفرغون فيها حيوانيتهم ..

إنتهى (( الحب )) اللدي كان لعبة كلمات .. كان قصة خرافية تشبه قصصة الجدة عن المدفأة .. كان فقاعة إنفجرت فلم تخلف إلا جرحا عميقا لهده الشابة اللتي إمتهنت أقدم مهنة في التاريخ .. أصبحت تقدم جسدها لتعيش ..  أو لتحاول أن تعيش تتكلم ( خديجة ) بقليل من الفخر عن ماضيها وبكثير من الحزن عن حاضرها .. تبكي وتنزل دموعا مالحة على خديها .. دموع ندم ..دموع تأنيب ضمير .. دموع حلم بأن يعود الزمن الى الوراء.. لكن هل تكفي الدموع للتصالح مع الدات ؟؟ هل تعيد الدموع شيئا ضاع ؟؟ هل الدموع لوحدها يمكن أن تغيرا واقعا معيشا ؟؟ ربما (( خديجة )) تريد أن تتطهر بدموعها  وتلعن رغبتها في أن تكون إنسانة لا  جسدا يباع في سوق النخاسة.. جسدا يقدم لمن يدفع أكثر .. جسدا مثل البضاعة اللتي تسلم بالبريد المضمون لكل من  يستطيع أن يدفع الثمن .. وأي ثمن !!؟؟

شابات كثر  من كانت بدايتهن في عالم الدعارة بحسن نية فليس دائما الرغبة هي من تدفع المرء  لأن يصبح ليس ما هو عليه فأحيانا كثيرة الضروف تلعبها لعبتها القدرة .. ضروف قد تغرينا .. قد تجلبنا اليها  بتقديم صورة مزركشة للحياة فيها الكثير من البساطة لكن فيه الكثير أيضا من الضياع ..وقصة (( خديجة )) هي واحدة من ألف أو مليون قصة تحدت كل يوم .. وكل يوم تضيع الكثيرات دون القدرة على العودة لما كانو عليه .. فكيف لشابة مازال جسدها يغريها إستأنست بالمال الوفير وبحياة سهلة الى حد ما  وبعطور فاخرة ولباس أنيق وركوب سيارات لم تراها إلا  في الحلم .. كيف لهؤلاء أن يرضين بالنصيب..  ويقبلن بالقليل من الزيتون والخبز وكأس شاي ؟؟ كيف يرمين كل  تلك الأبهة اللتي أعطتهم إياها أقدم مهنة في التاريخ ويعدن لبؤس الحياة .. لقساوة الأيام .. وللقمة عيش يابسة قد توجد وقد لا توجد..!!؟؟ فمن إستأنس بحياة كهده يصعب عليه  التأقلم مع حياة غيرها .. هن هكدا نساء ضاهرهن يغري الناضر وباطنهن قاسي ..أليم .. . محزن .. بائس .. مضلم .. وكل هده الأشياء تجدهن يخفينها وسط طبقات من الماكياج وإبتسامة هي كالبكاء ..

 كثيرة هن من لا يقوين على البوح وربما على التصالح مع دواتهم ومع الغير .. كثيرات هن من تكفي كلمة واحدة معهن لتجد داوخلهن تنهار مثل البيت  ينتضر هبة نسيم ليقع ..

كلنا ننضر بإحتقار لمن تمتهن الدعارة لكن قليلون هم من يطرحون الأسئلة ..  ما الأسباب والمسببات لهده الضاهرة ؟؟ كيف أصبحت فلدات أكبادنا وقود لنار قساوة الحياة ؟؟ وهل يحق لنا أن ننضر إليهن بإنتقاص .. بإهانة ..وبشك كبير ؟؟ ربما له الحق من له هده النضرة ولكن هن أيضا لهن الحق في أن نسمع لهن ونحاول الأخد بأيديهن لنأخدهن لبيعد حيت يغتسلن من جرم الدنب فليس كل من يخطىء لا تقبل توبته .

 

البرحلي خالد // المغرب

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 مارس, 2007 04:51 م , من قبل arec34
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
كيف حالك
بشرى سارة للشعب المغربي وللعائلة الملكية بولادة مولودة جديدة "الأميرة للا خديجة" على إسم أم المؤمنين "أمنا خديجة".
بارك الله للعائلة الملكية في مولود تها الجديدة و جعلها بشرى خير لوالديها وللمسلمين أجمعين
وفقك الله
اخوك سمحمد


اضيف في 03 مارس, 2007 08:16 م , من قبل البرحلي خالد // المغرب
من المغرب

إوى الله يصلح ويرزق التريكة..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية