للمـــغاربــة فـــقـــــط
المغرب هده السنة مهدد بالجفاف لدا دعي هده الأيام لصلاة الإستسقاء اللتي أوصى بها الرسول الكريم والجفاف ضاهرة طبيعية ليست غريبة على المغرب ففي سنوات 81/82/83 ضرب المغرب جفاف حاد جعل البلد في الحضيض وبدأ يصنف في الخانة اللتي كان فيها الصومال ودول الصحراء الافريقية ودول المجاعة الأسيوية.. والدليل على أن خنشة ديال 25 كيلو ديال الطحين كانت كدير 100 درهم في داك الوقت وفين تلقاها خصك دير نوبة عاد تشد وحدة لشديتيها أصلا بل أكثر من هدا كان غير الطحين العادي أما (( الفورص )) فكان لا يأكله إلا نخبة البلاد أما الرعاع فمصاب يلقاو غير ميعجنو ..
وغي تلك السنوات كان لوريتي لمغاربة (( سبولة )) تامرة فسترى بدون شك علامات التعجب والإستغراب والستاؤل في عيونهم وهم يقولون لك ( منين جتيها !!؟؟
ولا بد أن من عاشو سنوات 81/82/83 يتدكرون أن البقرة كانت تساوي حينها وفي أوج موجة الجفاف 300 أو 400 ريال كيشريها مولاها وهو فرحان لكن في غمرة فرحته كتموت ليه قبل ميوصلها للدار وتخر قواه بسبب الجوع والله يحد الباس !!
أما الحصاد (( إن كان هناك حصاد أصلا )) فمكانش بالمنجل كان غير بـ (( النتيف )) لأن السبولة قصيرة بزاااااف حتى أن صديق لي يقول مازحا وهو يتدكر تلك الأيام ( أن البقرة كانت كدير نضاضر باش تشوف الربيع لنايض في الأرض هدا للقاتو أصلا ) !!
أما الولائم في تلك السنوات فكانت من نصيب ( الكلاب ) و ( الضباع ) لولات كتقلب لدوى على (( شويبس )) و على (( كوكا كولا )) باش تفش بعد وجبات دسمة من ( البهايم ) اللتي تجدها ميتة في كل مكان بسبب الجوع وقلة العلف لتصبح وجبات سهلة للكلاب اللتي أصيبت بالتخمة لدرجة أنها لم تعد تأكل من الخروف الا القلب وتترك الباقي كاملا وهي تحمد السماء على نعمة الجفاف اللتي جعلتها تعيش في هده الرفاهية كأنها في فندق خمس نجوم في شرم الشيخ أو جزيرة جربة التونسية ... وكما يقول المتل فمصيبة قوم عند قوم فوائد والحاصول الله يستر من ديك ليام وخلاص .. وقولو آمين !!
البرحلي خالد // المغرب
لا احد سيجادل في ان موة صدام كان له أجل( وإدا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) لكن المسالة ليست مسالة موة محتوم على كل انسان بل هي اعمق وتحتاج الى دراسة سيكولوجية لفهم بربرية سيناريو اعدامه اللتي فيها الكثير من التشفي والكثير من صور الطائفية الحاقدة واستهزاء المجتمع الدولي برئيس عربي اتعبهم كثيرا عبر تاريخ حكمه لبلاد الرافدين بقوله لا وبرفضه المطلق في العديد من المرات للإمبريالية الغربية لدا جعلوا من اعدامه مسرحية خبيثة لاشباع غنجهيتهم اللتي يحاولون إخفاءها عبثا
صباح يوم السبت عيد اليهود الأسبوعي 30 من دجنبر 2006 وقبالة رأس الميلاد المسيحي العاشر من دي الحجة 1427 العيد الأكبر للمسلمين طبق القرار اللدي وقعه الرئيس الامريكي شخصيا وخطيا وهو تأكيد ٌقرار اعدام صدام حسين وقد أختير هدا التوقيت لسببين ليس لهما ثالت اولا لان الاعلان عن إعدام صدام لم يحدت اي ضجة عند الزعماء العرب لأنهم غثاء كغثاء السيل بل منهم من حرك رٍاسه بإيماءات دالة على موافقته إعدام الرجل لدا سارعت امريكا ومعها فيلق (( المالكي )) الى استغلال صمت القبور في الدول العربية لتسريع بإعدام صدام لان الوقت ليس في صالح تعطيل هدا القرار ثانيا أن الإعدام كان في راس السنة الميلادية لدا حاول (( بوش )) ان يهدي للعالم الغربي ولوالده بشكل خاص هدية هي اكبر من هدايا بابا نويل في اعياد الميلاد خصوصا ان صدام حاول إغتيال بوش الاب دات يوم في الكويت لدا هي مناسبة لتقديم هدية من نوع خاص تفرح بوش الاب وتستهزء بمشاعر المسلمين في عيدهم وتدكرهم بأن لهم صوة مكلوم لا يصلح لا للزعيق والنهيق فقط ولا قدرة له على فعل اي شىء آخر .
صدام حسين المولود في 28 ابريل 1937 واللدي اصبح رئيسا للعراق بعد استقالة احمد حسن البكر وهكدا دام حكمه الى سنة 2003م حيت أسقط نضامه وبالضبط في 9 ابريل من نفس السنة على ايدي القواة الامريكية واعدم في 30 دجنبر 2006 شنقا صدام حسين كان الرئيس العربي الوحيد والاوحد اللدي اطلق 89 صاروخ سكود على تل أبيب سنة 1991م كما انه الرئيس العربي الوحيد اللدي حاول استغلال 1832 حقلا من النفط المنتشرة بين الشمال وكركوك في حرب 1967م كما انه امم قطاع النفط تحت شعار (( نفط العرب للعرب )) ودلك في غضون الحرب المصرية الاسرائيلية في سنة 1973م ودعا جهارا الى استغلال سلاح النفط في تلك الحرب كورقة ضغط على الدول المساندة للحرب على مصر اما القضية الفلسطينة فكان صدام يضعها في صلب اهتماماته العربية وكان داعما اساسيا لها ماديا وسياسيا ولا ادل على دلك آخر كلماته في آخر جلسة لمسرحية محاكمته حيت قال (( فليحيى الشعب العراقي ولتحيى فلسطين حرة عربية )).
لكن ومع كل هده التضحيات للرئيس العراقي صدام حسن اتجاه العرب فلم يجد منهم الا النكران لان امة الضاد امة منافقة في شكل زعمائها فهم يحترمون من لا يحبون ويحبون من لا يحترمون ففي المغرب متلا خرج الآلاف من المواطنين الى الشوارع لتضاهر على الطريقة الهمجية لاعدام صدام في حين ان البرلمان المغربي بطلب من احد النواب قام اعضاءه لقراءة الفاتحة على رئيس عربي وعلى روحه فتخلف وزيران عن الوقوف وفضلا الجلوس على كراسيهم وعدم الوقوف لقراءة الفاتحة على مسلم وهدا اقل واجب ديني واخلاقي اتجاه الروح اللدي قدسها الله ونبيه واوصى باحترامها.
هادان الوزيران نسيا ان صدام حسين كان يعامل المغرب معاملة خاصة سواء تعلق الامر بقضية وحدته الترابية او بأطنان النفط اللتي كان يتوصل بها المغرب من العراق مقابل اشياء يمكن اعتبارها لا تساوي ما هو مبعوت من طرف صدام خصوصا حينما تكون واردات المغرب للعراق هي عبارة عن بضع اطنان من الطماطم او الجزر او السمك المعلب لا يساوي حتى ربع قيمة ما بعت به صدام حسين للمغرب لكن الوزراء نسو كل هدا وفضلو التنكر لرئيس لطالما اعطى دون ان يدخل في معادلة المحاسبة اما مصر اللتي ساندها صدام حسين في عز ازماتها وحروبها فقد تنكرت له هي ايضا تحت يافطة خير الكلام ما قل ودل والسعودية فعلت اكثر مما فعلته مصر حينما صرحت ان (( العدالة )) اخدت مجراها وهو تصريح في الكتير من التشفي وسارت الكويت على نفس منوالها وتونس امنت بنفس النهج وهو التخفي وراء الستار والسكون في ضلمته ..قد يقول قائل ان للسعودية والكويت عدرهم لانهم داقو صوريخ صدام بشتى انواعها لكن السؤال هو هل التشفي في رجل عربي مسلم وفي طريقة موته هو الحل في القصاص ؟؟ من المعلوم ان صدام حسن اخطأ كثيرا في فترة حكمه ومن بين اكبر اخطاءه وهي غزو الكويت وقصف السعودية بصواريخ كروز كما ان لا احد يمكنه ان يناقش مسالة اعدامه كمبدأ بل بالعكس هو يستحق الاعدام ولكن الاشكالية هنا هي ان الحاكم والمحكوم عليه كلاهما غير برىء فلا المالكي ولا قاوة الاحتلال ولا صدام حسين برىء من مأساة الشعب العراقي لكن ما يحزنا نحن ويهمها اكتر هو طريقة الاعدام وتوقيتها ومن نفدها فصدام حسين أباد 148 قرويا شيعيا اتر تعرض موكبه لمحاولة اعتداء سنة 1982م في الدجيل شمال بغداد وكدلك قتل 180 الف كردي بدم بارد في حملتين عسكريتين في الانفال في كردستان بين 1987و1988 كما ادخل بلاده في حرب ضروس ضد ايران واللتي امتدت اطوارها بين 1980
خسر فيها العراق 920 مليار دولار وتسببت في تراكم الدين الخارجي الى 130 مليار دولار ومن نتائجها ايضا ان نسبة الفقر في العراق اصبحت في حدود 20 في المائة وصدام حينما تولى الحكم كان حكمه للعراق مثل حكم هولاكو وحاشيته اللتي حكمت العراق مائة سنة بإسم العائلة الإليخية وكان صدام اثناء حكمه يقول ان من عنده صداع في الرأس فدواءه ضربة بالسيف على الرقبة بمعنى أوضح ان صدام حسين هو دكتاتور عربي لا يختلف عن الديكتاتورية في مصر او ليبيا او تونس او في عهد الحسن التاني في المغرب لكن الاشكالية هنا ليست في اعدام صدام كمبدا لأنه لو تم اعدامه في عراق حر لا احتلال فيه ومن طرف قضاء مستقل لما قلنا تلت الثلاتة كام فلو اعدم المصريين حسني مبارك او الليبيين معمر القدافي او التونسيين بن علي لما تارت تائرة العرب لاننا نعرف ان كل هؤلاء يستحقون حبل المشنقة فالشيطان اللدي كان يسكن قلب صدام هو نفسه من يسكن قلب حسني مبارك والقدافي وكل الزعماء العرب الا من رحم ربك بل ويسكن حتى الرئيس بوش وبلير وتلة من القيادات الغربية لدا فإعدام بوش هو مسرحية بدلت فيها الشرعية باللاشرعية كما قال(( ادوارد باك )) السفير الامريكي في العراق سابقا فأمريكا اللتي احتلت العراق في سنة 2003م لا تختلف عن الاحتلال المغولي لنفس البلد في سنة 1258م و 745 سنة الفارق بين الاحتلالين تؤكد لنا ان عقل الانسان مازال في مرحلة الطفولة والا ما معنى ان القوى (( العضمى )) مازالت تقدس القتل البارد للارواح الابرياء واليوم في واشنطن من يمنح الاوسمة والنايشن هم من قتلو اكبر عدد من (( الاعداء )) في العراق وافغانستان وهده حقيقة تبين مدى تراجع الحريات في بلاد الحريات !!
وتؤكد كما قلنا ان الشيطان واحد في قلب صدام وبوش فكلاهما كان يرفع شعارات مختلفة لكن كلاهما يقتل بمبررات واهية وبسيف واحد والعراق اللدي بدات فيه التورة الزراعة قبل تسعة آلاف سنة تحول اليوم الى بقايا بلد ندكر تاريخه وندكر حضارته اللتي سرقها الامريكيون بإستباحتهم للمتحاف العراقية وجعلها مباحة للنهب لتنمحي حضارة العباسيين والبابليين وتصبح مجرد دكرى هدا ما ارادته البطة العرجاء او الرئيس بوش كما سمته ووصفته احد الصحف الامريكية وهدا ما خططت له الادارة الامريكية مند زمن على ما يبدو واكدته محاكمة صدام حسين وإعدامه اللتي اتبت للعالم ولكل مشكك انه لا توجد هناك ديمقراطية كونية ولا توجد هناك حقوق انسان للضعفاء ولا محاكمات عادلة لان القوي هو الخصم وهو الحكم في اي نزاع والا لكان صدام حسين حوكم في محكمة العدل الدولية في لاهاي كما فعلو مع الرئيس اليوغسلافي (( سلوبودان ميلوزوفيتش )) او ( بينوتشي ) لكن الغرب اللدي صمت عل قتل 700 الف عراقي او ما يعادل 2.6 في المائة من سكان العراق كان يعرف ان المحاكمات الدولية ستعارض الاعدام لدا سلمو رقبة صدام الى حكومة المالكي اللتي تقتل بالليل وتنادي بالديمقراطية نهارا ..
قبل اشهر من صدرو الحكم بالاعدام لصدام كانت العمليات المسلحة في بلاد الرافدين قد بدات تقلق الادارة الامريكية فقررت هده الاخيرة ان تجد حلا سحريا لانهاء الغرق في المستنقع العراقي لدا أرسلت هده الادارة وزير الدفاع انداك (( رامسفيلد )) الى بغداد في رحلة سرية وغير معلنة للإلتقاء بصدام حسين في سجنه وبالفعل التقى بصدام في منتصف الليل في لقاء سري تفاجأ به حتى صدام حسين وكان محور هدا اللقاء أن طلب ا وزير الدفاع الامريكي من صدام ان يضهر على شاشة التلفاز ويعلن في خطاب متلفز بان المقاومة هو برىء منها وانها ارهاب وان على الجماعات المسحلة اللتي تقاتل باسم البعت ان تكف ان مهاجمة القوات الامريكية في مقابل ان تضمن الادارة الامريكية الافراج عن صدام وتأمين له لجوء سياسي في اي بلد حسب اختياره وضمان امنه وامن اسرته وتوفير لهم حياة كريمة هدا هو العرض الامريكي لصدام اللدي بادر رامسفيلد في هدا اللقاء بسؤال (( هل حصلت اولا عن موافقة رئيسك على هدا العرض )) ؟؟ فأجاب رامسفيلد انه قدم لبغداد بتفويض من الرئيس وموافقته على هدا العرض في اجتماع ضم ايضا كل من نائب الرئيس ووزيرة خارجيته ورئيس جهاز الاستخبارات تم اردف قائلا (( ولكي تعلم ان لنا نية صادقة في هدا العرض فقد عرضنا على جلال الطالباني ان يدلي بتصريح ينفي فيه اي نية لإعدامكم )) وبالفعل بعد يومين من هدا اللقاء ضهر الطالباني على شاشات التلفزة واعلن ان اعدام صدام ليس امرا مقترحا
صدام حسين في هدا اللقاء اجاب رامسفيلد قائلا (( لقد سبق أن عرضتم علينا يا سيد رامسفيلد ان ندعي ان اسلحة الدمار الشامل قد هربت لسوريا لتجدو مبررا لضربها مقابل الافراج علينا وقد رفضت داك العرض لان التاريخ سيحاسبني ان بعت امتي وها انا ارفض ايضا عرضكم هدا لان العراقي لا يبيع حضارة بلاده للمحتل فانتم يا رامسفيلد لم تعرفو الحضارة يوما لان بلدكم لم يتجاوز مئات السنين حضاريا اما العراق فله حضارة في عمق التاريخ لدلك لن تفهم مادا اقول لك لدا آوت فطلبك مرفوض )) هكدا كانت الادارة الامريكية تغازل صدام لتجد مخرجا لها من العبواة الناسفة للمقاومة لدا ارادت ان تجعله كبش فداء وقربانا تدفع به ليصبح مدلولا ويدكره التاريخ بهدا الدل لكن صدام حسين كان يعرف ان التاريخ قاسي في حكمه وهو الابقى اما الموة فهو حق على كل بشري لدا رفض العرض الامريكي وعدت عروض اخرى من بينها العرض الفرنسي اللدي كانت بينه وبين صدام اتناء حكمه صفقات سلاح سرية قدرت بـ 30 مليار دولار وكان صدام ووزراءه كلما حلو بقصر الاليزي يغرقون بالهدايا والعطايا نضير موافقته على صفقات السلاح الفرنسية لدا فرنسا لم تستسغ سقوط نضام صدام وكانت دائما تعارض امريكا ليس من باب الانسانسية او العدالة الكونية بل من منطلق مصالح اقتصادية بحتة .. هكدا نقرأ بعض خلفيات مسرحية اعدام صدام اللتي كانت بهدا الشكل نضير رفض صدام لان يبيع بلده للمحتل لدا لا عجب ان نرى صور صدام وبن لادن في لفافات ورق المراحيض تباع في امريكا وهو الورق الارخص في امريكا ليطرح السؤال نفسه لمادا يرغب الامريكيون مسح مؤخراتهم بصور بن لادن وصدام حسين بورق قيمته خمس دولارات ؟؟ اكل حقد وضغينة يا ترى ؟؟ ربما هي صورة مصغرة للديمقراطية الغربية من يدري ؟؟
البرحلي خالد// المغرب
<<الصفحة الرئيسية











