
انتفاضة المدونين لأجل الأقصى...
عجيب أمر أمة الضاد والصفر فهي لا تعرف كبف تدافع عن مقداستها ولو من باب النكتة على الأقل . الأمر
الوحيد اللتي تعرفه وتحترفه هو طعن بعضها البعض وملأ قلوب شعوبها بالأحقاد بسبب أو بدون سبب إتجاه مواطني نفس الأمة ونفس الدين ونفس اللغة.
هدا الأمر شاهدناه في فتنة حماس وفتح وشاهدناه في حزب الله وحزب السنيورة وسمعنا به حينما تنصلت ليبيا من أشقاءها المغاربيين وارادت أن تلفض معرفتها بهم لدا أقرت في حقهم التأشيرة للدخول الى أراضيها أما ما سنشاهد مما هو قادم فهو أعضم وأجل فإنتضرو البقية فهي آتية.
اليوم نرى جزء من هويتنا كمسلمين يعبث به والمسجد الأقصى يهدم جزء منه من أجل بناء هياكل مزعومة وأمة يعرب بن قحطان تمخضت فتمخضت فكان المولود فأرا فرئيس لجنة القدس وأقصد هنا محمد السادس لم يجد في القاموس العربي إلا لغة التنديد وكأن هدا هو أكثر ما يمكنه فعله للدفاع عن القدس الشريف تالت الحرمين الشريفين وهده اللغة الخشبية المثملثة في التنديد اللتي تحدت بها رئيس لجنة القدس هي نفسها إستعانت بها ( حركة العدالة والبناء في سوريا ) ونددت هي الأخرى كما إستعملها ( مجلس التعاون الخليجي ) و ( ودائرة الأوقاف في القدس ) و( وهيئة علماء المسلمين ) لدرجة أن ( التنديدي ) أصبح تقافة لا يمكن أن نتجاوزها الى الإتتقال للفعل بدل القول الفارغ المضمون وهنا صدق قول المهلهل أننا قوالون لا فعالون.
تهويد المسجد الأقصى يحتاج لعودة للتاريخ لنفهم بعض حيتياته والأمر هنا يتعلق بحائط البراق اللدي تسميه إسرائيل حائط المبكى وهو في كلتا الحالتين الحائط الغربي للمسجد الأقصى.
حائط البراق أو حائط المبكى هو الحائط الملاصق لحي المغاربة في القدس الشريف وسمي بحي المغاربة لأن الكثير من المغاربة دهبو الى فلسطين وإنضمو لقوات صلاح الدين الأيوبي وشاركو في معركة تحرير القدس من الصليبيين وحينما تم النصر عاد البعض الى المغرب وبقي البعض الآخر مفضلا المكوث والإستقرار في القدس وأدن لهم صلاح الدين بدلك وتم (( وقف )) الحارة الواقعة قرب الزاوية الجنوبية لحائط الحرم واللتي إعتاد المغاربة النزول بها لتكون مكان إقامتهم وكان هدا الأمر في عهد الملك الأفضل سنة 1100 بعد أن خلف والده صلاح الدين على دمشق والقدس ومن تم برز إهتمام مغربي بشراء الأملاك في القدس حسب قاعدة الوقف وشمل دلك العقارات المبنية والعقارات الغير مبنية كما هو الشأن لقرية (عين كارم ) و بـ (قنطرة أم البنات ) في باب السلسلة من طرف الشيخ أبو مدين. في 1948م إحتلت إسرائيل بإحتلال جزء كبير من قرية ( عين كرم حينها كان المغرب محتلا من طرف فرنسا لدا قامت وزارة الخارجية الفرنسية حينها برفع دعوة ضد إسرائيل وكان دلك سنة 1953م طالبت فيها بإعتراف إسرائيل بأن قرية ( عين كرم ) هي تابعة للممتلكات المغربية وكدا دفع تعويض عنها مما جعل إسرائيل تقترح دفع تعويضات للمغاربة أصحاب الممتلكات مقابل التخلي عن ممتلكاتهم وهدا ما رفضه المغرب حينها لأن التعامل مع إسرائيل هو بمتابة الإعتراف بها ضمنيا لدا بقي الأمر على ما هو عليه الى ان تدهورت الاوضاع في ( حي المغاربة ) فقدم المغرب مساعدات مالية بين سنتي 1952م و1955م لسكان هدا الحي من أجل المحافضة على طابع هدا الحي وعدم تغيير معالمه وهجر سكانه له.
وفي 1967م إحتلت إسرائيل كامل فلسطين وأول ما قامت به هو مصادرة حي المغاربة وطرد سكانه اللدي كان عددهم حينها حوالي 637 نسمة.
وللعودة دائما للتاريخ وجب الإشارة هنا انه في سنة 1929م إندلع ما سمي حينها بـ ( ثورة البراق ) واللتي سقط فيها الكتير من القتلى حينها تشكلت لجنة بريطانية للتحقيق دعيت ) لجنة شو ) وأقرت هده اللجنة في سنة 1931م بموافقة عصبة الامم أن حائط البراق هو ملك للفلسطينيين وملكية الحائط الغربي هي للمسلمين وحدهم لانها جزء لا يتجزا من الحرم الشريف وكدا حي المغاربة المقابل للحائط.
من هدا الرمج التاريخي يجب أن ندافع قانونيا وشعبيا على هده المناطق اللتي تجسد هويت المسجد الأقصى وأن لا نكتفي فقط بالتنديد لأنه لغة الضعفاء والأمر موجه لزعمائنا اللدي لا يجيدون غير نسج أساليب كتم صوت الشعوب ويتكلمون عن ديمقراطيات نسجوها من وحي خيولهم ولا يراها لا إنس ولا جان إلا هم.
البرحلي خالد // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الجمعة, 09 فبراير, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









