![]()
كتبت هدا الرد لأننا نحن العرب أحيانا نصبح كألأطفال نتخبط في بولنا وغائطنا وتنطبق علينا نكتة الصيني مع الأنجليزي اللدي شاهد الصينيين يكرموت امواتهم بوضع أفخر الطعام على قبرهم فتعجب وسألهم كيف تضعون الطعام على قبر الميت .. هل الميت يأكل ؟؟!! ضحك الصيني وقال للرجل الانجليزي انتم أيضا تضعون أبهى الزهور على قبر ميتكم فهل الميت يشم ؟؟!! وهده قصتنا نحن العرب هده الايام فكل واحد يستهزء من الاخر ويضن انه يعري عورته امام الناس ناسيا انه هو ايضا يملك عورة والمتل المغربي يقول ( حتى زين مخطاتو لولة ) ..ولا أحد يملك الحقيقة المطلقة اولا واخيرا
اسردت هده القصة لاني قرات في مدونة ( النسر الحر ) للاخ يحيى وهو جزائري مقال او موضوع تحت عنوان ( المغر إسرائيل المغرب العربي ) وبقدرما تعجبت لما كتب الاخ يحيى في هدا المقال بقدر ما ضحكت لان الاخ حاول معالجة ما جاء في مقال آخر بمقاله المدكور هدا لكنه وقع في ( مهزلة ) من التشبيهات وبدا وكأنه طبيب يحاول معالجة الملاريا بخافضات الحرارة وهي جيدة لكنها غير شافية ..
الاخ يحيى تكلم في نقط عديدة منها قضة الصحراء ومنها علاقة المغرب بإسرائيل ومنها ما يخص الملكية في المغرب واسهب ايضا في الحديت عن "القمع " و " التعديب " و " التشريد " في المغرب والاقاليم الجنوبية على وجه الخصوص وهدا اتبت لي بشكل لا مجال للشك ان امراض البدن جراثيم وامراض المجتمعات والافراد هي عبارة عن افكار وللاسف كل من يملك نضرة ميعنة لشىء معين يفتح صفحة على الويب ويبدا في الكلام بدون ان يتعب نفسه في التمحيص والتدقيق فيما يكتب وهدا ما حصل للاخ يحيى وسابدأ في التطرق لبعض النقاط اللتي جاء بها على مدونته ..
اولا مسالة الصحراء ربما سأتجاوزها هنا بشكل دقيق لأني ناقشت فيها الاخ يحيى واضن ان الاراء مازالت مختلفة كما أن لي مقال في هده المدونة يمكن ان يفسر للكل رأيي في هده القضية لدا سأتحدت هنا عن بعض الحيتيات اللتي دكرها ومنها مسألة التعديب اللتي قال الاخ يحيى انها وصمة عار في جبين المغاربة لأسأل انا ايضا .. لما يا أخ يحيى تحاول ان تصور لنا الجزائر كأنها إحدى المدن الافلاطونية ( الفاضلة ) وكأن الجزائر دولة تنعم بالديمقراطية والعدل والامن والأمان الاجتماعي والحرية وأنها بخير والف خير في حين ان العائلات الجزائرية مازالت الى يومنا هدا تبحت عن آلاف المفقودين من دويها والجزائر ورئيسها )عبد العزيز بوتفليقة( شخصيا وانت ادرى بما اقول اوقف اكتر من جريدة واكتر من صحفي ادخله السجن لمجرد انه كتب او قال او نشر ما لا يوافق هواه فهل هده هي الديمقراطية اللتي تتحدت عنها يا اخ يحيى وتتباهى بها ؟ ام قضية التعديب فلا اضن ان ااجهز الامن الجزائرية هي منزلة من السماء ( اجهزة ( ملائكية ) لان التعديب في عرفها لا يختلف عن اعراف باقي اجهزة الامن في كل دول العالم التالت وربما اكتر نضرا للضروف اللتي تعيشها الجزائر وقانوةن طوارئها اللدي لم يتزحزح بعد على رقاب الجزائريين وبه يحلل ما هو محرم ويحرم ما هو محلل .. مسالة اخرى يا اخ يحيى وهي انك تتحدت لي عن الجزائر وعن المليون شهيد وهدا شىء نفتخر به كعرب كما تفتخرون به انتم كجزائرين ولكن السؤال اين هي جزائر اليوم ؟؟ هل ستبقون تعيشون على اطلال الماضي على الدكريات على اشياء دهبت وولت ؟؟ هل المليون شهيد دهبت ارواحهم هباءا يا اخ يحيى مادمت الجزائر اللتي ماتو من اجلها ليست هي الجزائر اللتي نرى اليوم لان الاستقالا الحقيقي هو الحرية حرية الراي حرية الحركة حرية النقد حرية التعبير وحرية قول ) ( لا ) لكن كل هدا لا نراه في الجزائر لان اغلب الجزائريين يقولون فقط ( نعم ) ولولى التشهد لكانت لاؤهم ( نعم ) كيف لا وقانون الطوارىء مازال ساري المفعول .. اليست هده مهزلة يا اخ يحيى ام تراها غير هدا ؟؟
اخ يحيى تتحدث لي عن اليهود المغاربة وتقول بانكم ولله الحمد ( تخلصتم ) منهم في الجزائر لأسألك انا على أي أساس تقول كلامك هدا هل من منطلق عقائدي ام سياسي ام مادا ؟؟ في المغرب يا اخ يحيى ننضر لليهود المغاربة على أنهم مغاربة اولا واخيرا مواطنون يعيشون بين ضهرانينا ولهم ما علينا من حقوق وواجبات وعليهم ايضا حقوق وواجبات وكلنا يتضلل تحت دستور واحد وقانون واحد وحريات واحدة لا اختلاف فيها لسبب بسيط هو ان المغرب بلدهم ولدوا فيه وترعرعو فيه ودرسوا فيه وتخرجوا منه ونحن في المغرب لا نميز الاشخاص او نرتبهم حسب دياناتهم كما يرتب علماء البيولوجيا ( الجرثيم ) لان الدولة تحتضن الكل مهما تنوعت الاطياف او الديانات او الاعراق ولا يمكننا ان نبني دولة ونصفي فيها العرق كما كان يدعو لدلك ( هتلر ) متلا .. والقدس ايام صلاح الدين كان فيها المسيحي واليهودي والمسلم الكل يحترم الكل والكل يتعايش مع الكل مادام لكل واحد حقوق وعليه واجبات ايضا الكل يعيش في فلكها ام ان ننضر و"هدا ما اضنك ترمي اليه" الى اليهود على انهم ( جنس وديانة ) وجب التخلص منها وان نلصق في ادهاننا بين ما تقوم به (اسرائيل ) في فلسطين وغيرها فهدا يستوجب الحدر احيانا لاننا نتكلم عن دين هو اليهودية وهو دين ( سماوي ) والمسلم لا يكون مسلما الا ادا آمن بكل اديان الله ومنها اليهودية وما يحدت في فلسطين ليس بالضرورة ان يكون له علاقة باليهودية ( كدين ) بل بفكر )الصهيونية( كما ان اللدي يحدت اليوم من ( ارهاب ) لا يمكن ان ننسبه الى الاسلام بل لفكر ( التطرف ) وهنا الفرق يا اخ يحيى اما ان كنت تجمع الكل في خانة واحدة فالاحرى ادن ان نحارب ونطرد حتى المسيحيين اللدي بالمناسبة لا توجد دولة افريقية يقومون فيها بالتنصير اكتر من الجزائر .. اقول ان اخدنا بمنطقك فمن الواجب ادن محاربة ( النصارة ) لانهم من خنقوا المسلمين وهتكو اعراضهم وقتلو نسائهم ويتموا اطفالهم في الحروب الصليبية ادن وجب عليكم في الجزائر ان تطردو المسحيين ان كنتم " مؤمنين " الى هدا الحد وتغارون عن دينكم اكتر من غيركم !!وفي غير هده الحالة فلا تطلب مني ما لا تقم به انت اولا ..
شىء اخر يا اخ يحيى هو انك تكلمت لي عن مكتب للموساد في المغرب وهده لعمري رؤية ( مراهقة ) للامور سامحني على هدا التعبير لكنك لا تنضر هنا ابعد من ارنبة انفك حينما تتحدت عن مكتب للموساد في المغرب ففي الجزائر اكبر مرصد سري للمكالمات لوكالة المخابرات الامريكية وهو مختص في تحليل المكالمات والفاكسات وكل المراسلات الالكترونية في افريقيا والشرق الاوسط والاكيد ان اسرائيل هي المستفيد الاكبر منه تم ان الجزائر لديها تعاملات مع المنتجات الاسرائيلية تقارب مليوني دولار سنويا حيت ان هده المنتوجات الاسرائلية تعلب في اسرائيل تم تؤخد الى ( العقبة ) ويطبع فيها انها صنعت في الاردن وهكدا تمرر الى المستهلك الجزائري وغير الجزائري وهو في غفلة من امره لكنك لا تدري او ربما تدري هدا ولا تريد ان تراه .. تم كيف تطلب من الاخرين ان لا يتواصلو مع اسرائيل مع ان ( ياسر عرفات ) و( محود عباس ) يصافحون الاسرائليين ليل نهار وهم اصحاب القضية فهل تريدون ان نكون فلسطيننين اكتر من الفلسطيننين نفسهم تم ان اردت ويمكنني ان ازودك بالارقام بتعاملات اسرائيل دولة دولة وحتى السعودية فرقم معاملاتها قرابة المليون دولار وما يزيد .. لدا ففتح مكتب للتمتيل الاسرائيلي في الرباط لا يختلف كتيرا عن استيراد المنتوجات الاسرائيلية
اخيرا طرحت في اخر تعليقك سؤال غريب في الحقيقة هو ( هل تعتقد ان النضام الملكي كنضام للحكم يقبل بالوحدة مع نضام جمهوري ) ؟؟ شخصيا لا اعرف من اين بدأ سؤالك والى اين ينتهي لان الدولة يحكمها نضام واحد فكيف يمكن ان تتوحد دولة ما تحت نضامين جمهوري وملكي ؟
مسالة اخرى انه في احد التعاليق اللتي نشرت على موضوعك( المغرب اسرئيل المغرب العربي ) قرات تعليقا تحت هدا العنوان الاكتروني ( saadasahara )
لاقول لك يا اخ يحيى ان اصحاب هدا العنوان لهم موقع على النت يقولون فيه انهم يدافعون عن ( استقلال الصحراء ) لكن اصحاب هدا الموقع حينما وجدته صدفة وراسلتهم وطلبت منهم ان ينشرو مقالي في موقعهم ماداوم كما يقولون" اصحاب قضية ولهم الدليل التاريخي على دلك" ثم على الاقل ليسمع البعض الرأي الآخر وليكن النقاش في موقعهم تحت مضلة الحجة بالحجة ليعرف زائرو هدا الموقع اينا على خطأ فيما اقول او ما يقولون لكن ارسلو لي رسالة ( مازالت احتفض بها ) يقولون فيها انهم لا ينشرون الا ما يناسب قضيتهم فأين لغة الحوار في هؤلاء الناس اللدي يقولون انهم يملكون "الحق التاريخي" في الصحراء لما يهربون من النقاش ان كان لديهم ما يقال ؟
مسالة اخيرة تتعلق باليهود ولهدا جاء عنوان مقالي ( جزائري واسرائلي وجبهة البوليزاريو مرة اخرى ) هو اني التقيت مؤخرا بصحفي في جريدة ( يدعنوت احرنوت ) وهي جريدة اسرائلية كبرة التقيته وعرف اني مغربي حينها قال لكي يا خالد لما لا تعطون" الصحراء الغربية" استقلالها ؟ للعلم هدا الاسرائلي كان في الجزائر وسمع الرواية الجزائرية وتزوج من الجزائر ايضا .. للعلم (أنا أحتفض لهدا الصحفي بصورته ) ومع دلك يقول الاخ يحيى ان اسرائيل تدعمنا نحن المغاربة في قضية الصحراء ولولاها لخسرنا صحرءنا مند زمن وكأن معلومات الاخ يحيى هده لولاها لما استطعنا ان نعيش !!
كما ان الاخ يحيى يفتخر بانهم طردو اليهود من الجزائر لاسال انا كيف تطردوهم ( حسب قولك ) تم ياتون ليتزوجو من عندكم ويقضون اغلب ايامهم في وهران وتلسمان وياتون في كل حدب وصوب ليقوم مواسهم السنوية عندكم في الجزائر تم ما معنى ان تطردوهم وتدهبو انتم عليه حيت ان الاحصائيات تقول ان اكتر من 600 جزائري يشتغلون في تل ابيب..
على العموم يا اخ يحيى لنتامل في تدفق التاريخ لنعرف الحقائق هدا لكي نتخلص من عقدنا مع بعضنا البعض فكلنا في طنجرة بخارية واحدة وفي الهم سواء لدا دعونا لا نجعل منطقة المغرب العربي متل الجتة اللتي يتناوب عليها اشكال عدت من الحشرات ومن كل صنف زوجان .. فالامر لا يحتاج لا لسيف جنكيزخان ولا لمدفع نابليون بل للحوار وللحب وللإخاء وليس لجعل المنطقة كبلاط لتعلم المبادىء الاولية لفنون الضرب والطرح والقسمة لان مسالة الصحراء اللتي بدأ عليها الحديت لن ينقص منها قول منكر ولن يزيد فيها قول معترف لدا نحن كشعوب المنطقة علينا ان نلعب دورنا لان الاحقاد تنتج الاحقاد والكراهية ارتداد على الدات وانتحار بطىء واطراح الحقيقة يا اخ يحيى افضل من افراح الكدب على النفس والاخطر من هدا يا اخ يحيى هو اانا لا نريد ان نصبح كمن وضع قدمه على لغم فالخطورة يا اخ يحيى ليس في وضع القدم على لغم ما بل في رفع القدم على هدا اللغم هنا تكمن الخطورة وانا اعرف ان الجزائر وضعت قدمها على لغم اسمه ( الصحراء ) وكلنا يعرف هدا لكن ما اتمناه هو ان نعي ان مصلحة شعوب المنطقة اكبر من حسابات ضيقة ستنستنزف خيراتنا وقوتنا وتنتج لنا كره نحن في غنى عنه وكما قلت سابقا الفرق بين الحرب والحب حرف واحد .
البرحلي خالد // المغرب
ملاحضة // هدا المقال نشرته أيضا في جريدة ( عرب تايمز ) اللتي تصدر من أمريكا لقراءته فيها اضغط على الرابط
http://www.arabtimes.com/A2006/october/02.html
العالم بكامل حكمته يضهر أحيانا بعضا من ألأنانية ويعمى أو يتعامى عن تناقضاته وهده واحدة منها..
ففي هده ألأيام يتحدت الكل عن الشأن السياسي الفلسطيني وكأننا نتحدث عن حالة شادة و عن عدم قدرة "الديمقراطية" في إفراز حكومة فلسطينية على قدر من المسؤولية داخليا وإقليميا ودوليا لكن ما نتجاهله قصدا وعمدا هو هدا السؤال الكبير اللدي يقول إن كنا نؤمن حقا " بالديمقراطية " وبصناديق الإقتراع وبإرادة الشعب في إنتخاب من يريد فهل من منطلق إيماننا بهده" الديمقراطية" اللتي نتحدت عنها يجب إحترام ما إختاره الشعب الفلسطيني" ديمقراطيا" والمتمتل في حركة حماس كممثل شرعي له مع العلم أن الشعب الفلسطيني لم يضع ضوابط للعبة "الديمقراطية " بل هو فقط يتبع الضوابط اللتي حددها الغرب وبها إنتخب حركة حماس وعليه هل من الحكمة أن نحافض على نتائج هده "الديمقراطية" ؟؟ أم أنه من واجب المجتمع الدولي أن يصحح أخطاء "الديمقراطية " اللتي أنجبت لنا مولودا "قاصرا" على فهم ما يجري ويدور من أحداث كما قلنا داخليا وإقليميا ودوليا وبدلك نحمي "الديمقراطية " من نفسها ؟؟ هدا السؤال الكبير والعريض واجهته الكثير من الشعوب فالجزائر واجهته في بداية التسعينات حينما إكتسحت " ألاحزاب ألإسلامية " صناديق ألإقتراع فتدخل الجيش ليمنعها من الفوز " ديمقراطيا " تحت مضلة (( فعل خاطىء من أجل نتيجة صحيحة ))!!
ألمانيا أيضا واجهت هدا التحدي في التلاتينات من القرن الماضي لكنها إحترمت حق الشعب وإرادته في إختيار من يريد وإعتبرت أن ألألمان ناضجين بما يكفي لإختيار من يصلح لهم فقادت صناديق ألإقتراع لصعود ( هتلر ) للحكم وهو نازي متشدد ومتعصب والأمر نفسه حصل مع ألإسرائيليين فقبل سنوات قليلة إختارو ( شارون ) مع أن تاريخه ملىء بالدم والقتل والحقد والعنصرية لكنهم إختاروه لأنهم رأو أنه ألأنسب لهم لدا إحترمت الدولة ألإسرائيلية حق الشعب في إختيار من يحكمه وإعتبرت أن "الديمقراطية " أكبر من أن تلجم ويعطى لها قالب معين وألأمر نفسه حدت في أمريكا مع (بوش ) في إنتخابات الولاية التانية مع أن بوش هدا أخد أمريكا لحروب لا مبرر لها قتل فيها مئات الجنود ألأمريكيين وصرف فيها بلايين الدولارات دون مبرر مقنع لكن ألأمريكيين إختاروه " ديقراطيا " وأرادوه لولاية ثانية ولم يصرخ العالم في وجه ألأمريكيين ولا الاسرائيليين على إختيارهم لأناس في نضر العالم "سفاحيين من الطراز الرفيع ويشكلون خطرا على استقرار العالم حسب استطلاعات الرأي " بل الكل قال أن هده هي الديمقراطية وعلينا إحترامها والسؤال هنا.. لمادا نريد خنق هده " الديمقراطية " حينما أنجبت لنا وبنزاهة شهد عليها العالم بأكمله حركة حماس وجعلتها تتقلد الحكم ؟؟ فهل حلال أن ينتخب العالم كله ما يريد وحرام على الفلسطينيين دلك ؟؟ وهل " الديمقراطية " تصبح حملا وديعا حينما يتعلق ألأمر ( ببوش ) و ( شارون ) وتبدوا وكأنها دئبا وجب إعدامه حينما يتعلق الامر بحماس ؟؟ أي إزدواجية للمعايير هده واي إنفصام هدا ؟؟ وأي " ديمقراطية هده اللتي يتبجح بها الغرب ؟؟
حقيقة كان من الحكمة ان تبقى حماس كدرع مقاومة لان الوقت ليس وقت تولي الحكم ودخولها للانتخابات هو خطأ إستراتيجي لا يغتفر لها لأننا لم نرى عبر التاريخ اي" حركة مقاومة" تقلدت الحكم والاحتلال مازال رازحا على الرقاب لكن بما أنها دخلت الانتخابات واحترمت ضوابط "الديمقراطية " حتى وإن أختلفنا معها إلا أنه من الواجب أن نحترم إرادة الشعب الفلسطيني و إختياره ليس من باب تأييد) لحماس( ولكن من منطلق إحترام ضوابط " الديمقرايطة " اللتي لا يمكننا خنقها لمجرد أن ألآخريين لا يرتاحون لنتائجها.
البرحلي خالد // المغرب

ولد( بنديكت السادس عشر ) أو ( جوزيف ) وهو الاسم الحقيقي للبابا الخامس والستين بعد المائة في
أبريل سنة 1927م وفي 1941م انضم إلى تنظيم (شباب هتلر) وهو جيش غير نضامي تم التحق بعد سنوات بجامعة ميونخ ودرس " اللاهوت " بعدها انضم في 1959م للتدريس في نفس تخصصه أي "اللاهوت " وفي سنة 1977م عين رئيس أساقفة ميونخ برتبة ( كاردينال) وفي 19 ابريل 2005م انتخب ( بنديكت السادس عشر ) على رأس الكنيسة ليصبح الباب أعلى مرجع ديني عند المسحيين بالرغم مما يحمله من تناقضان حول رؤيته للأديان الأخرى كان آخرها في تصريح له بتاريخ 12 شتنبر 2006م حيت انتقد بشكل غير مباشر علاقة الإسلام بالجهاد وان دين الإسلام بعيد عن العقل وان الرسول الكريم لم يأتي إلا بالعنف وهكذا تكلم " البابا " بنوع من العصمة أللتي يمنحها له مركزه ونطق وكأن كلامه كلام مطلق لا يقبل التأويل مع أن( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ) هو كلام المسيح عليه السلام في قصته مع الزانية أللتي امسك بها" الفقهاء" ليورطوه في رجمها فيقع تحت طائلة القانون الروماني بتهمة القتل وإلا خالف الشريعة ؟ ولكن المسيح أجاب ببراءة أن كل الناس مخطئون ويجب أن يغفر الناس لبعضهم البعض.. لكن البابا حينما تكلم عن الإسلام تكلم بصيغة المطلق وكأنه مالك الحقيقة المطلقة فحرك مشكلات قديمة بكلمات جديدة وادخل نفسه في تساؤلات اقلها يقول أن البابا لا يفقه شيئا في الإسلام أو في في فن السياسة لأنه لو كان يعرف احدهما ما كان ليقول اللدي قاله وعلانية بل تصريحه هدا ساهم في تعجيل تشييع جنازة التقارب بين العالم الإسلامي والمسيحي وربما( بنديكت السادس عشر ) سيكون البابا الأكثر تناقضا فهو رجل يعطي الكثير من الفلسفات وتخرج من يديه القرارات والتصريحات الأكثر خطأ .
بنديكتوس السادس عشر ربما بل أكاد أجزم أنه لا يعرف عن ألإسلام سوى ما يسمعه من ( بوش ) أو ( بلير ) أو من العصبة اليمينية المتطرفة أللتي تريد إعادة تشكيل المفاهيم حسب مصالحها .. فلو كان البابا يحترم على الأقل مكانته الدينية والسياسية لفتح عقله ولو من باب " الفضول " لدراسة التاريخ الإسلامي ليعرف أن محمد عليه الصلاة والسلام لم يستخدم القوة قط في تغيير المجتمع ونزل القرآن في هدا واضحا أن ( يكفوا أيديهم ويقيموا الصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر على قومه وهم يعذبون فلا يزيد عن القول – صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة -. وهكذا تغير المجتمع في المدينة المنورة سلميا وأفرز نضامه السياسي عندها لم يقاتل الرسول الكريم إلا لأمرين توفير ألأمن في الداخل وحماية دولة العدل في الخارج وحتى عندما حارب أبو بكر الصديق رضي الله عنه المرتدين لم يقاتلهم لأنهم كفروا بل لمنعهم الزكاة وهدا واضح في قولته الشهيرة (( والله لو كانوا يؤدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم عقال بعير لقاتلتهم على منعه ؟ )) هدا لأن المجتمع الإسلامي لا يعاقب الناس على أفكارهم أو توجهاتهم أو اختياراتهم أو آرائهم بل على استخدام السلاح لسفك الدماء وموضوع الجهاد اللدي انتقده ( البابا ) ربما لم يفهم أسباب وجوبه فالإسلام أسس لضوابط محددة للجهاد من أهمها أنه لم يكن هدا الجهاد إلا لمنع الظلم أيا كان مصدره ولم يكن لتغيير أفكار الناس أو آرائهم بالقوة فلا( إكراه في الدين) والأدمغة أولا وأخيرا لا تعمل إلا بطريقة الإقناع وليس بحد السيف .
لكن البابا لم يفهم كل هدا وفك المعنى عن الرمز ليتوه في لعبة صياغة الجمل دون سند تاريخي فقط اختارمن هدا التاريخ ما أراد ليدخل العالم في دوامة جديدة من "" التصادم " الغير مبرر في وقت نحن أحوج فيه للحوار والتقارب وإحترام ألآخر.
البرحلي خالد // المغرب

في بعض الاحيان نتمنى بشغف ان نسمع لحكام العرب وهو يتكلمون ويتفلسفون في أوضاعنا العربية وتصوراتهم للحياة العامة لكن الحق يقال أننا حينما نسمعهم نصبح مجبرين على أن نقهقه ونسأل سؤال كبير عريضا وغريبا ربما هو .. هل هؤلاء الناس هم من يحكموننا فعلا ؟؟ هكدا نطرح السؤال وبعدها ومن كثرة دهشتنا من هؤلاء الزعماء نهمش خطاباتهم للأبد أما السخرية هنا فهي أنهم هم أنفسهم من يساهمون في هدا التهميش بل يبحتون عنه ليختبؤا بين جوانبه ويرمو عليه خيباتهم طوال مدت حكمهم .. فقد يحصل يوما أن نسمع تصريحات " نارية " فنصاب بالرهبة ونتمنى لو نلتقيهم او نسمع لهم لكن ربما يصدق عليهم القول الشهير ( أن تسمع المعيدي خير من أن تراه ) .. هدا ما حصل في الحقيقة مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عند لقائه " باحمد منصور " في برنامج ( بلا حدود ) في قناة الجزيرة فالرئيس اليمني كان يتحدت في هدا البرنامج بمنطق ( طارت عنزة بقيت عنزة ) ويتكلم بصيغة المطلق وكأنه مالك الحقيقة المطلقة اللتي لا شائبة فيها وكأنه يقول لليمنيين وللمشاهدين في كل بقاع الارض انه بعد عمر طويل عليكم ان تقيموا لي ضريحا فوقه قبة خضراء وتطلقي عليه إسم " صحيح علي عبد الله صالح " لان صحيح كصحيح البخاري !!
علي عبد الله صالح كان قد اقدم على خطوة غير مسبوقة في العالم العربي حينما اعلن عن عدم ترشحه لولاية اخرى وقبل ان تتداول السلطة بشكل سلمي في اليمن وكانت هده مبادرة الكل حياه فيها لكن بعد ايام تراجع عنها لان من داق كرسي الحكم لسنة لا بد ان يسترخي عليه سنوات وعلى العموم فقد كدب السياسيون ولو صدقوا.. احمد منصور بادره بالسؤال حول هدا الموضوع عن سبب تغيره رايه في هدا الباب ومن جواب الرئيس اليمني إتضح انه يريد المحافضة على الشخير العام في اليمن بل واتضح ان كلامه عندما اعلن تنحيه يشبه كلام او قاعدة "كلينتون " اللتي استعملها عندما اتهم بعلاقته مع ( مونيكا لوينسكي ) عندها اكد " كلينتون" علاقته العاطفية مع مونيكا لكنه أنكر معاشرته له فإستوعب نصف المشكلة وأنهاها فلم يكن كادبا كل الكدب ولم يكن صادقا كل الصدق اي قول نصف الحقيقة وهدا ما تبت ان علي عبد الله صالح يريد ان يقوله ويسمعه شعب اليمن اللدي تدفع ارحام نساءه اكتر مما تبلع قبور ارضه حتى اصبح اغلب تحت عتبة الفقر والامية والحزازات القبلية ومع هدا وبدون خجل يطل الرئيس اليمني ليقول "بالفم المليان " انه من أسس للديمقراطية في اليمن وللاقتصاد الحر في اليمن وهو من بنى الطرق والمدارس والستشفيات وكانه بناها من جيبه الخاص وليس من اموال الشعب اللتي ينهب نصفه قبل ان تصل الى مقصدها ولكن ما شاء الله فالرئيس اليمني أبى إلا ان يكدب على الكل بالصوة والصورة ويرخر لهدا الكدب ويوتقه للاسف .
الحقيقة اللتي سنراها جميعا هي ان الانتخابات اليمنية ستكون عبارة عن مهزلة وان قواعد الانتخابات اللتي يتحدت عنه الرئيس اليمني ما وضعت الا لخرق القواعد الصحيحة لاي انتخابات نزيهة وان الاجتماعات تستخدم لمنع اي اجتماع وان المؤتمرات تعقد للآمر وان علي عبد الله صالح سيسحق منافسيه لانه أتى بالسيف الى السلطة ونحن امة تخضع للسيف وتعبد القوة وحينما يتكلم علي عبد الله صالح في برنامج "بلا حدود "وكانه رئيس مسبقا عندها يجب ان نعي ان انتخابات العشرين من سبتمبر ما هي الا نكتة كبيرة لا تدعو للضحك لا اقل ولا اكتر .
البرحلي خالد // المغرب
ربما لن يختلف إنتان في أن العالم العربي أصبح له مهنة جديدة أو صورة جديدة ( للدعارة والكبت والشدود ) وطبعا هناك نجوم لهده المهنة فتعالوا لنعطي الأسماء معا ولن نجد أفضل من " السناتورة " هيفاء وهبي لنبدأ بها تم نمر للأستاذة روبي ثم ماريا ومرة ونيكول سابا ونورهان والعجوزة صباح اللدي من المفروض أن تخجل من نفسها وهي تصارع صوتها اللدي يعاندها بسبب شيخوخته وإنهيار طبقاته الصوتية لدا فهي تحاول سرقت زمانها وزمن غيرها حينما تغني وهي تكشف لنصف صدرها وتدلي ثدييها العاريتين لعل المكبوتين يرسمون لها شهرة افتقدتها مند زمن .
على العموم لائحة العاهرات اللتواتي يتخدن من " الغناء " ستارا هي طويلة وطابور أسمائهن لا ينتهي بل يزيد بازدياد عدد المكبوتين اللدي ينزل ريقهم كلما شاهدو صدرا أو نهدا أو أي شيء يعيدهم لثقافة القبيلة وللعصور الحجرية وهكذا تجدن هاته الفئة أللتي تمتهن "الدعارة " بأساليب راقية ضالتهن كما أن هناك فئة الممثلات وهي فئة تحتاج لمجلد لوحدها ومن هاته الفئة هناك صاحب الدم اللدي لا يمكن أن تعيش فيه الجراثيم لبرودته حيت هاته المسماة " نادية الجندي " تبيع جسدها دون خجل أو وجل وربما لم يعد في مصر أي ممثل مهما قل شأنه لم يقبلها أو يداعب ويلامس صدرها وربما لهدا السبب فقدت صلاحيتها مبكرا لتسلم المشعل للتونسية ( هند صبري ) أللتي في أول ظهور لها حرقت كل أوراقها ففلمها "مذكرات مراهقة " بدأته بالقبل و "ربما " قال لإيناس الدغيدي لدي أكثر من هدا ما رأيك لو جربتي موهبتي في المداعبة ثم ما رأيك لو دخلنا أنا والبطل في ثوب واحد !!
ومن يشاهد أو شاهد " مذكرات مراهقة " سيعرف عن أي شيء أتكلم أقول هدا دون أن أنسى نصيب الرجال أو أشباه الرجال مثل " جاد الشويري " اللدي لا يمكن إلا أن يوصف بالرجل القدر دا العقل القدر ودا التصرفات القدرة زد عليه شبه رجل آخر أسمى نفسه ( عمدة ) اللدي يلعب وهو يغني بمؤخرته في مشهد " تراجوكوميدي " يصور إلى أي حد أصبح هؤلاء يستهزؤون بالعقل العربي ودلك بإنزاله إلى مستوى الكبت ضانين أن أننا خلقنا مبرمجين على الأكل والتناسل مثل الحيوانات .. هؤلاء يريدوننا أن نبقى في النصل الاسفل وبأن نسجن أنفسنا في زنزانة الجنس والكبت والشدود وهي نكتة كبيرة لا تدعو للضحك .
السؤال الآن هو ما الفرق بربكم من الناحية المعنوية وحتى المادية بين عاهرات يبعن أجسادهن في شوارع القاهرة أو بيروت أو أمستردام حتى وبين روبي وهيفاء وهبي وماريا وغيرهن مادام الكل يغرض بضاعة واحدة وهي بضاعة ألإغراء الجسدي ؟؟ فما الفرق بين هاتين الفئتين اللواتي هن في الواقع وجهان مختلفان لعملة واحدة ؟؟ أضن شخصيا أن الدول مادامت توافق على وجودهن بهده الصيغة وتحت غطاء الفن فلما لا " نتحرر " أكثر إدن ونطالبهم بدفع الضرائب كما هو معمول به في هولندا وألمانية على الأقل نستفيد من خبثهم وقدراتهم مادامت الحكومات تعطيهم الشرعية للممارسة عمل غير شرعي ربما لان الزبائن هم من أصحاب القرار في هاته الدول كمصر ولبنان بؤرتا الفساد في العالم العربي بامتياز ومصدرتا الانحلال الخلقي بكل ما تحمل الكلمة من معنى ثم ما رأيكم في حل أكثر منطقية ربما على ألأقل لنقلد " الحضارة " أللتي تريدونها ما رأيكم لو نزعتم صفة المغنية او الممثلة عنكم وجلستم عاريات كما خلقتكن أمهاتكن في واجهات المحلات أللتي ستخصص للعرض والطلب وبعدها تعلقن على صدروكن وهي عارية أثمانكن على ألأقل هكذا ستعفون من الصفة المرضية المسماة (( انفصام الشخصية )) وستدفعون الضرائب على مهنكن الحقيقة كما هو معمول به في هولندا ( ويدار مدخلك شر ) ..في الحقيقة بعض الأشياء تثير الضحك وأخرى تثير الغثيان خدو معي مثلا ( هالة سرحان ) في برامجها على " روتانا " وهالة هده همها الوحيد هو تبرير ما لا يبرر وتحليل ما لا يحلل ودلك بإضفاء الشرعية على كل قذارة في فلم جديد وتعظيم هدا الفلم ونجومه كأنهم اكتشفوا كوكب جديد سنضيف للمجموعة الشمسية وكلما تكلمت " هالة " قالت أن ما يقمن به هو " فن " متحرر من كل "عقد وتخلف فكري" ودلك لعمري هو حق يراد به باطل لأن الفن في ألأصل يرتقي بألانسان وبقيم ألإنسان وباحترام الإنسان لنفسه وللغير وللقيم أللتي تجعل منه إنسان وليس الفن هو ما ينزل بهدى ألإنسان إلى الحضيض لدا ما تقوم به " هالة سرحان " هو قراءة مراهقة لإمرأة للتو تعيش مراهقتها ..
هناك أمر آخر يلاحظ هده ألأيام لأنه يحتاج لتمحيص هناك مثلا حلا شيحة أللتي ارتدت الحجاب وهناك حنان ترك وهناك أخريات لكن المثير للتساؤل ليس ارتدائهن للحجاب في حد ذاته بل الطريقة اللتي ارتدين بها الحجاب فبعدما جمعن رصيد محترم من المال في البنوك من أفلام لا ادعي أنها أفلام محترمة هاهم يتبرؤون مما قاموا به و" الثمتيل" أصبح في عرفهن مثل البنت اللقيطة الكل بدا يتبرأ من أبوتها وانا هنا لا أعيب على الخطوة أللتي قاموا بها بل أقول هدا لان لي يقين إنهن عائدات لما كنا فيه فالأمور لا تأتي بهده السهولة وعلى العموم بيننا الأيام ونحن لمن المنتظرين على كل حال متمنيا أن يخيب ضني ..باختصار شديد وفي هدا الزمن ألأغبر يريد هؤلاء أن يسرقوا من الحافي نعلا لأن الأمة العربية حقا تسير حافية وليس لها غير نعل أخلاقها وإحترامها لنفسها وقيمها لكي تلبسه وللأسف هؤلاء عز عليهم أن يكون للبعض شىء إسمه إحترام وقيم إنسانية لدا ها هم يحاولن بيع ما تبقى منها تحت مسيات مختلفة كالفن والتحرر وألإبداع وحرية الفكر لدا لا يسعنا الا ان نقول اللهم لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه.
البرحلي خالد // المغرب
احببت إلا ان اشاركك بهذه المقالة وارجو ان تنشرها في موقعك الخاص ان تكرمت ولك خالص التحية أفـــلام هــوليود فـــهد جــبران- صحفي من اليمنقد يستغرب القارئ لماذا مقالتي بهذا العنوان فأنا من اختاره كذلك وهو ناتج عن قراءة للإحداث الأخيرة في الوطن العربي بشكل عام وفي فلسطين والعراق بشكل خاص,أحب أن أقول للقراء الكرام , أني لا انتمي لأي حزب من الأحزاب التي أصبحت غثاء كغثاء السيل أو بمفهوم آخر كرغوة صابون ووجودها عالة على الشعوب العربية على العموم ليس هذا الموضوع الذي أريد أن أتحدث فيه لكن المقصود مراجعة سريعة في واقع الأحداث في الوطن العربي الكبير الصغير في نفس الوقت فهو صغير لأن حكوماته ضعيفة وكل حكومة لا تهتم بشي إلا الكرسي الذي تجلس عليه ولا تهتم بالشعب الذي جعلته عبداً ينفذ ولا يناقش, أو يبدي رأيه.
هذا بالنسبة للحكومات أم بالنسبة للمعارضة فهي تهرب إلى خارج البلاد أو بالأصح إلى أحضان ماما أمريكا والخالة بريطانيا , فسؤالي إليك أخي القارئ هل تحب الحرية التي تأتي من الخارج؟
لدينا دولتان عربيتان يجب أن نعتبر منهما فلسطين الجريحة الصامدة والعراق المسلوبة فمثلاً في فلسطين ذلك الجزء العزيز من وطننا العربي الذي يحتضن أولى القبلتين وثالث الحرمين, دولة صامدة في وجه أبشع استعمار عرفته الأرض والبشرية منذ تكونت إلى اليوم, فهذا الاحتلال الذي يبيد كل شيء( الأرض- الحرث- المنازل- البشر) ورغم كل ذلك لا زالت فلسطين صامدة كالجبال, جميعاً سمعنا بالانسحاب الإسرائيلي من غزة وأخلاء المستوطنات وهدمها بعد الإخلاء.
أتعرفون ما معنى هذا الانسحاب وما هي الأهداف منه؟ هناك ثمة أهداف قد تستفيد منها إسرائيل أولها أمام الرأي العام العالمي لتقول للعالم ها نحن انسحبنا بدون شروط أو قيود, وثانيها انتم أيها الفلسطينيون أفسحنا لكم المجال لبناء دولتكم فحفظوا الأمن وانزعوا سلاح المقاومة.
إسرائيل ذرت الرماد على العيون فهي ما زالت صاحبة السيادة على غزة من خلال السيطرة على البحر والبر والجو وكذلك الحدود مع مصر. وقد استطاعت أن تضحك ملئ شدقيها على العالم بأكمله والعرب على رأس القائمة حيث أصبحت غزة بعد الانسحاب عبارة عن سجن كبير.
إسرائيل تستطيع ضرب غزة متى شاءت ولم تخف على مستوطناتها ومستوطنيها من ضربات المقاومة المؤلمة فعلاً وهي التي أخرجت إسرائيل من غزة فأي حرية منحتها إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة.
نتحول وبنفس الخط المستقيم نحو العراق ومآسيها قتل دمار تشريد خطف سيارات مفخخة كل هذا بسبب الحرية التي قالت المعارضة إنها ستمنحها للشعب العراقي من فوهات المدافع وأبراج الدبابات الأمريكية والبريطانية- نعم- لقد أعطت الشعب العراقي الحرية في كيفية طرق الموت مما يحدث من ضرب وتدمير لمدن العراق المختلفة ضحيتها أبرياء مدنيين من عامة الناس فقد استخدمت أمريكا كل أنواع الأسلحة والغازات السامة وحولت العراق إلى حقل تجارب لأسلحتها المحرمة دولياً وغيرها التي لا يعلم بها أحد من العرب.
إذا كان صدام وأركان نظامه مجرمين كما أسمتهم أمريكا, وارتكبوا جرائم بشعة بحق الشعب العراقي, فماذا يحدث الآن لهذا الشعب , فالسيارات المفخخة هي من صنع أمريكا نفسها ذريعة للبقاء لاحتلال العراق ونهب ثرواته وتاريخه والشعب العراقي يذبح ويشرد على أيدي الأميركيين وأركان الحكومة الحالية والحصيلة إلى الآن قد تجاوزت بكثير ما كان متوقع حتى الآن حسب إحصائية تقديرية للقيادة العسكرية المشتركة للاحتلال.
هذه الإحصائية ظاهرية وما خفي كان أعظم, أضف إلى ذلك من أصيبوا بأمراض خطيرة وخبيثة جراء استخدام الأسلحة المحرمة دولياً.
فهل هذه الحرية التي جاءت أمريكا من أجلها, بل جاءت لتحرر الأرض من الانسان وهل ترضون أن تمنحوا ما منح الشعب العراقي فكلنا سمع فضائح أبو غريب بل وشاهدها بل وشاهد ما جرى من اغتصاب للنساء وقتل للأطفال في بلاد الرافدين وكلنا ننظر وحكامنا ينظرون وكأن هوليوود تعرض أحد أفلامها. إذا إذا كانت هذه هي الحرية وبهذه الطريقة فطز وطز وطز في الحرية.
اللدي ينضر لمجلس ألأمن اليوم لا بد أن يطرح هدا التساؤل ..أهو مجلس للأمن أم نادي للقمار اجتمع في أعتا اللصوص ليقامروا بمصائر الشعوب تبعا لرغبات حفنة من الدول ومصالحها ؟؟ وللإجابة عن هدا التساؤل لا بد من العودة للآلية أللتي يتخذها ( مجلس ألأمن ) هدا في استصدار قراراته فمثلا لو صوت العالم مجتمعا لأعدل قضية في العالم فيمكن بحق ( فيتو ) واحد لأحد ألأعضاء الخمس ألدائمي العضوية أن ينسف كل الجهود مما يعني أن مصير العالم كله بيد خمس دول تعداد سكانها لا يتجاوز الهند وهدا ما يعني أن هدا المجلس هو ديكور خارجي للقمار الداخلي .. فأمريكا مثلا استخدمت حق ( الفيتو ) قرابة ألأربعين مرة لتعطيل قرارات إتخدها المجتمع الدولي في حق إسرائيل مند نشأتها في 1948م وهدا ما يزيد الـتأكيد أن آلية حق ( الفيتو ) المعمول بها حاليا هي آلية غير ديمقراطية تفرضها دول تدعي الديمقراطية .. كما أن مجلس ألأمن هدا تبنى مصطلح " ألإرهاب " وأعطاه مفهوما مبدئيا تم توظيفه بشكل سيء ضد كل من هو مسلم حتى بدا مصطلح ألإرهاب مرادفا " شرعيا " ( للإسلام ) ومؤخرا أضاف "بوش " للمسلم صفة "الفاشي " لتكتمل الصورة مع أن أمريكا تمارس" الإرهاب" في العالم كل يوم ومند نشأتها على حقوق ودم وأجساد الهنود الحمر إلا أن لا أحد يصفه ما فعلته وتفعله "بالإرهاب " وهده نكتة كبيرة لا تدعو للضحك .. فمصطلح " ألإرهاب " يتبادله الكل ويوزعونه في واشنطن حسب مصالحهم ألأيديولوجية ولا أحد يمكن أن يقول لليمينيين في البيت ألأبيض ( ثلث الثلاثة كام ) كما يقول إخواننا في أرض الكنانة .. فالجنرال الأمريكي ( ترومان ) نسف مدينتين يابانيتين بالقنبلة النووية وقتل فيهما أكثر من ربع مليون إنسان في أقل من ساعة ومعد دلك سمي بطلا ولم يقل عليه أحد أنه " إرهابي " أو " فاشي " أو " نازي " وشارون كان يستمتع مثل وحش ضاري وهو يرى ضحايا صبرا وشتيلا ولم يصفه أحد بالإرهابي وكذلك ( أولمرت ) اللدي قتل أكثر من ألف لبناني في الرحب ألأخيرة تلتهم أطفال ولم يفتح من هم في مجلس الأمن فمهم بكلمة ليقول له كفى لأن هدا " إرهاب " دولة منضم بل مجلس ألأمن هدا أعطى الضوء ألأخضر للقتل في لبنان حينما عجز عن استصدار أي قرار بوقف النار طيلة تلاتة وتلاتين يوما لان حاضر ومستقبل التاريخ يكتبه ألأقوياء ويمكنهم أن يكدبو كما يشاءون كما كدب( كولن باول ) ورئيس جهاز المخابرات ( سي آي إيه) على العالم وبالصوت والصورة حينما أتوا برسومات كرتونية من إبداع المخابرات الأمريكية وأوهمو العالم أو " هكدا ضنوا " بأن للعراق ترسانة من ألأسلحة البيولوجية والجرثومية المحظورة تهدد السلم العالمي لدا وجب شن حرب من أجل التخلص منها ومن رأس السلطة في بغداد ( صدام حسن ) مما جعل ( روبن كوك ) وزير الخارجية البريطاني يعلق مازحا وهو يقول أن ما وجد في قنينات ( الكوكا كولا ) من مواد سامة أكثر مما وجد في العراق بأكمله وهده كانت هي ورقة التوت ألأخيرة اللتي عرت عورة مجلس ألأمن وبينت للعالم أنه مجلس للقمار بمصائر الشعوب وبمصالح الامم وأنه مجلس فقط للصوص ومصاصي الدماء وللقمار بالأرواح.
البرحلي خالد
كلما اقتربت ذكرى الحادي عشر من سبتمبر إلا ووجب علينا أن نتمهل وندقق في التغييرات أللتي حدثت بعد هدا التاريخ وكيف أصبح وأمسى العالم بعد " هدية " ( بن لادن ) لأمريكا والتي سماها بـ " غزوة 11 من سبتمبر " واليوم بعد مرور عدت سنوات على هدا الحدث نجد أن كل شيء نوقش في الفضائيات والمنتديات وغيرها وأغلب هده النقاشات كانت تتمحور حول (( من )) الفاعل ؟ و (( كيف )) تم دلك ؟؟ وهل هي مؤامرة فعلا ؟؟ لكن لم يجرأ أحد على طرح سؤال لمادا حدت هدا ؟؟ وما هي الأسباب والدوافع وراءه ؟؟ لأن أهمية مناقشة وتحليل (( لمادا )) هي في المعالجة (( السببية )) وليس (( العرضية )) لأن ماحدت في 11 من سبتمبر قابل للتكرار في أي وقت لكن من هم في البيت ألأبيض لا يريدون طرح هده ألأسئلة لأنها قد تدفعهم لأجوبة محرجة وهدا ما جعلهم لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم ..ومن يرى غير أرنبة أنفه يصبح أحولا لا يرى شيئا لدا فسر طاقم البيت الابيض وحلل وطرح الاسئلة اللتي توافق مصالحه الأيديولوجية والإستراتيجية مستندين إلى فلسفة تقوم على أن الغاية هي " خدمة " البشرية و" إخراجها " من الظلمات إلى النور لدا جاءت تصريحات (بوش ) أللتي تقول أنه من ليس معنا فهو ضدنا وهي قراءة مراهقة للاحدات وكأننا في روض للأطفال من لا يوافقنا الرأي فيه فليقاطعنا ؟ !!!
وعلى كل هده الأسباب خاضت أمريكا حروبها في كل من ( أفغانستان ) و (العراق ) وأطلقت العنان لإسرائيل لكي تدمر ( حزب الله ) في لبنان فمات الآلاف في هده الدول لا ذنب لهم سوى أنهم ولدو مختلفين عن من هم في واشنطن ..
اللدي يتصارع اليوم في العالم فريقين ألأول في واشنطن محافض يريد تطويع العالم بالقوة مع أن ألأيام برهنت أن قوة العضلات ليست دليل صحة دائما والتاني فريق إسلامي أصولي يؤمن أن ما أخد بالقوة يجب أن يسترد بالقوة والتغير يجب ان يكون بالبندقية لا بغيرها أما الضحية في كل هدا فهي الشعوب اللتي لا ناقة لها ولا جمل سوى أن سكرانان إلتقيا في هدا العالم ومن المعلوم أنه إن التقى سكرانان في حانة واحدة فتوقع تطاير الشظايا وهدا ما هو حاصل ..
واليوم من يريد أن يقوم بقراءة سريعة لأحدات الحادي عشر من سبتمبر لا بد أن يرى أن تلك ألا حدات أعادتنا إلى ( البربرية ) بكل ما تحمل الكلمة من معنى فمن غوانتانامو الى أبو غريب مرورا بالاختطافات اللتي قامت وتقوم بها وكالة المخابرات الأمريكية عبر العالم كما أن حيز الديمقراطية اللتي كانت بوادرها بدأت تظهر قد تراجعت وحل محلها الهاجس ألأمني أما الولايات المتحدة الامريكية اللتي حاولت بكل جهدها بان تلجم الاسلام والمسلمين وتبين انه دين " إرهاب " ومعتنقيه " فاشيين " حسب التعبير الاخير ( لبوش) فهي لم تنجح في مسعاها هدا فإحصائيا وفي أمريكا نفسها يعتنق الاسلام 22 ألف سنويا أما في ألمانيا متلا فهناك جمعية ( أخوات محمد ) يبلغ عدد أتباعها ما يزيد عن ستين ألف إمرأة وهن ( جرمانيات ) بأسماء جرمانية وهدا ما يتبث ان ألاسلام اكثر الاديان حيوية في كسب الاتباع لكن المؤسف ان الاسلام اللدي ينتشر في دول العالم ليس الاسلام المتسامح والمستنير والكوني بل الاسلامي الاصولي المتشدد والمتعصب و الحادي عشر من سبتمبر غدت هدا التوجه للاسف لانها وضفت بشكل منحرف من طرف أمريكا اللتي أرادت أن تدخل الرعب للعالم فأصيبت به هي أيضا.
<<الصفحة الرئيسية









