
لا شك أن إسرائي كانت تنتظر أي سبب مهما كان صغيرا لترفع أسباب مبرراتها إلى السطح من أجل القضاء على حزب الله ولا يهمها في هدا حجم الحقائق على ألأرض بل ألأهمية لها في توظيف تلك الحقائق وتوليفها بمفردات الفترة الراهنة من قبيل " محاربة ألإرهاب " بموجب خطة معدة مسبقا من أجل البدء في التدمير .
هكذا دخلت إسرائيل الحرب اللدي كان من بين أهدافها المعلنة هو استرجاع الجنديين المخطوفين من قبل حزب الله وعودتها للديار لكن أتضح فيما بعد أن ألأمر أكبر من استعادة الجنديين بل هو تهيئ ألأرضية اللازمة من أجل تطبيق الرؤية ألأمريكية – ألإسرائيلية في تشكيل الشرق ( الشرق ألأوسط الجديد ) حسب المصالح ألإستراتيجية لكليهما وهدا ما بينته أيام الحرب ألأولى أللتي كانت إسرائيل واجهتها العسكرية وأمريكا واجهتا الدبلوماسية في فرض حصار على مجلس ألأمن وكبحه عن استصدار أي قرار يدين إسرائيل أو يدعو لوقف إطلاق نار فوري وبهدا أعطت أمريكا الضوء ألأخضر والوقت الكافي لإسرائيل في البدء بإزالة معوقات فرض النضرة ألإستراتيجية كما قلنا للمنطقة وطبعا هدا المعوق والهدف اللدي يجب أن يزال هو ( حزب الله ) لدا بدأت الحرب وبدا أن ( الفوضى الخلاقة ) اللتي بدأت في أفغانستان والعراق قد وصلت الى لبنان لدا قالت أمريكا لإسرائيل بكثير من الغرور وبقليل من الواقعية إدهبي ياإسرائيل ..معك الله واقضي على حزب الله
اليوم والحرب قد وضعت أوزارها لا بد من إحصاء الخسائر والمكاسب ولا مبالغة إدا قلت أن إسرائيل هي الخاسر ألأكبر في هده الحرب لارتكابها أخطاء إستراتيجية لا تغتفر أولها أن إسرائيل لم تهىء جبهتها الداخلية بشكل جيد بالرغم من أننا كنا نرى تضامنا من الداخل مع السير العام للحرب لكن هدا التضامن تبين أنه تضامن تحكمه العاطفة لا العقل لدا كان يفتر بعد كل يوم من الحرب. ثانيا إعتمدت إسرائيل على الخلاف الطائفي في لبنان وهدا ما تبث فشله طيلة أيام الحرب بعدما بينت كل القوى السيايسة اللبنانية على مستوى رفيع من الحس الوطني بل منهم من كان يعلن جهرا وهو يقول أحرقينا ياإسرائيل اقتلي أطفالنا ودمرنا بلدنا فهدا أرحم من أن نقتل أنفسنا بأنفسنا .ثالتا خسرت إسرائيل هالتها وهالت جيشها اللدي قبلا لا يقهر وهدا ما بين لشعوب المنطقة أنهم على مدى اكتر عقود كانوا أسرى وهم اسمه إسرائيل أللتي لا تقهر ويمكنها ان تهزم الجيوش العربية مجتمعة وهده الهالة أللتي سقطت على إسرائيل هي أكبر خطر مستقبلي عليها رابعا هناك الكثير من ألأصوات من داخل أمريكا اليوم بدأت تعي أن إسرائيل هي عبىء إستراتيجي على أمريكا وأن هده ألأخيرة تجلب المزيد من العداء لها لدعمها المطلق للدولة العبرية دون مبرر مقنع وهده كلها أسباب نواته تدل أن القادم من ألأيام سيغير الكثير الكثير من المقومات والنضرة الجيوسياسية للمنطقة ككل والأكيد أن المعادلات هي أيضا ستتغير وأوراق المصالح ستتغير لكن اللدي اللدي لا يختلف عليه إتنان هو أن
إسرائيل هي الخاسر ألأكير ووالدتها الحنون أمريكا.
البرحلي خالد // المغرب
رسالة تحتوي على رسالة
كان ( فلاديمير إيلش ) يقول أن التاريخ يمضي عقودا متتالية تم يتقدم عقدا كاملا في أسبوع واحد وهدا بالضبط ما نشاهده اليوم في الشرق ألأوسط فبعد عقود من الكر والفر بين حزب الله وإسرائيل جاء اليوم اللدي يجب فيه أن توضع النقاط فوق الحروف . لكن السؤال المطروح حاليا بإلحاح هو هل هده النقاط وتلك ألأحرف المتمتلة في خطف الجنديين الإسرائيليين هي اساس هده الحرب ؟ أم أن ألأمر أكبر من هدا بكثير ؟ في إتقادي أن ( كوندوليزا رايس ) جاوبتنا عن هدا السؤال حينما قالت أن ما يجري حاليا هو مخاض لشرق أوسط جديد بمعنى أم ألمسالة تتجاوز الحقائق اللتي بنت عليها إسرائيل حربها بل تتعداها إلى توضيف تلك الوقائع من أجل رسم خارطة شرق أوسط جديد بموجب خطة مسبقة ألإعداد كانت تحتاج لفتيل صغير لإشعالها وهدا ما أقدم عليه حزب الله بقصد او بدون قصد .
أمريكا في كل ما يدور هدا تلعب دور الدئب ألاطرش اللدي يقول طالما الامر وصل إلى هدا الحد فليتجاوز إدن هدا الحد وهدا ما نراه في رغبة أمريكا في تعطيل اي مشروع قرار يدعو لوقف فوري لاطلاق النار بين الجانبين.
اما العرب فقد وحدتهم على غير العادة دموع ( السنيورة ) فقررو الهرولة إلة ألأمم المتحدة لعلها تمنحهم فائض قيمة أخلاقي يغيرون به القرار الامريكي - الفرنسي اللدي إن أقر وطبق فلا محالة سيعيد الإستعمار إلى لبنان لكن هده المرة تحت مضلة مصطلحات جديدة ومسميات جديدة وهدا ما يدكرنا باحد الجنرالات الغربيين اللدي زار قبر ( صلاح الدين ) فركله بقدمه وهو يقول قم ياصلاح الدين فقد عدنا وها نحن نزورك بعدما زرتنا .
المؤسف في كل هده التراجيدية هو الدمار اللدي يتعرض له لبنان وهي رسالة من إسرائيل تحمل بين طياتها رسالة أخرى مفادها أن أي دولة في الشرق الاوسط سولت لها نفسها ان تساوم إسرائيل على أمنها ستدك وتدمر وتعود عقودا إلى الوراء كما يحصل اليوم للبنان حيت ان اسرائيل تعرف اكثر من غيرها انها لا تستطيع ان تنتصر على حزب الله لانه ليس جيشا نضاميا لدا يمكن إضاعفه لكن لا يمكن القضاء عليه لكنها مع دلك تفرغ حمولت طائراتها من القنابل على المباني والطرق والبنى التحيتة للبنان لتخرج هي على الاقل بنصر معنوي وتخرج لبنان بخسارة إقتصادية لن تخرج منها الا بعد سنوات طوال وهده هي رسالة إسرائيل في كل هدا التدمير لجميع دول المنطقة الاوسطية ولسوريا وايران بشكل خاص.
السؤال هنا هو إن كانت إسرائيل تصدر الخراب المسترسل ولا تصاب به وهده هي رسالتها فما اللدي يملكه العرب من رسائل ليعلنو عنها غير المفاوضات الدي تدار حاليا في مراحيض الامم المتحدة ؟؟ تم متى يا ترى يكسر العرب جدار الصوة ويعلنو صراحة ان شعوب المنطقة ملت من الحلول الجزئية وانه يجب ان تكون هناك حلول نهائية وقد حان وقتها ؟ متى يحدت هدا ياترى ؟
البرحلي خالد//المغرب

في هده الأيام وفي إيقاع سيمفونية الصواريخ الإسرائيلية أللتي تمطر كل من لبنان
وفلسطين خرجت عدت أصوات تنادي وتبحث عن بقايا ما يسمى ( اتفاقية الدفاع العربي المشترك ) على اعتبار أن إحياء هده الإتفاقية هو كفيل بضمانة سلامة الدول العربية أو على الأقل توحدها في حالة أي عدوان خارجي والحق أن هده نكتة كبيرة لا تدعو للضحك ..لمادا ؟؟
أولا هده الاتفاقية لا تزيد أهميتها عن أنها مزايدة كلامية ومهاترات في المواقف في وقت لا يحتمل أي مهاترات أو عنتريات خرافية وأنا هنا أقول هدا الكلام ليس من باب التنقيص من هده الاتفاقية ولكن القارئ الجيد لهده الاتفاقية يدرك جيدا أن الكثير من نصوصها تحمل بين تناياها أسباب تعطليها كما أنها اتفاقية مبنية على الشك والريبة والتوجس وكأن العرب إعتادو على ولادة شيء تم بعدها إغتياله بخنجر الخلافات السياسية وتباعد الرؤى وطغيان المصالح القطرية على المصلحة القومية .
من المعلوم أن إتفاقية ( الدفاع العربي المشترك ) تولدت من رحم نكبة 1948م أي بعد الهزيمة الكبيرة للعرب أمام إسرائيل فكان الاتفاق بعد هده النكبة على ضرورة التعاون والتنسيق العسكري بين الدول العربية لصد أي عدوان محتمل وهكذا من رحم هدا التصور خرجت معاهدة ( الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي ) وهدا هو الاسم الحقيقي لهده الاتفاقية وكان دلك سنة 1950م ولكن فيما يبدوا أن مولود هده الاتفاقية كتب عليه أن يخرج للوجود معاقا بالرغم من أن بعض البنود كانت تصلح كقاعدة أساسية لبناء دفاع عربي مشترك فمن بين ما جاء في هده الاتفاقية مثلا أنها تدعم إقرار مبدأ فض المنازعات بالطرق السليمة واعتبار أي اعتداء عسكري مسلح يقع على أي دولة عربية هو بمثابة اعتداء على كل الدول المتعاقدة وعليها تلقائيا أن تبادر إعمالا لحق الدفاع الشرعي أن تقدم العون للدولة المعتدى عليها وكدا جاء في الاتفاقية وهو أمر ايجابي كذلك إيجاد ترتيبات وسبل اقتصادية من اجل النهوض باقتصاديات البلدان العربية. لكن من بين اكبر السلبيات في هده الاتفاقية هو عدم إلزام الدول الأعضاء بإستخدام قواتها المسلحة للدفاع عن أي بلد آخر يتعرض للعدوان أي أن المسالة إختيارية تترك فيها للدول الأعضاء حرية تحديد نوع الدعم اللدي ستقدمه كما يغيب عن هده الاتفاقية وجوب التخطيط العسكري للقوة المسلحة العربية بشكل محدد كما إحتوت هده الاتفاقية وهدا للتذكير على تشكيل مجموعة أشكال تنظيمية للعمل العربي المشترك أي مجلس دفاع عسكري يضم رؤساء الأركان في الجيوش العربية للدول المنضوية تحت لواء هده الاتفاقية تم هناك لجنة عسكرية دائمة وقيادة عسكرية موحدة ترأسها الدولة أللتي تشارك في مسرح العمليات بقوة وعتاد أكثر وهدا كله جيد لكن كما قلنا أن كل هده النصوص تقتلها نصوص أخرى بشكل يفرغ كل نوع من الاتفاقية من محتواها . كما أننا لو قارنا إتفاقية العرب هده مع إتفاقية حلف الشمال الاطلنتي سنجد بشكل كبير أن روح الاتفاق واحدة ولكن الواقع العملي كبير حيت أن الحلف الاطلنتي مثلا قام بتفعيل ما صاغه من اتفاقيات ونفدت الدول الأعضاء فيه ما قالوا وطبقت على ما تعاقدت عليه كما أنها طورت من مفهوم الدفاع المشترك بينها.. بينما الدول العربية بقيت اتفاقيتها الدفاعية حبرا على ورق و وضعت في الرفوف حتى ملأها الغبار وصدئت محتوياتها من كثرة النسيان ودلك لعدم وجود إرادة سياسية عربية نضرا لانعدام التقة والشفافية العسكرية بين العرب- والعرب فكل دولة تريد أن تحتفظ لنفسها بأسرارها الخاصة فقط هناك تعاودن استخباراتي بين هده الدولة وغالبا لقمع الشعوب وليس لحفض أمنها كما يداع وهدا هو التعاون الوحيد بين الدول العربية أما ما عداه فلا يوجد أي تعاون متمر هناك فقط ريبة وشك وخلافات لا تنتهي وهدا ما يجعلنا نقول أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك هي حلم سريالي ولا يمكنه أن يتجاوز هدا التصور على الأقل في المدى المنظور.
البرحلي خالد // المغرب
تكلم العالم كتيرا عن مصطلح " إلإرهاب " وماهيته والكل فسره وألبسه المعنى اللدي يوافق مصالحه ونضرته لقضايا العالم لدا أصبح مصطلح " ألإرهاب " مصطلحا فضفاضا يمكن أن يلصق بأي شخص أو جماعة أو حتى دولة إن لم تتوافق مع هوى ألأعضاء الكبار اللدين يحكمون العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ألأمريكية لكن الشىء الغريب اللدي لم يعد هده ألايام يدعوا للغرابة هو أن الإرهاب الحقيقي إن أردنا فعلا تحديد ماهيته هدا المصطلح ووضعنا له إطار لمعرفت ما يراد القصد به طبعا حسب ما جاء في إجتهادات الامم المتحدة هو بمعنى مختصر جدا ( قتل أو تبرير القتل أو تخريب ممتلكات الغير او الترهيب وألإخلال بالامن الوطني او الدولي ..) الى هنا يجب التسائل هل هده التعاريف حقا لاي يراها العالم تنطبق على " دان حالوس " رئيس أركان الجيش الاسرائيلي ؟؟ أليس ما يقوم به من سفك للدماء في فلسطين ولبنان اللدي وصل عدد ضحاياها لحد الساعة اكتر من 750 ضحية أكتر من تلتهم أطفال ..أليس هدا إرهابا مقنن ومدروس ؟؟ تم هل تدمير بلد بكامله وقصف المدنيين دون تمييز ليس إرهابا في نضر العالم ؟؟ تم أليس إرهابا حينما نسمع رئيس الاركان هدا يصرح لصحافة حينما سألوه عن شعوره وهو يقصف المدنيين عندما كان طيارا في سلاح الجو قبل ان يصبح رئيس اركان قال ( لا أشعر بشىء محدد فقط بهزة خفيفة في الطائرة عندما يطلق الصاروخ وبعد تانية يكون قد هدا الصاروخ قد وصل لهدفه وهدا كل شىء ) أليس ما يقول هدا إرهابا بكل معنى الوحشية وانعدام روح الانسانية ؟؟ أم أن العالم يحلو له أن يفسر المصطلحات على حسب توازناته الاقليمية وحسابات مصالحه الداتية الخالية من أي حس أخلاقي او إنساني لدرجة ان امريكا وبريطانيا أصبحوا عاشقين للدم العربي وكلما سال بررو وخلقوا من وحيهم الاعدار لدا جاز القول أن أي إنسان أراد تعلم ألإرهاب الحقيقي بالمعنى الكامل له في خمسة أيام وبدون معلم فليسمع ويفتح أدنه فقط لوحشيت رئيس ألأركان في الجيش الاسرائيلي ( دان حالوتس ) لانه أكبر فنان ومبدع فيه.
البرحلي خالد // المغرب
<<الصفحة الرئيسية









