بــــــــــلا حـــــدود // البرحلي خالد
أن تكتب يعني أن تكسر شيئا .. أن تعطي رأيك معناه أن تغير شيئا أو على الاقل ان تطور شيئا .. هدا أصل الكتابة لدا جاءت هده المدونة .. khalid_berhli@hotmail.com

اللهم إحلل عقدة من لساني يفقه قولي ..

 

 

جرى حوار بيني وبين الصديقة نزهة – إن قبلت بصداقتنا بعد هدا المقال –وصاحبت مدونة / أوراق / تمحور هدا الحديث حول سؤال هل السارق تقطع يدي ؟؟

الصديقة نزهة تحدتتث بنوع من الصرامة الغير مدروسة في حينه وبصيغة المطلق وكأنها في هدا تملك الحقيقة المطلقة وما حصمعها لي حصل أيضا مع الكاتب البريطاني من أصل عرقي ( خالد القشطيني ) اللدي يكت عموده الشهير في جريدة الشرق الأوسط حيت إتهمني القشطيني بالتعصب أنا وأخ سعودي لا لشىء إلا أننا نخالف الرأي فيما يرى وهدا بالضبط مع وجود الفارق حل مع (( الصديقة )) نزهة حيث أصرت على أن السارق تقطع يديه ولا مجال للإجتهاد في هدا الحد لدا يجب تطبيقه لأن الآية واضحة في هدا الباب .. قالت هدا وكأنها تملك الحقيقة المطلقة كما هو هو خالدالقشطيني .

أثناء الحوار لم تستسغ الصديقة نزهة الكثير من جملي اللتي ربما لم تصغ بالشكل اللدي يجعل هده الصديقة نزهة تفهم قصدي ومقصدي وجعل رأيي في هدا الأمر واضح لا لبس فيه أمامها لكن مع هدا لا يمكن أن أقول أن سوء الفهم والتفاهم هو السبب وراء عدم التفاهم اللدي يحصل في حوارنا المعلوم بل إختلاف الرؤى كان واضحا بشكل جلي لدرجة أني أحسست أن الصديقة نزهة كأنها تريد أن تقنعنا بأن الصلاة هي أيضا ماهي إلا ركوعا وسجودا وكفى بالله شهيدا !!!

شخصيا تعودت في غالب الأحيان أن أقول رأيي وأمشي خصوصا حينما أجد أن الكثيرين يخلطون الحقيقة بنصف الحقيقة معتقدين أن ما يقولونه شىء مقدس علينا إعتناقه هكدا دون برهان أو دليل عقلي أو نقلي وهده الفئة لا تقبل بتعدد الأفكار أو النقاش فيها لأن هدا النقاش قد يجبرهم على تغيير رأيهم أو إتبات أن التشبت بالرأي الأوحد هو ( تطرف ) كما قال ( هوفر ) لدا إرتأتيت أن أدلي برأيي هنا لهؤلاء الناس الكثر اللدي ألتقي بهم ويختلقون أحيانا الإختلاف من أجل الإختلاف فقط وليس من باب الحقيقة علمية أو البرهان الديني .

وهنا وجب العودة الى نقاشي مع الصديقة نزهة حيت أن هدا النقاش كان هادءا نوعا ما ولم ينتقل لداك الحد اللدي تحدت عليه أعلاه بل الحوار دائما مع نزهة يتسم بروح الدعابة وبجمالية الطرح وبألأفكار اللتي تتطور مع توالي أي لقاء بيننا وما إختلافي مع نزهة إلا دليل على إحترام لرأيها لكن مع هدا لا يمكن تقديس هدا الرأي بل يجب مناقشته وإدخاله لدائرة الشك اللتي بها يمكن أن نفرز الصواب من الخطأ وما الإختلاف أولا وأخيرا إلا رحمة كما هو معلوم وعليه أصرت نزهة على أن قطع يد السارق حد لا لبس فيه وجب تطبيقه بحدافره دون زيادة أو نقصان وفي هدا الباب كان إختلافي معها ولهدا السبب بالضبط أتى هدا المقال.

صحيح أنا لست مفتيا ولا عالم دين ولكن أعرف أن هناك في القرآن حوالي خمسمئة الى تسعمئة آية جاءت في القرآن حول الأحكام الشرعية أما باقي الآيات وما أكثرها فهي مخصصة بإقامة سلطة الإجتهاد في شؤون الدين والدنيا إلا فيما يخالف التوابت اللتي أتت بنصوص قطعية لا يقبل المس بها أو تعطيلها كالشرك بالله مثلا.

الصديقة نزهة ربما بنت رأيها على الخطاب القائل (( أنه لا يصلح آخر هده الأمة إلا ما صلح به أولها )) وهده قاعدة أصولية لا يمكن الإعتماد عليها لبناء تصور أو فكر أو {أي أو حتى إجتهاد لأنها تبطل وضيفة العقل في التفكير والإجتهاد اللدي هو قاعدة من قواعد وفلسفة الإسلام في التمحيص والتدليل على أن هدا الدين قابل للتكيف مع كل زمان ومكان وفي هدا الباب هناك كثيرة هي أحكام تعطل إن صح التعبير لضروف معينة منها على سبيل المثالشرب الخمر وما الى دلك من أحكام تلين نفسها لأن الإسلام أصلا هو دين يسر وليس دين عسر .

وإن عدنا للأحكام لتدليل فسنعلم مثلا أن حد الزنى كمثال هو كما جاء في القرآن ( الزانية والزاني لإاجلدو كل واحد منهما مائة جلدة ) هنا سنجد أن النص واضح وصريح وغير مقيد بأي شرط مسبق لكن مع هدا لم يطبق هدا الحد كما جاء في القرآن بل حدد الفقهاء حسب إجتهادهم وهم بشر شرطين إضافيين لم يوجدا في النص وهما توافر أربعة شهود عدول ورؤيتهم للعملية رؤية قاطعة مانعة للشك بشكل مطلق.

هدان الشرطان بالغا الصعوبة في مجتمع بدوي فمابالك بمجتمع مدني حيث الدور والشقق والبنايات محكمة الإغلاق ويمكن أن يفعل المرء فيها ما يشاء بدون وجود عين رقيب ؟؟ الى هنا سنعود لنقول من جديد أن الأمر يحتاج لضوابط جديدة ولا

يمكن أن تكون هده الضوابط إلا بإحكام العقل والأخد بعين الإعتبار التغيرات اللتي حصلت في المجتمع وتطور الحياة .

وفي مسألة السرقة اللتي هي أصل هدا المقال والنقاش اللدي دار بيني وبين الصديقة نزهة فقد حدد الفقهاء القدامى لقطع اليد 16 عشر شرطا منها أن يكون المال المسروق مملوكا للغير ولا نسبة شرك فيه فسارق بيت المال مثلا لا يقام عليه الحد لأن هناك شبهة أنه مستحق في أموال هدا البيت المملوك للمسليمن جميعا وهنا أيضا نعود لمسألة أخرى حيث أن هدا الزمان قد تغير وتغيرت نواحي الحياة فيه وتطورت الضوابط اللتي تحكمه فاليوم لا يمكن أن نطبق تلك الضاوبط اللتي أقرها الفقهاء القدامى مثلا على سارقي المال العام والقطاع التعاوني متلا أو البنوك المملوكة للدولة بداعي أنها بيت لمال المسلمين بالنضر الى أن ه ناك شراكة مؤكدة في كل هده القطاعات ادن من هنا يجب ان نعي أنه لكي نطبق هدا الحد أولا علينا خلق المناخ المناسب لتطبيقه فلا يمكن أن نقطع يد السارق متلا في وسط إجتماعي لا يراعي أو يطبق العدالة الإجتماعية كما لا يمكن تطبيق هدا الحد على إنسان لا نضمن له الحد الأدنى من العيش الكريم لدا نجد أن عمر بن الخطاب رفض قطع يد السارق عام المجاعة وإعتبر أن دلك السارق له الحق في المال اللدي سرق لأنه لا يمكن أن يموت جوعا وبعدها نقول له إن سرقت سنقطع يدك لهدا لا يمكن أن نطبق بعض الأحكام إلا حينما نوفر المناخ والضروف والحد الأدنى من كرامة العيش ورفع الضلم ففي عهد عمر بن الخطاب دائما لم يكن الناس يجدون لمن يدفعون الصدقات لأن الجميع إكتفى ووصل الى الحد الأدى من العيش الكريم وخرج من الفقر والعوز والحاجة وهنا مثلا يمكن أن نطبق الحد بقطع يد السارق غدا سرق لان الحد يصبح حاجة ملحة لضبط الأمن وتتبيت أخلاقيات الحياة اللتي تضمن الإستقرار والطمأنينة للمجتمع ككل لدا أحيانا علينا أن نفهم أن النصوص ليست جامدة كما يحاول البعض قوله أو فهمه.

لدا أقول لهؤلاء الأصوليين في أفكارهم هدا رأيي ومن له غيره فليأتينا به.

البرحلي خالد // المغرب

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 فبراير, 2007 02:03 م , من قبل smsma2007
من لإمارات العربية المتحدة

المدونة بتاعك جميلة جدا جدا واتمنى اتعلم منك انت عملتها ازاى لانى لسة بدة اكتب وعايزة اتعلم صح


اضيف في 08 فبراير, 2007 03:47 م , من قبل البرحلي خالد // المغرب
من المغرب

ها هي المدونة أمامك يا سمسمة فإن أعجبك شىء فيها خديه أو أطلبيه من صاحب هده المدونة ولن يبخل عليك او غيرك في الإفادة.


اضيف في 19 مايو, 2008 06:36 م , من قبل soumissenour
من المغرب

قال عز وجل "السارق و السارقةفاقطعوا أيديهما جزاءا بما كسبوا نكلا من الله و الله عزيز حكيم"و قال صلى الله عليه و سلم"لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده"و قال صلى الله عليهو سلم"و الذي نفسي بيده لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"
أخي خالد النصوص الشرعية نصوص مقدسة و لايمكن أن نقصيها من حياتنا لمجرد اننا لم نقتنع بها فهذا أمر الله عز وجل وهو العادل وأحكم الحاكمين فحد السرقةواضح لكن هذه النصوص مقيدةبشروط كما تفضلت و ذكرت في مقالك لابد من أن تتوفر في السارقو قد حددها العلماءيعني أن هذا النص كما قلت يا خالد ليس مطلقا و لا ينطبق على الجميع
و ما أريد أن أضيفه هو أن تطبيق الحدود لابد منه لأن السبب الرئيسي في إنتشار الجريمة هو عدم تطبيق شرع الله سبحانه و تعالى
قال عز وجل"و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تعلمون"


اضيف في 04 يونيو, 2008 07:08 ص , من قبل laila18
من المغرب

انه 4صباحا ولازال الفضول يدفعني لقراة مقالتك لكنني تعبت وقبل الانسحاب المؤقت لفترة النوم سأقول المشكلة تشبه مشكلة القاتل يعاقب بالقتل فانت تدرك تماما مالمقصود اما بنسبة لقطع يد السارق فلا تتجدلو حولهة لانها لا تطبق وليس لدينة اي مشكلة بنسبة لتطبيق الدين100/100 بالمغرب والحمد لله




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية