بــــــــــلا حـــــدود // البرحلي خالد
أن تكتب يعني أن تكسر شيئا .. أن تعطي رأيك معناه أن تغير شيئا أو على الاقل ان تطور شيئا .. هدا أصل الكتابة لدا جاءت هده المدونة .. khalid_berhli@hotmail.com

المغرب اللدي لا نحب !!

فيالمغرب ترفع شعارات وأصواة تجعلنا نقول أن هدا البلد متخصص في تفريخ المصطلحات بإمتياز فمن (( السلفية الجهادية )) الى (( أنصار المهدي )) الى (( السراط المستقيم )) الى (( الانتقال الدمقراطي )) الى  (( الحداثة )) وهلم جرا في شعارات فارغة المضامين يحاول أصحابها إخفاء الثقوب الكبيرة للفساد المستشري وآخرون يجعلونها الشماعة اللتي يعلقون علينا مبرراتهم من أجل تقسيم ضهر المواطن وإدلاله أكثر مما هو مدل أما البعض فيحاول توضيفها من أجل غاية في نفس يعقوب لا يعلم به إنس ولا جان !! وكل هده الشعارات في الحقيقة هي مجرد عبث إن كان القصد بها تطوير وتخليق الحياة العامة لهدا البلد لان السرطان لا يمكن أن نداويه بالأسبرين  ولا بخافضات الحرارة وهي مفيدة لكنها غير شافة على كل حال.

في المغرب هناك فساد ومفسدين وأضراس مسوسة وأشباح لصوص لا يعملون إلا في الضلام ويجيدون التأليف وتغليف كلامهم في الصباح لدا تراهم يفتحون أفواههم اللتي عادة لم يتعودو على فتحا إلا عند طبيب الأسنان ويبدؤون في الكلام عن الدمقراطية وعن الحداثة وعن مغرب الغد وعن التقدم الحاصل .. هؤلاء صح فيهم المتل القائل قلوبهم معنا وسيوفهم مع معاوية.. فهم الأضراس المسوسة اللتي يجب أن تقلع من جدورها حتى لا ينتشر التسوس في كل مكان لأنها لن تشفى وهي لا تريد الشفاء وأصلا لا أمل في شفائها.

في المغرب لا تستغرب إن سمعت أن مدير القصور الملكية ( السابق) بكامل سلطته اللتي يجب أن يسخرها في خدمة عباد الله عوض دلك كسر أنف سبعة عشر من خدام القصر في مراكش بتهمة سرقة 120 كأس من البلار كتب عليهم إسم الحسن التاني وهده الكؤوس سرقت من داخل البلاط لدا لم يجدو غير هؤلاء العمال البسطاء ليتهموهم ويجعلوهم كبش فداء  دون حجة تابثة أو دليل قاطع سوى بعض الهمس ومع دلك لم يحاسب مدير أمن القصور السابق وبقي الحال على ما هو عليه الى ان قضى الله أمر كان مفعولا فأنزل عدالته على الجلاد ليتدوق من نفس الكأس ويرمى داخل حيطان زنزانة يعمها الضلام في سجن (( عكاشة ))  بسبب تورطه في قضية للمخدرات .. وفي إنتخابات مجلس المستشارين الأخيرة كان الصوة يباع بعشرة ملايين سنتيم وقيمة البشر أصبحت كقيمة النعاج وهي تباع وتشترى في لعبة (( النزاهة الإنتخابية )) ومع دلك لم تحرك وزارة العدل  ميزانها ولا وزارة الداخلية حزمة قوانينها ومخبريها إلا حينما فاحت رائحة البيع وأصبحت على لسان الموطانين يتداولونها في المقاهي كنكت يقتلون بها الوقت حينها فقط ألقت القبض على إتنين  وحاكمتهم وطوت الملف بسرعة لأن بقاءه مفتوحا يعني سقوط رؤوس أخرى ربما تحدت زلزالا في بلد أنهكته زلازل النهب والفساد الإنتخابي وملا الجيوب بأموال الشعب والهروب الى الخارج.

في هدا البلد أيضا الكل يحاول أن يمتطي حصان الحداثة والإنتقال الدمقراطي حتى باتت هده الأصواة تشبه الطبول الفارغة اللتي تصم أدنيك من القرع والرنين لتبعدك عن دواخلها الفارغة وكلامهم الفارغ.. فالأحزاب باعت قيمتها التاريخية  للبلاط وإرتض شيوخها بدخول الوزارات والإسترخاء على كراسيها وحفن ما توفره لهم المناصب أما وعودهم للشعب فقد باعوها في الكوليس وقبضو الثمن لتصبح كوعود الكهنة كما قال (فولتير)أن أول كاهن كان أول محتال صدقه أول أحمق .. فأحزابنا وزعمائها اليوم لا يزيدون عن كونهم ببغاوات يرددون ما قاله الملك ويجملونه في لعبة نفاق سياسي وطبخة متفق عليها مسبقالكن الأكيد أن التاريخ سيحاسبهم يوما لأنه لا يرحم من باع نفسه أو باع قيمه أو باع مصائر الناس.

في هدا البلد أيضا الدي أصبح بلد النخب وبلد الوطنية اللتي تشترى وتقاس بارقام أرصدتك في البنوك وإلا ما معنى أن يكون( أحرضان ) مثلا  (( مقاوم )) ويحمل بطاقة العضوية في  حركة المقاومة وهو اللدي كان  خادما للمستعمر الفرنسي ووالدها كان ( قائدا ) في عهد الإستعمار وما معنى أن يكون ( عرشان ) صاحب حزب سياسي ويتحدت عن الحريو والديمقراطية وهو اللدي عدب الآلاف في سنوات  الرصاص وما معنى أن يكون عباس الفاسي وزير للدولة بدون حقيبة وهو اللدي إغتال أحلام الآلاف من الشباب في قضية النجاة وسرق ما بجيوبهم حينما كان يبعتهم ليقوم بالتحاليل الطبية في عيادات معينة لأصدقائه وفي ضلمة الليل (( فيفتي فيفتي)) فهدا هو المغرب اللدي لا نحب .. مغرب كلما ممرت من أمام مقر البرلمان تجد عاطلين يكضون فالتين بجلدهم من  ( هرواة ) وزارة الداخلية اللتي تديقهم من (( كرمها )) بالضرب والرفس والإعتداء على مواطنين  بشهاداتهم العليا لكنهم عاطلين مطالبهم الوحيدة تراها في أعينهم .. عمل يحفض الكرامة وحق يكفل العيش والإحساس بانهم آدميين وليسو من الثديات..

في المغرب لا تعرف من تحاسب.. أنحاسب الوزير الأول المعين من طرف الملك واللدي لم نختره نحن أصلا .. أم نحاسب البرلمان اللدي ينطبق عليه المتل القائل  من أتى من الفساد فهو فاسد أم نحاسب الملك نفسه وهو اللدي لا تكفله جميع دساتير العالم لدا علينا أن نعرف من نخاطب ولا عيب غن طالبنا اليوم بملكية برلمانية فيها فصل صريح للسلط لنعرف على الأقل في وجه من نصرخ وفي وجه من نطالب بالحساب وفي وجه من نبصق إن إقتدى الحال.

في المغرب أيضا كتيرا ما بتنا نسمع عن (( الحرية )) اللتي قال عنها ( أوسكار وايلد أنها شعار الفاسدين ) وقد صدق وإلا ما معنى أن نتشدق  بالحرية  في التعبيروحقوق الإنسان   وفي نفس الوقت نطلق  اليد الطولة لوزارة الداخلية لتجعل من أجساد الطلبة في الجامعات كبلاط لتدريب على خرق كل الحريات ورفس كل  القيم الإنسانية والعودة الى عصور الجاهلية وقانون الغاب !! وهدا ما يحدث حاليا في الجامعات المغربية في كل وقفة تضامنية يقوم بها الطلبة أو مسيرة تضامنية من أي نوع إلا وتحولها وزراة الداخلية الى جريمة تحت  عنوان (( زعزعة الإستقار العام )) !! وهده نكتة كبرية لا تدعو للضحك في الحقيقة .

 الحقيقة المرة هي أن الشعارات في هدا البلد أصبحت كلاما من لا كلام له بل وتشبه خيط دخان سرعان ما يختفي حالما يحتل أصحاب هده الشعارات مراكز نخبوية ويعرفون من أين تؤكل الكتف هكدا يرمون وعودهم في مزابل التاريخ في تراجيدية من النفاق السياسي .

هده هي صورة المغرب اللدي لا نحب مغرب مازالو يعتقدون أن شعبه يمكن ان يسرو به كقطيع غنم يرعاه اللصوص اللدين يتخفون في أثواب تنكرية فهدا المغرب هو اللدي لا نحب ونصبو لأن نغيره طال الزمن أو قصر

 

البرحلي خالد// المغرب

 

(2) تعليقات

هل الإســلام دين إرهـــاب ؟؟

 

 كثير ما بتنا نسمع أن الإسلام  هو دين  تشدد وإنغلاق على الآخر وهو دين يدعو للقتل وسفك الدماء وأن النبي محمد (ص ) لم ينشر رسالته إلا بالسيف اللدي وضع على الرقاب وهدا في الحقيقة كلام قديم ألبس  في هده الأيام ثوبا جديدا  سواءا من طرف الباب بنديكتوس السادس عشر أو من طرف  الرئيس الاميريكي بوش اللدي أضاف لعديد الأوصاف اللتي ألصقت بالإسلام وصف الفاشية كما أن هناك أصواة أكاديميتة و (( مثقفون )) غربيون وإعلاميون يسيرون على نفس النهج لدجة أنهم يصفون الإرهاب بأنه ولد بلحية وجلباب وولدته إمرأة بحجاب ونقاب !! وهدا ما يوضح اليوم أكثر من  اي وقت مضى أن الغربيين بمختلف مشاربهم إما أنهم ينعمون بالجهل المعرفي للإسلام او أنهم يتجاهلون قصدا ما يعرفونه عن هدا الدين لأسباب سياسية وتقافية وأيديولوجية تجعلهم ينضرون للإسلام بكتير من العقد لدا تراهم يلعبون باللغة والمعاني فيرادفون هدا الدين بالإرهاب والفاشية والرجعية والأصولية المتخلفة وكما يقول الفيلسوف(( فينجشتاين )) ان لعبة اللغة مضللة أكثر من لعبة (( غو )) على لوحة الشطرنج وكما هو معلوم فإن اللفض يعطيك ما تشاء من المعاني اللتي يمكن أن تلينها وفق مصالحك .

 هده الأصواة  الغربية ومنها  حتى   العربية بدأت تدعوا الدول الإسلامية الى نهج العلمانية كأساس لبناء الفكر المجتمعي وكقاعدة لتأسيس النضم والقوانين.. لكن السؤال اللدي يطرح هو عن أي علمانية نتحدث ؟؟ فهل نتحدت مثلا عن العلمانية اللتي توجد في فرنسا وهي علمانية مسيسة   وإلا ما معنى منع ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية في دولة يقر نضامها ودستورها العلماني على حرية الإعتقاد ويقدس الحرية الفردية ومن بينها حرية اللباس طبعا!! ام نتحدث عن النضام البلجيكي اللدي سار على نفس منوال  فرنسا في منعه للحجاب وتبعه في دلك النضام الهولندي في منع النقاب ايضا !! والسؤال الآن هو هل العلمانية نضام يمكن الفرد من حرية العقيدة وما يجاورها من حقوق في ممارسة هده العقيدة أم أنه نضام  ينقح حسب المصالح السياسية والأيديولوجية  ولا يمكن أن يتغنى به أي أحد غير المكبوتين اللدي يتيح لهم هدا النضام ممارسة كبتهم  تحت مبدأ الحرية الفردية   وحرية الجسد في إستعماله كيفما يريدون وإستباحة الحرمات  عبر باب حرية التصرف والممارسة بدون ضوابط أخلاقية ؟؟!!أضن ان الجواب الثاني أقرب من الحقيقة فالعلمانية اصبحت شعارا من لا شعار له ومطية وستار لاهداف غير معلنة وكما يقول الدكتور (( المسيري ))  ( أن العلمانية ليست فصل الدين عن الدولة كما يشاع في الأدبيات الغربية بل إنها  عزل القيم المطلقة (( المعرفية والاخلاقية )) عن الدنيا بحيت يصبح الواقع بأسره (( الانسان والطبيعة )) مجرد مادة توضف وتسخر للمصالح الإمبريالية)) ليصبح كل شىء مجرد بضاعة تباع وتشترى بدون أي وازع ديني او أخلاقي وحتى الجسد يصبح بضاعة تؤدي وضيفة الإنتاج بدون أي قيود أو خطوط حمراء أو قيم انسانية .

الغرب اليوم يقولو للمسلمين أنضرو الينا فهاقد رفسنا الدين بأرجلنا لهدا تقدمنا فإفعلو مثلنا وسيرو بخطة لا دين لتحققو الرقي لأن دينكم هو دين جهل وتخلف وقتل وإرهاب وهدا ما جاء على لسان الباب بندكتوس السادس عشر في محاضرته الأخيرة ولو بشكل غير مباشر حينما قال إن الإسلام ليس دين عقل وهدا في الحقيقة جهل عميق بالإسلام وكلام متناقض عن ما هو موجود في القرآن حيث وردت كلمة (( عقل ))و ( صيغها الفعلية ) تسعا وأربعين مرة ووردت كلمة (( فقه )) بمعنى التفكير والفهم و (صيغها الفعلية ) عشرين مرة ووردت كلمة (( فكر )) و ( صيغها الفعلية )  ثماني عشر مرة فكيف إدن أن الإسلام ليس دين عقل أو أنه ليس دين فكر أو حرية مع أنه واضح في هدا الأمر ( لكم دينكم ولي ديني ) ثم كيف يمكن أن نطابق الدعواة اللتي تقول أن الإسلام دين تخلف ورجعية وأنه لا يؤمن بالحداثة مع أن الحديث هنا أيضا واضح ( خدو عني ما جئت به من أمر دينكم وأنتم أعلم بشؤون دنياكم ) وفي إحصاء دقيق قام به بعض الباحثين في القرآن الكريم جاء أن آيات الأحكام الشرعية لم تتجاوز في اقرآن خمسمائة آية وأوصلها البعض الى تسعمائة وباقي آيات القرآن وما أكثرها مخصصة لما يتصل بالعالمي الأزلي والعالمي الآخروي وبإقامة سلطة الاجتهاد في شؤون الدين والدنيا حيت وسع الاسلام مساحة التجديد في الحقلين معا  بدون حدود إلا ما يخالف التوابت الدينية اللتي جاء بها القرآن بنصوص قطعية الدلالة لا يقبل المس أو التعطيل بها.

 كما أن الإسلام لم ينتشر بالسيف أو بالقوة ولم يستخدمها قط في بناء المجتمع فالرسول ( ص)  كان يمر على قومه وهم يعدبون فلا يزيد عن القول صبرا آل ياسر موعدكم الجنة والقرآن جاء واضحا هنا أن ( يكفو أيديهم ويقيمو الصلاة ) وحتى حينما حارب ابو بكر الصديق رضي الله عنه المرتدين ليس لكفرهم بل لمنعهم الزكاة وهدا واضح في قولته ( والله لو كانو يؤدون لرسول الله ( ص ) عقال بعير لقاتلتهم على منعه ) والإسلام كما قلنا لا يجبر أحدا على دخوله بالقوة أو الإكراه ( لا إكراه في الدين ) ولا يدعو للتحريض أو القتل أو أنه دين إرهاب كما يقول البعض بل يدعو المسلمين الى رد العدوان بمتله ( ولا تعتدو فمن إعتدى عليكم فإعتدتو عليه بمثل ما إعتدى عليكم ) ثم ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) وهدا قرآن صحيح وصريح في دعواته ولا غموض ولا لبس فيه حينما  يدعو لإحترام الآخرين مهما كانت ديانتهم ( لكم دينكم ولي ديني ) كما أن هناك تماني آيات في القرآن الكريم مثلا تأتي لتبرئة يهودي وتحميل المسؤولية لمن كان المدنب الحقيقي . فالإسلام يعلمنا هنا أن التفضيل يقاس بالصدق والسلوك وهدا أمر لا يريد الآخرون أن يفهموه ليس لأنهم لا يفقهون مدلولاته بل لأن الإيمان به يهدد مصالحهم الدنيوية لدا نراهم يشيطنون كل ما هو إسلامي ويجعلونه في خانة التخلف والإرهاب كما أن أكثر ما يرهب الغربيين في السنوات الأخيرة هو أن الإسلام إحصائيا يعتبر أشد ألأديان حيوية في كسب الأتباع وفي أمريكا وحدها هناك أكثر من 22 ألف شخص يدخلون الإسلام سنويا.

 من هنا ندرك بالدليل العقلي والنقلي أن الإسلام بعيد كل البعد عن ما يسمى بالتخلف والمسلمين حينما كانوا يكتبون الفلسفة والعلوم كان الغربيون يتدللون على الأشجار كما أن أول آية نزلت على النبي محمد ( ص)  هي ( إقرأ ) أي أن دين الإسلام هو دين علم  وطلب للمعرفة  وليس دين تخلف والرجعية أو الإرهاب كما يحاول أن يلصقه به الغربيون اللدي لا يون أبعد من أرنبة أنوفهم ومن يرة غير أرنبة أنفه يصبح أحولا لا يرى شيئا.

البرحلي خالد // المغرب

 

(2) تعليقات

لا تتركو فلسطين وحيدة ..

 
 
 

لو حاولنا إستعراض مأسات فلسطين عبر التاريخ وأسبابها فلا بد أن نعود إلى إصرار الدول الغربية والأروبية على وجه التحديد على غلق أبوابها في وجه المشردين التائهين من اليهود في بداية القرن الماضي وبالضبط في سنة 1902م حينما إرتأت بريطانيا أن تصدر قانونا خاصا وتخرجه للعلن مفاده منع دخول المهاجرين اليهود القادمين من روسيا حيت كانو يواجهون الدبح والقتل لدا هبوا هاربين الى مختلف الدول الأروبية ومنها بريطانيا اللتي صدتهم وسدت أبوابها في وجههم لتحدوا باقي الدول حدوها .

هده الدول ولكي تتنصل من ( عقدة الدنب ) حاولت وفي مقدمتهم بريطانيا إيجاد حلول ومنافد لهؤلاء اليهود فتم عقد مؤتمر ( إيفان ) لهدا الغرض وأختير كحل ومبدئي توزيع هؤلاء اليهود على كل الدول مناصفة لكن الكثير من هده الدول رفضت قبول اليهود على أراضيها وهدا ما أفشل هدا المؤتمر اللدي رفضت فيه حتى أمريكا إستقبالهم وفتح الأبواب لهم وهدا ما أعطى قناعة لبعض الدول لإيجاد أرض لهؤلاء كخلاص منهم.

من هدا التصور ولدت فكرة الأرض الموعودة لليهود وتعتبر الرسالة اللتي بعتث بها وزير الخارجية البريطاني عام 1917م إلى اللورد " روتشيلد " أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة واللتي عرفت فيما بعد بإسم (( وعد بيلفورد )) أول خطوة يتخدها الغرب لإقامة كيان لليهود في أرض فلسطين وفي ما يلي نصها الكامل..

عزيزي اللورد زوتشيلد:

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته التصريح التالي , اللدي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية وقد عرض على الوزارة وأقرته :

(( إن حكومة صاحبت الجلالة تنضر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين , وستبدل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هده الغاية ,على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية اللتي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المققيمة الآن في فلسطين , ولا الحقوق أو الوضع السياسي اللدي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى ))

وسأكون ممتنا إدا أحطتم الإتحاد الصهيوني علما بهدا التصريح.

وزراة الخارجية // في التاني من نونبر سنة 1917م

وهكدا وبعدا هدا الوعد توالت الأيام لتاتي الحرب العالمية التانية وما أعقبها من أحدات في الحكم النازي خصوصا ضد اليهود حينها تحولت فكرة قيام دولة لليهود مطلبا ملحا لتتأسس دولة إسرائيل على الأراضي الفسطينية وتعترف بها الأمم المتحدة في سنة 1948 م لتبدأ الدولة الصهيونية في ممارسة شتى أشكال التعديب والقمع والإضطهاد كما كان يمارسه عليها هتلر في الحرب العالمية التانية ..

ومن داك العهد الى يومنا هدا أي بعد مرور قرابة الستين سنة على إنشاء هدا الكيان والعالم لا يجيد غير لعبة المشاهدة والتفرج وإحصاء وعد القتلى والمشردين الفلسطينيين عن أرضهم المغتصبة فالإتحاد الأروبي بكامل حكمته يزعق ويصرخ على إختطاف جندي إسرائيلي أو على عملية فدائية نفدت في وجه الإحتلال لكنه يداري وجهه ويخفيه وراء حيطان التنكر حينما قتل العشرات في صبرا وشتيلا وبيت حانون وغزة وجنين وهدا ما يتبت ويبين أن لا وجود لشىء إسمه (( ديمقراطية )) وحقوق الإنسان بل هناك مصالح فقط ولا شىء غير المصالح ولو على حساب الحقوق التاريخية والأرواح البريئة.

أما الولايات المتحدة الأمريكية فلعبتها المسلية الدائمة والأبدية هي إستخدام ))الفيتو(( لنسف أي مشروع قرار يدين إسرائيل فهي الحامي والراعي لها واليد الطولة اللتي تضرب بها أعدائها في المنطقة.

ربما كل هده الأشياء مفهومة من الدول الغربية اللتي أصبحت ترادف الإسلام بالإرهاب لكن الغير مفهوم هو الرد الفعل العربي المتخادل واللدي بدون حياء يطالب اليوم حماس بالإعتراف بإسرائيل وكأن الإعتراف بالدولة العبرية هو العصى السحرية اللتي ستحل كل المشاكل وتنهي المأساة وتأتي بالحقوق الفلسطينية تحبو على قدميها !!

يا ناس يا جماعة أنتم كلكم من المحيط إلى الخليج إعترفتم بالكيان الصهيوني فمادا أضاف لكم هدا الإعتراف ؟؟ وهل أرجعت هده الإعترافات شىء من الحقوق المسلوبة ؟؟ الجواب أبدا كلها إعترافات مجانية لدا إخجلو حينما تطلبون من حماس الإعتراف دون أي مقابل يجنيه الشعب الفلسطيني غير تحقيق مطالب ( اللجنة الرباعية )) اللتي تشبه أكبر نادي للقمار بمصائر الشعوب متلها متل الأمم المتحدة إخجلو ولتكن في وجوهم نقطة دم يا حكام أمة الضاد والصفر..

صدقوني إن قلت لكم أني أستغرب لدرجة الضحك حينما أرى أن حكامنا يتسابقون في الضهور على شاشات الفضائيات ليتفاخرو بالأموال اللتي قدموها للشعب الفلسطيني وكأنهم خلصو دمتهم وقامو بما عليهم إتجاه شعب يدافع عن القدس الشريف وعن أرض عربية محتلة فهدا يقول أنه دفع حفنة ملايين والآخر يقول أنه بعت بطائرة أدوية وتالث يتفاخر بأنه بنى قرية دمرها الإحتلال وكأن هده هي الحلول الممكنة وغيرها لا يوجد !!وهده نكتة كبيرة لا تدعو للضحك في الحقيقة لأننا لو أحصينا ما قدمه العرب أجمعين سنجد أنه لا يساوي تكلفة قصر ملك السعودية في الرياض أو ما يصرفه الوليد بن طلال على حفلاته البادخة وإن أردنا التدقيق سنجد أن ما يقدم للفلسطينيين يكفي فقط لأن يجعلهم لا يموتون جوعا وليس لأن يحققوا كرامتهم وعزتهم ونخوتهم بإستعادتهم لأرضهم وحقوقهم الكاملة وتعالو معي نقم بحسبة بسيطة فمثلا لو قلنا أن المليارات اللتي تصرف على القمم العربية اللتي هي عبارة عن سفريات سياحية للملوك والرؤساء ليحكو فيها عن نكتهم ( البيخة ) لنفترض أن هده المليارات قدمت للشعب الفلسطيني كدعم صريح ألم يكن الأمر أفضل من تضييع الوقت في لقاءات لا نخرج منها إلا بالتراهات ؟؟ أو مادا لو حولنا ميزانية الجامعة العربية اللتي تشبه الدواء الفاقد لصلاحيته مادا لو حولنا أموال تسييرها غلى الشعب الفلسطيني مادامت لا تقدم شيئا للفلسطينيين وهكدا نرتاح من عمر موسى وزلابيته ويستفيد الفلسطينيون من أموال تدهب سدا أليس حلا هدا معقولا ؟؟ أو مادا لو ألغين فقط إجتماعات وزراء الخارجية اللتي تتخد ( الفيفا ) قرارات أكتر حزما مما يتخده هم فمادا إدن لو حولنا المصاريف اللتي تتحملها دولهم من أجل إجتماعاتهم في القاهرة إلى الشعب الفلسطيني عوض أن ينتضر هدا الشعب المساعدات الأروبية اللدي تملي عليه شروطها قبل ان تهبه لقمة الخبز ليقتل جوعه بها ؟؟!! تم مادا لو كنا أكثر منطقية من كل ما قلناه سابقا وأن نلغي كل المهرجانات البادخة اللتي تقام في كل الدول العربية ونقدم ميزانيتها للفلسطينيين كدعم منا لهم ولكفاحهم التاريخي أليس هدا ممكنا يا ترى ؟؟ أو مادا لو فعلنا أضعف الإيمان بأن يخصص كل مواطن عربي ومسلم نصف دولار أقول نصف دولار فقط في الشهر ليدعم بها الشعب الفلسطيني ألن تكون المحصلة هي جمع قرابة 700 مليون دولار في الشهر كدعم قار يقي إخواننا الفلسطينني تقلبات الكرم الأروبي ويحفض كرامتهم وهم يطالبون بحقوقهم ولا يرضون عنها بديلا ؟؟

فيا أيها العرب لا تتركو الشعب الفلسطيني وحيدا تحت رحمة الضلم الأمريكي والقتل الإسرائيلي واللامبالات الأروبية وقفو وقفة تاريخية تشهد لكم بها الأيام ومدو أيديكم لإخوانكم في أرض فلسطين ولو بالقليل لان هدا القليل قد يفعل الكثير وكونو على قدر المسؤولية وحسسونا ولو مرة واحدة أن لنا زعماء نشترف بهم ونعتز إن قرأنا تاريخهم أو رفعنا صورهم أو نطقنا بأسمائهم.

البرحلي خالد // المغرب

 

(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية