أغلب القمم العربية اللتي جرت عبر التاريخ كانت فقط موعدا للتهريج ولتفريخ أحلام مجنحة وسمينة لدا أصبحت الشعوب ترقب القمم العربية وكأنها ترقب مشاهدة مسرحية – مدرسة المشاغبين – اللتي أصبحت فصولها معروفة من كثرة التكرار. لدا حينما قربت القمة العربية في الريضا قلت مع نفسي مادا سيقول زعماء العرب في هده القمة ؟؟ وأي قرارات سيخرجون بها خصوا إدا علمنا أن قاموس اللغة العربية (( الولود )) قد قد أنهك من التكرار وصدأت مصطلحاته من قبيل نستنكر .. نندد .. نشجب .. ندين ..زد على دلك مصطلحات (( الزنى )) السياسي اللتي أنجبت مؤخرا كــ تفعيل عملية السلام ..إحياء عملية السلام ..إخراج عملية السلام من المأزق مع أن السلام هو شىء هلامي سريالي إفتراضي لا وجود له في قاموس الطرف الآخر حتى نتحدت عنه أصلا . لكل هده الأسباب تساءلت مادا سيفعل القادة العرب في الرياض هده المرة ؟؟ الجواب أتى من ملك السعودية اللتي إرتهن وتبنى مطالب الشعوب العربية فألبس نفسه ثوبا فضفاضا عليه لا يلاءمه خصوصا حينما حاول أن يضهر نفسه على أنه رجل مبادىء ثابتة لا تختلف عن توابت (( إجماع الأمة )) لكن مصطلحات الملك اللتي لم يعتد على قولها فضحته لأن لسانه يجيد غير ما قاله في جلست غفتتاح القمة العربية. هكدا تبين أن قمة الريضا هي أيضا ليس لديها ما تقول غير تكرار ما قيل سابقا لدا كانت القمة هم عند البعض وغم عند البعض الآخر وخيرا فعل من لم يحضرو من (( الزعماء )) السبعة اللدين فضلوا الغياب على على أن يشاركو في مسرحية بيخة ملو تكرار فصولها. غياب سبع زعماء عن القمة هو في الحقيقة (( نكسة )) بالنسبة لدبلوماسية السعودية وهدا الأمر سبق أن وقع في 1981 في قمة فاس حيث غاب العديد من زعماء الدول العربية 
ووقف سياسي مشرقي يدافع عن كونه يمثل رئيسه، قائلا ان التفويض يجعل من الرجل المنتدب في مثابة الحاكم. وضرب الحسن الثاني على الطاولة امامه معترضا. وقال: اسمعوا ايها السادة. استناداً الى أصول الحكم في الفقه الاسلامي، واستناداً الى اصول الحكم عند مونتسكيو، لا يمثل الدولة احد سوى مالك التوقيع ومالك القرار. لذلك لا قمة الآن. وسوف ادعوكم جميعاً الى القمة المستأنفة وهكدا اصبحت تسمى قمة فاس بالقمة التانية حيت إجتمعت من جديد في 1982 وكان أحرى بملك السعودية أن يضرب هو أيضا على الطاولة ويفرق الجمع على أن يثرثرو في كلام يشبه اغاني هيفاء الغير مفهومة !!
قادتنا العرب للأسف يعتقدون أن السياسة هي مثل المسر يمكن أن يتلاعب الكاتب بمصائر شخصياته لكنهم يغفلون أن المسرحية أشرفت على الإنتهاء وان كراسيهم أصبحت مهددة إن لم يقبلو بالتغيير وهو قادم فإن لم يريدوه من الداخل فهو آت من الخارج أما المصطلحات الخشبية اللتي يرددونها عن السلام وأنصاف الحلول فالشعوب العربية وصلت لحد التخمة من سماعها مع أن ملك السعودية اراد أن يقدمها في طبق آخر .. طبق الزعيم وخطب الزعيم ولربما أراد ان يكون عبد الناصر القرن الواحد والعشرين بخطابه الحماسي داك اللدي دكرني بنكتة تقول ان أن صيادا إصطاد سمكة ففرح بها وأخدها لزوجته اللتي لم تسعد بها كثيرا فقال لها ما ك لما لست فرحانة ؟ فقالت له جات السعيدة تفرح فلم تجد لها مطرح فالسمكة كبيرة مادا سنفعل بها ؟؟ نقليها في الزيت ؟؟ ليس هناك زيت !! نطبخها في الصلصة ؟؟ لا توجد طماطم !! نصلقها في الماء لا يوجد هناك غاز !! حينها حمل الصياد السمكة وأعادها للبحر .. فهتفت السمكة يعيش عبد الناصر !
البرحلي خالد // المغرب
خـــــــــاص
محمد الخضري وعايشة الحسيني والدا يوسف الخضري حينما التقت (( بلا حدود )) بـ ( سهام )وطلبنا منها أن تحكي لنا بعض تفاصيل حياة هدا الإنتحاري (( المفترض ))حينها لم تتردد كثيرا لتبدا في الحديت بعفوية وتعيد شريط الدكرايت وعقارب الزمن الى الوراء لتحدتنا عن (( يوسف الخضري )) خصوصا أنها كانت رفيقة تشارك الإنتحاري الثاني نفس أسوار الإعدادية اللتي درس فيها قبل أن ينتقل لأقسام الثانوية اللتي لم يلبت فيها إلا أسابيع معدودة إد سرعان ما طلق أقسام الدراسة و(( الهم )) اللدي يأتي منها حسب تعبيره ليخرج للعالم ويصنع حياتها اللتي قادته لتشرد والسجن وعالم المخدرات قبل أن يتحول الى قنبلة بشرية كادت تفتك بأرواح كثيرة لولا القدرة الالهية .
سألنا سهام سؤال في ضننا أنه محوري وهو كيف كيف تحول (( يوسف الخضري )) من شاب (( عادي )) الى الى شخص متطرف يؤمن بالعنف كوسيلة لتتغير ؟؟ سالنا هدا السؤال وتركنا لــ(( سهام حرية الإجابة بطريقتها فقالت..
أحدتكم اليوم عن شاب يبلغ من العمر 19 سنة من مواليد 1989 عندما حصل على العفو الملكي بعد عقوبة حسبية بسبب اتجاره في المخدرات. كان بإمكانه بدئ حياته من جديد وان يحاول تطهيرها من كل ما فعل . لجأ إلى اخبت الأشياء وتعلق بها وقال. هذا ديننا فلندافع عنه وقع في أخبث كبيرة من كبائر الدنيا وهي قتل النفس التي حرم الله قتلها هذا الشاب أو بالأحرى هذه الضحية لأنه ضحية لأناس آخرين حببوا له الإرهاب وزينوه وقدموه له كأنه عروس بكر. يقطن بالدور الصفيحية –دوار السكويلة- اسمه يوسف الخضري كان يدرس ثانوية محمد السادس بأهل الغلام عمالة سيدي مومن من أسرة فقيرة الحال أباه بائع النعناع ومدمن على - السلسيون- وهو بدوره مدمن على المخدرات ولذالك دخل السجن ..(( يوسف الخضري )) كان في أسوار الثانوية كثوما ويغمره خجل زائد لكنه يبقى عادي مقارنة مع آخرين كانو يشاركونه نفس الثانوية فيوسف هدا كان يحدتنا كلا الجنسية بإقتضاب ولا يشبعك كلاما فقط يقول جملة أو جملتين ثم يرحل عنك :انه يريد إختصار كل شىء وإختزاله فيما قل دل !!كان يحدت كلا الجنسين بطريقة ليس فيها أي نوع من الريبة أو الشك على أنه مقبل على مرحلة حاسمة في حياتها وعلى تغييرات جوهرية في عمق تفكيره ومع دلك لا يمكن ان نقول عن يوسف الخضري أنه كان مجدا أو مجتهدا في دراسته بل كان تلميدا دون المستوى دراسيا وأحيانا كثير الغياب ولم نرى نحن تلاميد نشاركه نفس التانوية أي ميل لعقيدة التطرف الا في أيامه الأخيرة حيت إنطوى عل نفسه بشكل كبير وبدأ يرفض الحديت مع الكل وظهرت عليه علامات التغيير اللتي قادته إلا السجن حيت مكت فيه الى أن جاءه العفوا الملكي حيث خرج ليحدد من جديد مسارا آخر لحياتها وهده المرة مسار الداهب دون رجعة .. يوسف الخضري في الحقيقة هو ضحية .. ضحية للفقر .. ضحية للجهل ضحية لعدم التكوين الصحيح .. ضحية لعدم التأطير .. هو كاغلب الشباب يحتاج لبوصلة لتقوده وهي اللتي لم يجدها يوسف ليصبح في لحظة توهان قنبلة تقتل عوض أن تعطي وتحي الآمال وتكون بدرة حب وحياة.. يوسف لو وجد بيئة صحية للحياة السليمة لما فقد الحلم بالغد أقول هدا ولكن لا أبرر ما قام به فلا يمكنت أن نصحح الخطأ بخطا آخر فقتل الناس ليس حلا وتهديدالمجتمعي هو جريمة توصل أحيانا للفتنة اللتي هي أشد من القتل لدا ما أقوله أن يوسف الخضري هو ضحية لفكر تغلغل في مجتمعنا وإستغل الضروف المحيطة به ليغدي عقل يوسف وأمثال يوسف بافكار تجعل عبادة البعاد عوض عبادة رب العباد .. وما يمكن أن أختم به هو دعونا نعطي الأمل لشبابنا بأن الحياة أجل من الموة الغير مبرر .. الموة اللدي يفضله البعض ليس إقتناعا بل لأنه خلاصا من حياة لم تعطه أي شىء .
إنتهى كلام سهام ولكم أن تستنتجوا فحوى كلامها
البرحلي خالد // المغرب
قبل أيام من التفجير اللدي وقع في حي سيدي مومن بالدار البيضاء شاهدت حالة تستحق منا التامل فيها كثيرا .. طفل لم يصل الرابعة عشر بعد يضع صورة لاحد أكبر دعاة القتل والعنف والإرهاب في العالم على واجهة هاتفه النقال وفي الآن نفسه يلبس هدا الطفل قميصل للمنتخب الوطني وبين الفينة والأخرى ينضر إليه بكثير من النشوة والإفتخار وهو يشير لأصدقائه الى شعار المنتخب..حينها قلت في نفسي الحمد لله أننا لم نفقد بعد كل شيء وما نحتاجه هو جعل هدا الطفل يعتاد ويفتخر بالقميص الوطني وليس بالصورة اللتي على هاتفه . لكن بعد يومين من هدا الحدث وقعت العملية الإنتحارية في الدار البيضاء واللتي أضهرت أن المسافة الفاصلة بين حي – سيدي مومن – اللدي وقعت فيه العملية الإنتحارية وبين – كاريان السكويلة – اللدي خرج منه الإنتحاري ليست كبيرة كبر المسافة اللتي تعيشها طبقات المجتمع المغربي .. مسافة قاتلة ..حاملة لليأس .. موحشة ..وصورتها قاتمة.. مسافة تفصل بين الحياة واللاحياة .. بين طبقة مجتمعية أصبحت أرصدتها متخمة بالملايير وتسير البلاد حسب مصالحها وبين طبقة تصارع من أجل سد الرمق وإطعام أفواه جائعة تنتضر كل مساء في شبه بيت طوله متران وعرضه متر ونصف .. بين طبقة تسمى راقية تعيش مع كلابها المدللة وتنام معها في نفس السرير ومصروف إطعامها يفوق مصروف موضف يأخد الحد الأدنى من الأجور.. وبين طبقة ورثث الشك في المستقبل لان الغد يتراءا بلا نور .. بلا أمل .. بلا نهاية قد تعيد للحياة بعض معانيها .. من يزور – كريان السكويلة – سيرى لأول وهلة أن ما تدفعه الأرحام أكثر مما تبلعه القبور وكل يوم يزداد جيل جديد وسط البؤس والفقر .. وكلما نما هدا الجيل نما حقده على فئة تنهب خيراته وتسحقه هو لتعيش هي في رفاهية .. من يزور – كاريان السكويلة – يضن انه أنتقل لدولة أخرى وكأنك في ( صربيا مونتي نيكرو ) ولست في المغرب فقط الدي يلزم هو أن يطالب ساكنة هدا الكاريان هم أيضا بحكم – داتي- موسع ماداموا لا يرتبطون بهدا البلد لا ثقافيا ولا سياسيا ولاإجتماعيا بأي إرتباط أو صلة ... فساكنة حي كاليفورنيا الراقي وعين الدياب وأنفا بعيدون بآلاف السنواة الضوئية عن ما يحدث في – كاريان السكويلة – اللحضة الكادبة للإندماج تكون فقط قبيل كل إنتخابات يحتاج فيها مصاصوا الدماء لفقراء هدا الحي ليتبرعوا لهم بأصواتهم مقابل وعود كادبة تشبه وعود الكهنة اللتي قال عنهم فولتير أن اول كاهن كان أول محتال قابل أول أحمق.. في هده المناسبات فقط يتنازل مصاصوا الدماء وينزلوا للفئة الكادحة كما فعل وزير الشباب – الكحص- حينما وعد الكثير من ساكنة هدا الحي البئيس بأن يجد لهم فرص عمل في (( القريب العاجل )) ولكن كدب السياسيون ولو صدقوا فالسيد – الكحص- بعد الوعود رءا أن وقت الصمت والهروب قد حان لدا كلما إتصلت به الفئة الموعودة بالعمل لا يجدون غير العلبة الصوتية تقول لهم ( يتعدر الإتصال بمخاطبكم الآن لوجوده خارج التغطية ) وكأن السيد الكحص بهدا يقول لساكنة – كاريان السكويلة – آمنوا بالقدر خيره وشره وحداري أن تحلموا بأكثر مما أنتم فيه .. هنا القصة المؤلمة اللتي تفرخ للإرهاب حينما يفقد المرء الأمل في الحياة .. في العيش الكريم .. في الحلم .. حينها يبدأ البحث عن البديل اللدي غالبا ما يكون مختلفا عن السلطة الحاكمة وكلما زاد اليأس أصبح التطرف ورم سرطاني يتغدى من هدا اليأس اللدي يكبر ويتسع .. حينما حدثت تفجيرات 16 من ماي الكل فتح النقاش وطرح الاسئلة من قبيل لما وكيف وما السبب الحقيقي وراء ثقافة القتل هده ولكن إتضح فيما بعد ان هدا النقاش لم يكن سوى مرهم تهدئة سرعان ما تحول لتصفية حسابات سياسية بعيدة كل البعد عن جوهر المشكل وكأن بضنهم هدا ان الأسبرين يعالج السرطان مع أن الأسبرين قد يوقف المغص لكنه لن يعالج الورم اللدي يزداد إنتشارا كل يوم.. اليوم علينا ان نطرح الأسئلة المناسبة ونبحت عن الإجابة المناسبة فالجرأة لا تستحيي إن دهبت عارية وانصاف الحلول لم تتبت نجاعتها لأنها مجرد تنفيس كلامي هدفه إسكات بروز القضايا الحقيقية بمسرحيات كلامية.. اليوم سكان – كاريان السكويلة - وغيرهم في المغرب كثيرون كلهم يرددون ما قاله محمود درويش يوما (( أننا لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما ياسنا )) وآخرون يقولون لا تقل شئنا بل قل إن الفقر شاء في أن يصبح البعض قنابل بشرية وهنا لتوضيح نحن لا نبرر القتل ونلصقه بالفقر بقدرما نقول أن الفقر ليس دافع ولكنه سبب للإرهاب.

مـدونــون ضـــد الإرهــاب
قبل يومين إنفجر شاب في الثالتة والعشرين من عمره في مكان مخصص لرواد الأنترنت في سيدي مومن بالدار البيضاء وهي تاني عملية تفجير يشهدها المغرب في السنوات الخمس الأخيرة .. وقبل تفجيرات سيدي مومن إنفجرت عدت سيارات في تيزي وزو بالجزائر تلتها عمليات أخرى في مناطق مختلفة في الجزائر علما أن منطقة المغرب العربي أصبحت منطقة جدب لمثل هده العمليات كما حصل في تونس وبالتحديد في جزيرة – جربة – تم ما حدت مؤخرا من إشتباكات مع عناصر مسلحة والأمن التونسي هدا ناهيك عن ما يحصل في مصر ولبنان والعراق اللدي أصبح ساحة مفتوحة للقتل المنضم كل يوم .
كل هده الأحداث لا بد أن تجعل المرء يطرح هده التسائلات على شاكلة أي ثقافة مريضة هده اللتي أنتجناها اليوم ؟؟ ولما لم نعد نعرف حل مشاكلنا إلا بالعبواة الناسفة والسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة ؟؟ ثم أليس أمرا مؤسفا أن نفرح بموت الناس وكلما إرتفع العدد زادت الفرحة ؟؟ وهل هده هي تقافتنا السمحة اللدي جاء بها ديننا وإنتشر بها وعليها قامت الحضارة الإسلامية وعمت الدنيا ؟؟
اليوم ربما حان الوقت لأن نفصل ونحلل ونشرح الضاهرة بكل أبعادها بعيدا عن كل المزايدات اللتي إرتهنا إليها فلم تزدنا إلا ضلاما وقتامة ورؤية ضبابية لفهم الأمور كما يجب.
من المعلوم أن الأمة الإسلامية هي أمة الوسطية والإعتدال لكن ما نراه اليوم بعيد كل البعد عن هده المفاهيم حيث بتنا كأمة منقسمين الى فريقين واحد يعيش ويقتات على كتب التشدد والقتل وإستباحة أرواح الناس وعلى مرجعيات يحللها حسب منطقه ومنضوره وزاويته الخاصة لينتج بكل هدا فكرا يؤمن بالعنف كوسيلة للتغيير تحت مبرر أن الأمة على ضلال لدا وجب العودة لمنطق أن ما صلح للسلف يصلح حتى للخلف مع تعديل في الفلسفة لتصبح – ميكيافيلية –أي الغاية تبرر الوسيلة.
هكدا يوضف هدا الفريق الدين ويختزله في مفهوم معين جاهلا عن قصد أننا نحن من يخترع المعنى ونحن من يصنع العلاقة بين الكلمة والمعنى لدا يمكن تحريف المضمون ليخدم أهدافهم خصوصا حينما يكون المتلقي جاهلا بأصول الدين وقيمه وفضائله ومفهومه.هكدا يغدي هدا الفريق ثلة من المجتمع بأفكار هي على شاكلة مسلمات مطلقة لا تقبل الجدال فيها وبالتالي يصبح المرء مبرمجا لأن يصبح قنبلة بشرية قابلة للإنفجار في أي زمان ومكان.
أما الفريق الثاني فهمه الوحيد هو إنتاج تقافة الإستهلاك تحت يافطة الحرية الدي قال عنها (أوسكار وايلد) أنها شعار الفاسدين وتحت شعار الحداثة والتقدم والديمقراطية حللو ما هو محرم وحرمو ما هو محلل فعملو ويعملون على تفريغ القيم والثقافة من مضومنها وجعل الفرد مجرد دات لاهتة وباحثة عن متع الحياة بكل أنواعها واشكالها ونضريات (( الحداثة )) هده الحداثة أنجبت أشكال مختلفة من التآكل الأخلاقي المنضم واللدي يزداد كل يوم لكن مع هدا يلقى هدا الفريق مساندة كبرى تحت مبرر أن المجتمع يجب أن يفرغ شحناته وضغوطه وحتى فرحه لكي يبرز مواهبه المنسية وبالتالي فثقافة – الواوا – كما تقدما هيفاء وهبي أو ثقافة – العنب – كما تبرزها بخصرها الراقصة دينا أو ثقافة فلم – مارووك – كلها في عرف هدا الفريق هي تقافة حداثية إبرازها كفيل بقتل التشدد والإنغلاق اللدي أصاب المجتمع !!
هده الأمور مجتمعة واللتي يتصارع فيها فريقين كل واحد يحاول تقزيم الآخر والإنتصار لفكرته.. بين كل هدا ضاعت الأمة وضاع المجتمع وضاع الفرد المكون لهدا المجتمع واصبح هدا الفرد واحد من إثنين إما متشدد وإما فاسد وكلاهما نمودجين قاتلين لهده الأمة لان كلاهما لا يمثلان صورة الإسلام الحقيقة فالأول يجيز القتل مع ان القرآن اتى بقاعدة نفسية وإجتماعية واضحة تقول أن من قتل نفسا فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وهدا قانون إجتماعي نفسي واضح يعطي السلم الإجتماعي ومعرفة الحدود الفاصلة بين الحرام والحلال وحتى لو إفترضنا جدالا أن المجتمع فاسد فلا يمكن أن ان نعالج هدا الفساد بالقتل لان (( المريض ))لا يعالج بالقتل بل بتشخيص الداء ومعرفة الدواء وإعطاءه له وهده قاعدة الانبياء والأتباع اللتي زغنا عليها للأسف.
كما أن الكثير من هده الفئة اللتي تؤمن بالقتل كوسيلة للتغير لها لبس في فهم الفرق بين (( الجهاد )) وبين (( الإرهاب )) وكما هو معلوم فللجهاد قواعده لا تنطبق على ما حصل لا في الدار البيضاء ولا في الجزائر ولا حتى في أعمال كثيرة مما يقع في العراق أو لبنان وغيرهم فمقاومة الإحتلال هي أمر يتعلق بالعدالة ولا شك في أنه بعيد كل البعد عن الإرهاب ولكن قتل المسلم للمسلم أو المسلم لغير المسلم بغير حق هنا ينتقل الأمر الى عمل إرهابي وليس عملا جهاديا .
ما يمكن أن نختم به هو أن هده الأمة عليها أن تراجع نفسها وليس من العيب تغير بعض المفاهيم والقيم إدا تغير الضروف اللتي أدت لهده المفاهيم والقيم مادامت هي وسيلة لغاية وليست غاية في حد داتها فلا تفكيك أخلاق المجتمع و إستباحة قيمه ستعطينا فردا قادر على حب العيش و بناء الأوطان وترسيخ القيم المثلى و ولا التشدد في الدين وجعل المحرم حلالا وإستباحة قتل النفس يمكنها أن تعطينا مجتمعا سليما دينيا وأخلاقيا يحافض على حقوقه ومكتسباته.
البرحلي خالد // المغرب
وطن يقول لا للإرهاب لأن النبت الشيطاني لا يؤذي حقل القمح لأن حقد النفوس الخبيثة و جهل العقول لا يمس حب الصرح
لأن ظلام الكون كله لا يستطيع اطفاء شمعة فماذا لو تعلق الامربأرضي و صرحي و نور عيني فماذا لو تعلق الأمر بوطني و مغربي بثقافتي ... وهويتي.. وبأهلي... وناسي
ما تقيسش بلادي وبلاد جدادي
كلمات ينطق و يؤمن بها كل شريف في هذا الوطن
لا تؤذي بلدي ما تقيسش بلادي و ولادي و حبابي
و كلنا يجب أن نعبر عن حبنا لهذه الارض كلنا يجب أن نستنكر هذه الافعال و الأفكار الظلامية لذلك ندعوا كل المدونين المغاربة و غير المغاربة كل المدافعين عن حق الشعوب في الحياة بأمن و أمان الى الانضمام الى حملة " وطن يقول لا للإرهاب"
البرحلي خالد * نزهة عز العرب*مصطفى البقالي
فتاعلوا نكتب نعبر نصرخ ونقول لا لتوجيه البندقية لصدر الأهل والأحباب تعالوا نقول أن ديننا ليس دين قتل ليس دين سفك دماء ليس دين فتنة
هي حملة لنقول كفى للعنف كفى من عكس صورة سيئة عن المسلمين
كفى من جعلنا وقودا لأفكاركم وكفى من جعل الأبرياء مختبرا لتجاربكم كفى.

ملاحضة // وصلتني هده الرسالة عبر بريدي الإلكتروني من الأخ ( علي عبد العال ) وهي على شكل مقال فيه الكثير من المعطيات حول صفقة اليمامة لدا أنشرها هنا إغناءا للقارء ليعرف خلفيات هده الصفقة اللتي أثيرت حولها زوبعة من القيل والقال..
البرحلي خالد // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
طارت بين لندن والرياض
اليمامة صفقة الفضيحة
تعد "صفقة اليمامة" واحدة من أكبر قضايا الفساد السياسي والمالي في العالم، وهي القضية التي أثارت ـ ولازالت ـ ضجة إعلامية وسياسية كبيرة حولها، وذلك بعد أن تم الكشف عن رشاوى بمليارت الدولارات صاحبت عقد مبيعات الأسلحة الذي أبرمته المملكة السعودية ـ في ثمانينيات القرن الماضي ـ مع شركة صناعة الأسلحة البريطانية العملاقة "بي إيه آي سيستمز"، الذي بلغت إيراداته 43 مليار جنيه استرليني (84.4 مليار دولار).
وأوقفت الحكومة البريطانية رسميا ــ في ديسمبر الماضي ــ تحقيقات استمرت لعامين، حول فساد شاب الصفقة، وقال رئيس الوزراء توني بلير ـ الذي اضطر للتحرك بنفسه ـ إن وقف التحقيقات كان حيوياً للمصالح البريطانية، وأعلن : أنه يتحمل شخصياً مسؤولية وقف هذا التحقيق، لأنه " كان سيؤدي إلى نتائج كارثية لعلاقتنا مع بلد مهم نتعاون معه بشكل وثيق في مجال مكافحة الإرهاب، والأمن، وعملية السلام في الشرق الأوسط ، وقضايا أخرى عديدة ".
جاء القرار السيادي بوقف التحقيقات، بعد تقارير قالت : إن السعوديين عبروا عن إستيائهم، وحذرت الرياض من أنها قد تلغي صفقة مقاتلات "اليوروفايتر"، ووقف كل الأموال التي لها علاقة بصفقات الدفاع، مع بريطانيا، والتي تصل إلي 40 مليار جنيه استرليني، إذا ما استمرت التحقيقات.. وهو ما دفع شركات التصنيع العسكري إلى التحذير من أن استمرار هذه التحقيقات سيتسبب في خسارة عقود سعودية كبيرة، في المستقبل. وقالت صحيفة "صنداي تايمز" إن الرياض هددت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع لندن، ووقف كل أشكال التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وقال مصدر زعم أنه أطلع على رسالة إنذار نهائية سلمها دبلوماسي سعودي بارز إلى الحكومة : إن السعوديين اتهموا الحكومة البريطانية بخرق وعودها وتعهداتها، فيما يتعلق بالصفقة والحفاظ على سريتها، ومن ثم سعى "داوننج ستريت" إلي تهدئتهم.
جاء التشدد السعودي حيال القضية وهذا التحرك السريع، بعد أن اقتربت التحقيقات من الحسابات السرّيّة ــ في بنوك سويسرا ــ لاثنين من الوسطاء، أحدهما رجل أعمال سوري، والآخر وزير لبناني سابق، وكادت تكشف عمولات ضخمة قيل أنها ذهبت إلى أمراء كبار، وبلغت أرقاماً خيالية يقدّرها البعض بثلاثة مليارات دولار! حيث كان الرجلان واجهتين للأمراء الذين تفاوضوا على الصفقة بحكم مكانتهم ونفوذهم. وكان المحققون يبحثون في تقديم "المجموعة البريطانية للتصنيع العسكري" هذه الرشى من أجل تأمين الحصول على الصفقة الهائلة، حيث تعد مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية من أكبر صفقات التصدير في تاريخ بريطانيا، وكان لليمامة دورها الخطير في تشغيل صناعات السلاح البريطانية، وبخاصة سلاح الجو لأكثر من عشرين عاماً.
وفي أكتوبر من العام 2006 وجدت الحكومة البريطانية نفسها في موقف حرج، بعد نشر وثيقة ـ عرضت في الأرشيف الوطني بالخطأ ـ تكشف أن سعر الطائرات التي باعتها بريطانيا للسعودية من نوع "تورنادو" تم تضخيمه بشكل كبير. وأظهرت الوثيقة التي أعدها مسؤول وحدة المبيعات في وزارة الدفاع سير، كولن تشاندلر، أن سعر الطائرات تم تضخيمه بنسبة الثلث، من قبل مسؤول كبير في وزارة الدفاع السعودية. وقالت رسالة للسفير البريطاني في الرياض، ويلي موريس : إن هذا المسؤول لديه اهتمامات فساد في كل العقود.
وفي هذا الإطار، رأى خبراء ومراقبون أن ميزانية الانفاق على التسلّح السعودي، باتت تثير الكثير من علامات الاستفهام حولها، فهي توازي ما ينفق على جيوش إيران وتركيا وإسرائيل مجتمعة، بالنظر الى أن الجيش السعودي يصنّف من بين الجيوش المتواضعة الحجم والمقدرة، إلا أن المراقبين ذاتهم يرون أن مليارات هذه الصفقات تسهم في تبنى مواقف سياسية ودبلوماسية للرياض. ومما يشير إلى ذلك التقارير التي تحدثت عن أن الرياض كانت قد ضمّنت شروط "صفقة اليمامة"، شروطاً سياسية من أجل إتمامها، منها : إبعاد المعارضين السعوديين الدكتور محمد المسعري والدكتور سعد الفقيه من بريطانيا، أو تسليمهم إلى الرياض، واستئناف رحلات الخطوط الجوية البريطانية إلى الرياض والتي كانت توقفت لأسباب أمنية، ووقف التحقيقات البريطانية بالفساد الذي شابها.
وتميزت صفقة القرن العسكرية بمراحل ثلاث حيث بدأ توقيعها العام 1985، وهي صفقة قامت بمقتضاها لندن ببيع الرياض 72 مقاتلة من طراز "تورنادو" و30 مقاتلة من طراز "هوك"، وقد جرى تجديدها العام 1993 ــ حين طلب السعوديون بيعهم 48 مقاتلة أخري من طراز "تورنادو" ــ وفي المرحلة الثالثة من الصفقة التي تم توقيعها العام 2005 اتفق البلدان علي قيام بريطانيا ببيع السعودية 72 مقاتلة "يوروفايتر" بقيمة عشرة مليارات جنيه استرليني (19.8 مليار دولار).
ويضم تحالف صانعي "يوروفايتر" أربع دول أوروبية، هي (المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا) تقوم كل دولة بتصنيع بعض مكونات المقاتلة الأوروبية، وتوظف الشركة نحو عشرة آلاف عامل وخبيرشخص في مشروع المقاتلة.
ونظرا لضخامة العائد المالي للصفقة، أشار محللون إلى أنها ربما تأتي في إطار الضغوط الأمريكية والغربية لامتصاص الفائض في العوائد النفطية بسبب ارتفاع اسعار النفط، حيث بلغ دخل المملكة العربية من هذه العوائد حوالي 140 مليار دولار العام الماضي، وجرى تقدير الفائض في الميزانية المعلن عنها بحوالي 57 مليار دولار. ويستطرد هؤلاء المحللون بأن الصفقة ربما تكون مقدمة لصفقات أخرى تعقدها الرياض مع الولايات المتحدة، لامتصاص هذا الفائض. ومن غير المستبعد ـ في ظل تصاعد التوتر مع إيران، بسبب برنامجها النووي، ومعارضة الدول الخليجية له نظراً لأخطاره على أمن المنطقة ـ من غير المستبعد أن تأتي هذه الصفقة في ظل استعدادات حثيثة لحرب متوقعة في المنطقة تكون إيران طرفاً فيها، فصفقة اليمامة جرى توقيعها قبل أعوام من الحرب على العراق، وصفقة طائرات الـ "اليوروفايتر" الأخيرة التي ستعتبر هي الأخرى صفقة القرن مقدمة لحرب أخرى ضد إيران.
ورغم ضخامة الضغوط التي يمارسها "دوننج ستريت" فقد أخذت القضية أبعاداً جديدة، بفضل الجهود التي تبذلها مؤسسات مدنية بريطانية، تعارض التسلح وتجارته بين الدول المنتجة والمستوردة. وهو ما ساهم في ظهور وثائق بريطانية سرية إلي العلن ربما أوصلت القضية إلى نقطة اللاعودة. وما تزال القضية تتفاعل في وسائل الإعلام الغربية والعربية، وليس مستبعداً أن تنضم المنظمات الرقابية إلى الجهات المطالبة بإجلاء الحقيقة حولها، خصوصاً بعد تدخل رئيس الوزراء توني بلير لإيقاف التحقيق بنفسه، في سابقة تتنافى مع مبادئ النظام البريطاني.
وبعد أن رأت "منظمة الشفافية الأوروبية" التي تتابع حالات الفساد، أن تجارة الأسلحة هي أكبر تجارة فاسدة في العالم، ووجهت "منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي" انتقادات لاذعة لبريطانيا، بسبب وقفها التحقيقات، وأكدت المنظمة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد الحكومة البريطانية. كما هدد نشطاء في مجال مكافحة الرشوة ـ من جهتهم ـ بمقاضاة الحكومة، وقالت جماعتا "كورنر هاوس" و"الحملة ضد تجارة الأسلحة" : إن القرار يشكل خرقاً لميثاق مكافحة الرشوة الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 1999، والذي يلزم الدول الموقعة عليه بتجريم دفع رشا لمسؤولين حكوميين أجانب في المعاملات الدولية.
حجم الفساد المالي بالصفقة
كشفت وثائق نشرتها صحيفة "الجارديان" أن الرياض دفعت زيادة تقدّر بـ 600 مليون جنيه إسترليني أي (مليار و80 مليون دولار أمريكي) على الأثمان الأصلية للطائرات الحربية من نوع "تورنادو" وقدّمت الوثائق أدلة دامغة على المدفوعات الفاسدة بالعقد، كما قدمت تفصيلات أظهرت أن سعر الطائرة الواحدة تضخّم بنسبة 32 بالمئة، أي من 16.3 مليون إلى 21 مليون جنيه إسترليني.. وهو ما يعني أن الصفقة ـ التي أبرمت بين وزير الدفاع السعودي وولي العهد الحالي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ووزارة الدفاع البريطانية، تضخّمت إلى الثلث تقريباً.
وقد بات شائعاً في الصفقات العسكرية ــ حسب الخبراء ــ أن أسعار الأسلحة يتم رفعها حيث يمكن اقتطاع العمولات من الزيادة الحاصلة، فالـ 600 مليون جنيه إسترليني هي المبلغ الذي من المفترض حسب الوثائق والتقارير المنشورة، دفع سريا للأمراء السعوديين ودائرة الوسطاء في لندن والرياض، كمقابل لإتمام الصفقة.
أسماء ملكية كبيرة
وفي أطار الحديث عن تورط أمراء كبار في العائلة السعودية الحاكمة، تكهنت تقارير ووسائل إعلام بريطانية بأن الشبهات تحيط بولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي قيل إنه كان يأمل في تحقيق ربحاً فلكياً من الصفقة، بجانب صفقات أخرى عقدت في فرنسا والولايات المتحدة.
ومن بين الأسماء التي تم تداولها، الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز، الذي كان مسؤولاً ـ على مدار عشرين عاماً ـ عن الإشراف على أعمال الجانب السعودي لإتمام الصفقة، ويتردد أنه المستفيد الأكبر من تلك المليارات. وفي برنامج "المال" الذي يوصف بالشهير ـ لدى أوساط البريطانيين ـ الذي تبثه قناة "بي بي سي" الثانية، روى بيتر جاردينر ـ الذي كانت مهمته من قبل شركة الأسلحة البريطانية تحقيق كافة مطالب المفاوضين السعوديين ـ روى كيف أغدق الأموال على الأمير تركي لأكثر من عقد من الزمن، في سابقة خرج بها عن صمته بهذه القضية، وتحدث لأول مرة عما كان يرتكبه من أعمال، حيث أطلع (جاردينر) بناء على تعليمات الشركة، الأمير تركي على ما يمكن أن يوفره له ولحاشيته من فنادق لا نهاية لها، وطائرات خاصة، وسيارات فاخرة، وحراسات خاصة وإجازات مثيرة.
كما استفادت عائلة الأمير السعودي من الأموال التي أغدقتها الشركة، وقال بيتر جاردينر : إن زوجة تركي حصلت على سيارة "رولز رويس" يقدر ثمنها بنحو 170 ألف إسترليني، كهدية في عيد ميلادها. كما وضع تحت تصرف زوجة تركي وحاشيتها طائرة شحن من طراز "بوينج 747" لنقل مشترياتهم. وحظي نجل تركي وأصدقاؤه برحلة تزلج في كولورادو تقدر تكلفتها بنحو 99 ألف إسترليني، كما صور حفل زفاف ابنة تركي بتكلفة قاربت المائتي ألف إسترليني. كل هذه الأشياء دفعت تكاليفها شركة الأسلحة البريطانية.
كما نظم جاردينر برنامج العطلة الصيفية لتركي وعائلته في عام 2001م التي استغرقت ثلاثة أشهر. وكلفت هذه الإجازة شركة "بي إيه أي" نحو مليوني إسترليني. وقال جاردينر في تصريح لبرنامج المال : "إن أسلوب الحياة هذا فاق أسلوب حياة النجوم السينمائيين. لقد كان نجوم السينما يرتادون الفنادق التي كنا نزورها لكنهم لا يعيشون في هذا المستوى من الرغد". وتلقى جاردينر في بعض الأحيان تعليمات بتوفير الأموال لتركي وعائلته سواء في صورة أموال سائلة أو تحويلات مصرفية لسداد فواتير البطاقات الائتمانية. وقال جاردينر إنه قام بتحويلات مصرفية قيمتها مائة ألف دولار. وأضاف: "لم نكن نسأل عن هذه الأمور. كان يطلب منا دفع الأموال المطلوبة ومن ثم كنا ندفعها". وكان كل ما يطلبه تركي سواء كان شيئا كبيرا أو صغيرا كان يحصل عليه بعد أن تدفع "بي إيه إي" الثمن.
وبينما رفض الأمير تركي الإجابة على تساؤلات وجهها البرنامج، قالت السفارة السعودية في بيان موجه لبرنامج "المال" : إنها تشعر بالصدمة إزاء سماع تلك العبارات.
وأمام الـ "بي بي سي" روى (إدوارد كانينجهام) أنه تلقى تعليمات بتلبية متطلبات المسؤولين السعوديين الأقل مرتبة من أجل تسهيل أعمال الشركة البريطانية. وأوضح كانينجهام في تصريحاته للبرنامج : أنه كان يقدم لمسؤولين بالسفارة السعودية أطقم مائدة فضية وذهبية قيمة القطعة الواحدة بها تبلغ نحو ألف إسترليني. وقال : "كنت منهمكاً (بتلبية طلبات) كل من بالسفارة. كانوا جميعا يريدون أطقما ذهبية وكانوا يعزفون عن تلقي الأطقم الفضية".
وفي هذا الإطار، قال (إيان جيلمور) الوزير البريطاني السابق، في حكومة اللمحافظين : إن الرشاوى شائعة في الصفقات العسكرية التي تعقدها السعودية. وقال لبرنامج "نيوزنايت" الذي تبُثه القناة الثانية التابعة لشبكة "بي بي سي" : "إنك إن دفعت رشاوى للكبار في الحكومة (السعودية) مع كون ذلك في الحقيقة غير شرعي في القانون لدى آل سعود، إلا أن ذلك لا يعني شيئاً كثيراً".
أسلحة اليمامة
وبين تصاعد الجدل حول صفقة اليمامة وأسحتها، ألمح خبراء عسكريون إلى أن أسلحة تلك الصفقة لم تستخدم على الاطلاق، ولم تشارك إلا بدور ثانوي جداً في الحرب على العراق يناير عام 1991. فهذه الأسلحة ــ حسب مصادر صحفية ــ قديمها وحديثها لم تستخدم مطلقاً في أي حرب، رغم ضخامة قيمتها، وعندما تعرض أمن المملكة للخطر بعد اجتياح الكويت، ظلت هذه الأسلحة في مخازنها وتم اللجوء لنصف مليون جندي أمريكي للقيام بالمهمة.. وحتى الطائرات السعودية التي انطلقت لضرب بغداد فشلت معظمها في تحقيق أهدافها وبعضها لم يعد، وسقط طياروها أسرى لدى العراقيين.

حينما تسكب الحياة مرارة في مجرى دمك . في مسار أيامك .. في طموحك وأحلامك .. حينما يصبح الواقع يشبه اللاواقع .. يصبح الحزن موازيا للفرح .. تصبح الحياة هي اللاحياة .. ويصبح القدر مثل ضابط لا نفكر كثير في أن تطيعه خوفا أو ربما إستسلاما .. فلا شىء بقي لنا لنخسره بعدما خسرنا أنفسنا .. لا أمل .. لا حلم .. لا كرامة .. فقط هناك روح وجسد تقضي ما تبقى لها من أيام في حياة ليست دائما تأتينا كما نبتغي ..
هكدا رأيت هده السطور وهده المعاني في عيون (( خديجة )) وهي تروي لي كيف كانت شابة في الثانوية تحلم بغد أفضل وتجد وتكد من أجل اللحاق بهد الغد وإمتلاكه .. كيف كانت ترقص للحياة وترقص الحياة في داخلها ... كيف كانت تملك نفسها وتملك حلمها وتملك عشقها للحياة .. للحب .. للأمل .. وللجمال ..
كانت (( خديجة )) تحكي بلهفة وكلماتها تتسارع كأنها تريد أن تلفض حزنها كما تلفض الحامل حملها ...كانت تتكلم وتعيد نسج خيوط الماضي لتبرز جروح الماضي القديمة اللتي لم تشفى بعد ..ستشفى .. لن تشفى ..
في قلب (( خديجة )) مأتم عزاء دائم تتقبل فيه التعازي على حياتها اللتي ماتت أو تموت بتعدد الأيام..
(( خديجة )) شابة بالكاد تعدت العشرين لكن حينما يسمع لها المرء يدرك أن قلبها شاخ .. أصبح عجوزا ..أو كبر قبل الآوان
دائما هناك عمر في حياتنا يكون مفترقا لتحديد مصير هده الحياة فإما أن نجتازه بسلام وإما أن نسامره ونسايره فيقضي علينا ثم يرمينا جثة في العراء ..(( خديجة )) من الفئة اللتي آمنت بالحب وبأ وجود الحب كاف لتكون محمية من تقلبات الزمان .. أحبت فأعطت أكثر مما يجب ..تنازلت عن مبادئها .. ثم عن كرامتها ..ثم عن دراستها .. ثم عن إحترامها لنفسها .. ثم عن جسدعا اللدي قدمته لمن تحب مثل أي عروس تقدم نفسها لعريسها في ليلة زفافها ..خطوة .. خطوة أصبح جسد خديجة خائن .. مبادءها خائنة .. حياتها أيضا ملأت بالخيانة .. أصبحت (( خديجة )) تكفر أيامها.. وتعرف متى أخطأت وأين .. لكن المسير في هدا الطريق ليس سهلا أن تعود به للخلف.. هدا ما كانت تقوله (( خديجة )) وهي تحكي لي قصتها ..تم تتمم ..أن حياتها أصبحت أطلالا ولم يعد تملك شيئا لتخسره .. فقد خسرت كل شىء ..نفسها .. وعائلتها .. والمجتمع اللدي رحبت فئة منه بها .. فئة المكبوتين .. وطالبي المرور على أجساد طرية يفرغون فيها حيوانيتهم ..
إنتهى (( الحب )) اللدي كان لعبة كلمات .. كان قصة خرافية تشبه قصصة الجدة عن المدفأة .. كان فقاعة إنفجرت فلم تخلف إلا جرحا عميقا لهده الشابة اللتي إمتهنت أقدم مهنة في التاريخ .. أصبحت تقدم جسدها لتعيش .. أو لتحاول أن تعيش تتكلم ( خديجة ) بقليل من الفخر عن ماضيها وبكثير من الحزن عن حاضرها .. تبكي وتنزل دموعا مالحة على خديها .. دموع ندم ..دموع تأنيب ضمير .. دموع حلم بأن يعود الزمن الى الوراء.. لكن هل تكفي الدموع للتصالح مع الدات ؟؟ هل تعيد الدموع شيئا ضاع ؟؟ هل الدموع لوحدها يمكن أن تغيرا واقعا معيشا ؟؟ ربما (( خديجة )) تريد أن تتطهر بدموعها وتلعن رغبتها في أن تكون إنسانة لا جسدا يباع في سوق النخاسة.. جسدا يقدم لمن يدفع أكثر .. جسدا مثل البضاعة اللتي تسلم بالبريد المضمون لكل من يستطيع أن يدفع الثمن .. وأي ثمن !!؟؟
شابات كثر من كانت بدايتهن في عالم الدعارة بحسن نية فليس دائما الرغبة هي من تدفع المرء لأن يصبح ليس ما هو عليه فأحيانا كثيرة الضروف تلعبها لعبتها القدرة .. ضروف قد تغرينا .. قد تجلبنا اليها بتقديم صورة مزركشة للحياة فيها الكثير من البساطة لكن فيه الكثير أيضا من الضياع ..وقصة (( خديجة )) هي واحدة من ألف أو مليون قصة تحدت كل يوم .. وكل يوم تضيع الكثيرات دون القدرة على العودة لما كانو عليه .. فكيف لشابة مازال جسدها يغريها إستأنست بالمال الوفير وبحياة سهلة الى حد ما وبعطور فاخرة ولباس أنيق وركوب سيارات لم تراها إلا في الحلم .. كيف لهؤلاء أن يرضين بالنصيب.. ويقبلن بالقليل من الزيتون والخبز وكأس شاي ؟؟ كيف يرمين كل تلك الأبهة اللتي أعطتهم إياها أقدم مهنة في التاريخ ويعدن لبؤس الحياة .. لقساوة الأيام .. وللقمة عيش يابسة قد توجد وقد لا توجد..!!؟؟ فمن إستأنس بحياة كهده يصعب عليه التأقلم مع حياة غيرها .. هن هكدا نساء ضاهرهن يغري الناضر وباطنهن قاسي ..أليم .. . محزن .. بائس .. مضلم .. وكل هده الأشياء تجدهن يخفينها وسط طبقات من الماكياج وإبتسامة هي كالبكاء ..
كثيرة هن من لا يقوين على البوح وربما على التصالح مع دواتهم ومع الغير .. كثيرات هن من تكفي كلمة واحدة معهن لتجد داوخلهن تنهار مثل البيت ينتضر هبة نسيم ليقع ..
كلنا ننضر بإحتقار لمن تمتهن الدعارة لكن قليلون هم من يطرحون الأسئلة .. ما الأسباب والمسببات لهده الضاهرة ؟؟ كيف أصبحت فلدات أكبادنا وقود لنار قساوة الحياة ؟؟ وهل يحق لنا أن ننضر إليهن بإنتقاص .. بإهانة ..وبشك كبير ؟؟ ربما له الحق من له هده النضرة ولكن هن أيضا لهن الحق في أن نسمع لهن ونحاول الأخد بأيديهن لنأخدهن لبيعد حيت يغتسلن من جرم الدنب فليس كل من يخطىء لا تقبل توبته .
البرحلي خالد // المغرب
<<الصفحة الرئيسية






