يبدو ان الادارة الامريكية الحالية مولعة الى حد الجنون بالتسميات المجنحة لكل فعل تريد القيام به وكل فكرة تريد تطبيقها وهدا ما تعودنا مند مدة على سماعه ومشاهدته فكل وزير في هده الادارة ينتقي الاسماء والمسميات بعناية كبيرة ثم يخرج للصحافة بإبتسامة مصطنعة ليعلن للكل عن فلسفته ورؤيته الجديدة بأسماء جديدة ومختلفة عن سابقاتها.. كان أولها حينما خرج علينا وزير الدفاع الامريكي ( دونالد رامسفيلد ) في بداية الحرب على العراق ليعلن أن الدول اللتي عارضت هده الحرب خصوصا في أروبى وهي (فرنسا والمانيا ) أن هده الدول تمتل أروبى العجوز أو" أروبى القديمة "حسب تعبيره وهدا التصريح كان أول الغيث تلاه إسم آخر أعلنته الادارة الامريكية في مطلع 2004 تحت مسمى الشرق الاوسط الكبير بفلسفة جديدة وتوازنات ومفاهيم جديدة لكن هدا المشروع بقي كالطفل اللدي إستعصى عليه المشي وهكدا دار دولاب الأيام لتخرج علينا مرة اخرى هده الأيام وزيرة الخارجية الامريكية ( كوندوليزا رايس ) بتسمية أخرى تحت عنوان الشرق" الاوسط الجديد" اللدي يلفض الآن وهي تسميات مبنية على فلسفات ورؤا مستقبيلة تصلح كبحت أكاديمي ولا تصلح أن تصير أفكار تطبق على الشرق الاوسط اللدي ملت شعوبه من أن تكون فأر تجارب لنزوات القوى العضمى كما أن العارف لما تطرحه ( رايس ) يعي أن ما تقوله الوزيرة ألأمريكية يفتقد للقيمة الأخلاقية والتاريخية والرؤية الموضوعية لصراع الدائر في الشرق الاوسط وهي عوض دلك تعوض كل هده القيم والحقائق بمفهوم فرض الأمر الواقع بالتحالفات إن أمكن دلك وتيسر أو بقوة العضلات المتمتلة في الآلة العسكرية اللتي تحوي القنابل الدكية والغبية وما إلى دلك وهدا ما تبت بطلانه وأنه لا ينفع في شىء لأنه قد يدمر االبنية التحتية لأي دولة لكنه لا يمكن أن يدمر رؤية الشعوب لامريكا واسرائيل على أنهما منبع المشكلة وأصلها كما أن قوة العضلات ليست دائما دليل صحة وهدا ما تبت حتى ألآن في العراق وافغانستان حيت لحد الساعة لم تنتصر أمريكا فعليا في حربها اللتي تخوضها هناك كما يجب الاشارة ان العارف لمداخل ومخارج الشرق الاوسط يعي ان الاوضاع لن تتغير بتغير الاسماء من شرق اوسط كبير الى شرق اوسط جديد ثم ان الرهان على " سحق " واخراج حماس وحزب الله من الساحة كفاعلين اساسيين في كل من فلسطين ولبنان من اجل كبح جماح إيران وسوريا تبت هده الايام انه رهان يصعب تحقيقه خصوصا وان الادارة الامريكية ترى بعض الامور برؤية مبسطة الى حد السداجة وهي تعلم او لا تريد ان تعلم ان أي حل لنهاية الصراع في الشرق الاوسط يحتاج لرؤية اكتر عمق واكتر صدق واكتر موضوعية في معالجة الصراع العربي الاسرائيلي وهدا ما سمعناه حتى من كبار المفكرين الامريكيين وهم ينادون به من قبيل ( نعوم تشوميسكي) اللدي قال ان على امريكا ان تكف عن النضر لنفسها على انها صاحبت البصيرة والفضيلة وان تتعامل ولو بقليل من المسؤولية الاخلاقية اتجاه شعوب المنطقة وهدا ما يبين من جديد ان ما اتت به ( رايس ) من أفكار هو شىء قديم في لباس جديد لدرجة انها بدت وهي تعلن عنه كأنها فسرت بعد جهد جهيد الماء بالماء وهي نكتة كبيرة لا تدعو للضحك.
البرحلي خالد // المغرب
هكدا هي الامة العربية مع حكامها " هيكل عضام متهالك "
<<الصفحة الرئيسية









