ما يحصل اليوم بين الأحزاب السياسية من صراع حول الحقائب الوزارية يشبه إلى حد بعيد صراع الديكة الذي نشاهده كل ثلاثاء على قناة الجزيرة في برنامجها الشهير" الاتجاه المعاكس" فالكل يصرخ، والكل يقول أنا ومن بعدي الطوفان، والكل يظن أنه يملك الحق والحقيقة في ما يطرح، وبين هذه البهرجة والضجيج يضيع كل شيء وتبقى المصالح الشخصية والأنانية المفرطة هي الطاغية في كل طرح وحديث.
هذه الصورة نفسها تحدث اليوم في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي يترأسها الرجل المريض عباس الفاسي الذي وجد نفسه أمام معمعة تفوق إمكانياته وقدراته السياسية، خصوصا حينما وجد أن زمالة الكتلة لم تنفعه وهو يرى رفيقه فيها محمد اليازغي يطلق عليه نيران صديقة ويهدده بالعودة للمعارضة إن لم يلين عباس مواقفه في منح الحزب الاشتراكي حقائب أخرى توازي "حجمه" مع أن الشارع المغربي بين حجم هذا الحزب وحكم عليه بالموت البطيء وأطلق عليه رصاصة الرحمة، لكن يبدو أن السي اليازغي لا يريد أن يرى الحقيقية الجاثمة أمامه، بل يفضل أن يعيش بأمجاد الحزب وعظمته الزائلة، أما عباس الفاسي نفسه فهو يبحث أيضا عن مكان لزوج أبنته في إحدى الوزارات القادمة حيث من المتوقع أن يتحمل حقيبة وزير منتدب لدى الوزير الأول مكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة، الأمر جعل أحرضان خريج مدرسة الاستعمار وصاحب آلاف الهكتارات التي فوتها له صديقه العنصر من أجل أن يربي فيها أبقاره النادرة وهو أيضا الرئيس الأبدي لحزب الحركة الشعبية في أن ينتفض ويصر على أن لابنه يوسف الحق أيضا في أن يكون وزيرا، أما الراضي فحلف بأغلظ الإيمان بأن البرلمان يجب أن يكون من نصيبه لأن لولف صعيب وكرسي الرئاسة مكيسخا بيه حتى واحد لذا يصر عبد الواحد الراضي على هذا الكرسي لن يقبل بتغييره إلا بكرسي وزارة العدل، أما محمد اليازغي الرجل الذي باع للمغاربة الماء والزغاريد فالإحتمالات تروج على أنه سيقبل بوزير دولة بدون حقيبة، بمعنى آخر وزير سياحة خاصة مكلف بالسفريات لكل بقاع العالم من أجل حضور ولائم تنصيب الرؤساء وحفلات زواج الأمراء وما شابه، بمعنى أوضح وزير بدون مسؤوليات يحاسبه عليها الشعب وبراتب مريح وامتيازات أريح وبتقاعد مثالي يدفعه دافعوا الضرائب من فقراء هذا البلد، وهذا المنصب المفترض أن يعين فيه اليازغي رسميا جاء بعض صراع مرير عليه مع عباس الفاسي إلى الحد الذي جعل أعضاء من داخل حزب الاستقلال بأن طالبوا الفاسي بفك الارتباط بالكتلة مادام اليازغي يستفز حزب الاستقلال في عدد الحقائب ولا يراعي التوافق الحاصل بين الحزبين في ظل هذه الكتلة، أما البعض الآخر فطالب الفاسي باش يحط اليازغي سطل بلا تقرقيب ويفض هذه الكتلة التي هدد حتى العنصر بنسفها إن لم تؤل رئاسة البرلمان لحزبه.
وهكذا وبعد كل هذه الصراعات تدخل القصر مباشرة في شخص مستشار الملك مزيان بلفيقه الذي برد السوق وغنى للقيادات الحزبية على ما يبدو أغنية شخبط شخبيط باش يرضي الخواطر فأضاف بأمر من القصر وزارة لكل حزب ليغلق كل الثقوب التي كادت أن تجعل عباس الفاسي يبيع حمارو ..
مع كل هذه القصص الجميلة التي ستحيكها الجداة للأحفاد يوما والتي يبدو المشهد فيها شبيها بما يحصل في أستديوهات الدوحة حيث فيصل القاسم يسكت هذا ويرضى ذاك ويسأل هذا ويستفز ذاك، والذي إن قرر بث حلقته القادمة عن سوق الدلالة السياسي في المغرب فلا بد أنه سيطرح أسئلته المزركشة على هذا النحو؛
أليس ما يحصل في المغرب هو باختصار إعادة إنتاج المآسي نفسها التي جعلت من هذا البلد يـتأخر ألفي سنة ضوئية عن الركب ؟؟
ألم تظهر الأحزاب على حقيقتها وكشرت عن أنيابها وبدت المصالح الشخصية هي الطاغية، وأن كل حزب يريد بلح الشام وعنب اليمن ولتذهب الوطنية للجحيم ؟؟
ألا يبدو اليازغي وهو كيفرنس ودائما – فيصل القاسم الذي يتحدث زعما- بحصوله على وزير دولة وكأنه يردد المثل القائل ؛ الله يجيب ليحس بينا يعطينا بنتو ويخدم علينا ؟؟
ثم في المقابل أين هي ابتسامة عباس الفاسي وهو يخرج من القصر الملكي بعد التعيين واش طوال وهجروا مثلا ؟؟
وهل يا ترى ستكون الحكومة القادمة حكومة ضباب أم حكومة شباب ؟؟
ثم أليس المغرب في هذه الأيام بلد يحتضر ويحتاج لشاهد ؟؟
و أخيرا ماذا لو قلب الملك الطاولة على الكل وقال للأحزاب عودوا لأقسام الروض لتتعلموا السياسية وفنها ثم تعالوا لنجري انتخابات في 2060 حينها طالبوني بأن أعين وزيرا من الحزب الفائز ؟؟
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com

في تخريجة اعتبرت في ما بعد على أنها زلة لسان، صرح محمد اليازغي بأن المغاربة لم يستجيبوا لنداء الملك في الذهاب لصناديق الاقتراع يوم السابع من شتنبر، والحق أن ما قله اليازغي صريح وصحيح لأن المغاربة فضلوا النوم على تلبية نداء لن يغير من حياتهم شيئا، لكن الذي لم يقله اليازغي أو تفادى قوله هو أن نتائج هذه الانتخابات في الحقيقة هي لصالح القصر، وبقراءة بسيطة يمكن أن ندرك ذلك، فالملك أي نعم دعا المغاربة للمشاركة في هذه الانتخابات التي أدنى نسبة للمشاركة في تاريخ المغرب وهو الأمر الذي يجب أن نقرأه من عدة جوانب أولها أن نسبة المشاركة الضعيفة هذه لم تكن (( عصيانا )) للدعوة التي أطلقها الملك لشعبه بالإقبال عل المشاركة، بل كان سببها الرئيسي رفض المجتمع بشكل شبه جماعي للأحزاب المغربية التي عاشت وما تزال تعيش فوضى خلاقة بين صفوفها الأمر الذي جعلها لا تنتج نخب قادرة على فهم الديناميكية التي أراد محمد السادس أن يسير بها البلاد منذ توليه الحكم قبل ثاني سنوات، زد على ذلك أن اليسار فقد كل حمولتها التاريخية خلال التسع سنوات الماضية لأنه لم يحقق كل تلك الشعارات التي كان ينادي بها خلال أيام المعارضة مما جعل القوات الشعبية التي كانت تبني آمال كبيرة على هذا اليسار تفقد الثقة فيه ليصبح بالتالي فاقدا لصلاحيته، وحتى قياداته أصبحت وجوه غير مرغوب فيها، وتغييرها وتهميشها سياسيا أصبح مطلب شعبي بعدما تبث أن رصيدها هو مجرد شعارات للاستهلاك الانتخابي لا أكثر، وهذا الأمر تبث حينما بالملموس حينما مؤخرا حينما فوت محمد اليازغي عين قرية بن صميم للخواص وترك سكانها بلا ماء في مفهوم اشتراكي لا يفهمه إلا اليازغي وفتح الله ولعلو الذي أقر اقتطاع الضريبة على الدخل من رواتب المتقاعدين كل ثلاثة أشهر ، وهي رواتب هزيلة في الأصل أصر فتح الله ولعلو أن يزيد من هزا لتها وهو الرجل الذي لطالما كسر الكراسي في البرلمان (( مدافعا )) عن فقراء المغرب الذي أصبح اليوم أكبر عدو لهم .
واليوم، وخلال مشاورات تشكيل الحكومة القادمة التي عين محمد السادس فيها وزيرا أولا من الحزب الفائز في هذه الانتخابات وهي إشارة قوية على تبني المفهوم الديمقراطي، نجد أن هذه المشاورات لا تبنى على البرامج، بل على ( الصنطيحة )، ومن له (( وزن)) كما ينادي بذلك اليازغي، فالإتحاد الاشتراكي يطالب بوزارات أكثر مما منحه عباس الفاسي، ويصر على أن تكون هذه الوزارات لها ثقل اجتماعي وقوة فعلية داخل وزارات الحكومة نظرا (( لوزن )) الحزب ومكانته، وهي نكتة كبيرة لا تدعو للضحك، لأن الحزب احتل المرتبة الخامس ومع ذلك معندوش علاش يحشم حينما يتحدث عن وزنه، مع أن هذا الوزن بين الناخبون حجمه و(( كتلته )) الحقيقية، أما الحركة فتطالب برئاسة البرلمان وتعلن أنها ستقلب الطاولة على عبد الواحد الراضي الذي عمر في البرلمان منذ 1963 أي منذ أول برلمان مغربي ليصبح أول رجل في العالم يقضي كل هذه المدة في كرسي البرلمان الوثير، وهكذا يستحق فعلا لقب الرجل العنكبوت الذي استعمل خيوطه اللاصقة ليربط نفسه بكرسي البرلمان أربعا وأربعين سنة في حالة ناذرة لا تحصل إلا في أجمل بلد في العالم، أما سي أحرضان فقد حلف بأغلظ الإيمان بأن يدخل ابنه للحكومة " ليخدم "الوطن مثله مثل زوج ابنة عباس الفاسي المرشح أيضا لتولي إحدى الوزارات، وهكذا نرى أن الأحزاب المغربي تتسابق من أجل تقسيم الوزيعة كل واحد منها يبحث له عن أكبر غنيمة يمكن أن يخرج بها بعدما يتعب الوزير الأول المعين أو الرجل المريض سي عباس بكثرة الرفض والتهديد باللجوء للمعارضة كما يفعل الإتحاد الاشتراكي حاليا.
والحقيقة أن تعيين عباس الفاسي وزيرا أولا من طرف الملك فيه عدة رسائل، أهمها أن الملك طبق النهج الديمقراطي ورمى الكرة لحضن الأحزاب التي لطالما نادت بوزير أول تفرزه صناديق الاقتراع، الأمر الذي استجاب له محمد السادس، لتتبين حقيقة مرة تحتاج لأكثر من قراءة كما قلنا سالفا وهي أن الأحزاب المغربية لازالت لم تنضج ديمقراطيا بعد/ وما المطالب التي ترفعها إلا من أجل إحراج القصر وجعله يقدم لها تنازلات هي في الأصل غير قادرة على تحملها، وهو الأمر الذي تبين من خلال التسابق المحمود على الحقائب الوزارية دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية ، وهنا يكفي أن نعرف أن لدى عباس الفاسي أكثر من 500 طلب للإستوزار، كل واحد من هؤلاء يريد أن يصل لكرسي الوزارة تبعا للمصاهرة أو صلاة الدم أو القرابة العائلية وهو الأمر الذي بين للمواطن المغربي أن مصلحة الوطن حاليا تفرض بقاء الصلاحيات الواسعة لشؤون الدولة في يد الملك شخصيا مادامت الأحزاب قاصرة على التدبير السياسي بشكل سليم وإفراز نخب مواطنة قادرة لها رؤية واضحة لتسيير شؤون الدولة بكفاءة .
الأمر الثاني الذي أفرزته هذه الانتخابات وهو الذي يجب أن لا نغفله، هو أن الأحزاب لم تستطيع مستقبلا أن تطالب الملك أو أن تضغط عليه من أجل أي تغيير دستوري خصوصا في ما يتعلق بالفصل 19 والسبب أن هذه الأحزاب عرفت الآن حجمها الحقيقي عند المواطنين وبالتالي فنسبة 37 في المائة أو بالأحرى 20 في المائة التي صوتت على هذه الأحزاب في الانتخابات الفائتة جعلت من الأحزاب لا تملك الرصيد الجماهيري الذي قد يشكل القوة التي يمكنها بها أن تطالب الملك بتغيير دستوري لأن الملك حينها سيقول لهذه الأحزاب أي شرعية تملكين لتطالبيني بهذا التغيير مادامت نسبة 20 في المائة لا تمثل حتى ثلث الشعب وبالتالي فالشرعية الحقيقية هي لدى القصر، أما الأحزاب فعليها أن تعيد ترتيب البيت الداخلي من جديد لكي تفرز نخبة قادرة على فهم ما يريده المغاربة لا ما تريده الأحزاب فقط.
لكل هذا نستنتج أن الأحزاب هي التي خسرت الانتخابات أم الملك فقد فاز.
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com

المراقب لأوضاع الدول العربية من مسافة معينة لا بد أن يتحسر الى ما آلت إليه أمة الضاد والصفر من فشل ديمقراطي وتسيب في تقسيم الثروات، واستبداد وقمع وهتك لعرض الحريات المدنية، بل الأمر تعدى كل هذا ليصل في بعض الدول الى القتل الرحيم لكل تغيير ممكن، وأصبحت هذه الدول تعيش بأحكام تشبه الى حد بعيد أحكام – قرقوش - ، ولكي لا يتهمنا البعض بأننا ننطق عن الهوى وجب تبين بعض الأمثلة التي هي ناطقة بالحالة التي تعيشها بعض الدول العربية كي لا أعمم ظلما، ولنأخذ مثلا دولة كمصر التي غيرت النظام الملكي في انقلاب أبيض بالنظام الرئاسي، لكن هذا الانقلاب كان مثل الكذبة الكبيرة التي لا تدعو للضحك ،إذ نرى اليوم أن الريس كما يقول المصريون أو الرئيس كما تقول أمة العجم قد استرخى على كرسي الرئاسة الذي أعجبه فقرر البقاء فيه الى أن يأخذ صاحب الأمانة أمانته، ويغادر الديار الفانية الى الديار الدائمة ويلاقي وجه ربه. ويكفي أن نعرف أن الرئيس المصري حسني مبارك أصبح من المعمرين في كرسي الرئاسة الذي حلف بأغلظ الإيمان بأن لا يتنازل عنه، ومع ذلك يأتي للقمم العربية ليتحدث عن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان وعن التقدم والتطور والإصلاح الذي لا يراه إلا هو ، ويكفي أن نعرف انه في السبعة شهور الأخيرة جرى 365 إضراب في مصر كلها تندد بالديمقراطية التي يتحدث عنها مبارك الرئيس الأبدي لمصر المحروسة . ومصر ليست حالة شاذة في العالم العربي بل هناك دول الخليج التي تعيش تحت وطأة التقسيم الملكي لثروات الشعب والعيش في خيرات البلاد دون أن يكون هناك أي اعتبار لهذا الشعوب المقهورة، وكي لا نتهم أحدا ظلما دعونا نذكر أرقاما هي نفسها ستعبر عن الفرق الشاسع بين الحاكم والمحكوم، فالولايات المتحدة الأمريكية كمثال تبيع حوالي 17 مليار دولار من الأسلحة سنويا،ثالث دولة تقتني هذه الأسلحة في العالم هي المملكة العربية السعودية، وكأنها تستعد لحرب النجوم مع أعداء وهمين مع أن الحقيقة تقول أن صفقات السلاح هذه تكون مطية وتغطية لمصاريف تضخم من أجل تكديس الباقي في أرصدة خاصة ببنوك العالم المنتشرة، ولنا في صفقة اليمامة أكبر دليل على ما نقول ، الأمر لا ينتهي هنا فالملك السعودي يعتبر في المرتبة الثالثة في حجم الثروة التي تبلغ 19 بليون دولار جمعها الملك عبد الله عبد العزيز من عائدات البترول التي يرعى حقولها وكأنها في ملكيته وليست في ملكية كل الشعب السعودي أما الشيخ زايد فثروته تبلغ 16 بليون دولار جمعها أيضا بفتح أكبر كازينوهات العالم في دبي وأبو ظبي أما ملك المغرب فثروته تبلغ2 بليون دولار جمعها من خلال اليد الطويلة له في الاقتصاد وهي مجموعة أونا التي تجمع عشرات الشركات منها ما هو مختص في استخراج الفوسفات والذهب والنحاس والفضة في مختلف الدول الإفريقية،ومنها ما هو مختص في البنوك كبنك التجاري وفا بك الذي توسع في عدت دول افريقية كان آخرها تونس وعدت دول أخرى ،والآن يتفاوض من أجل الدخول لسوق الجزائرية . وللعلم فمجموعة أونا تستحوذ على السوق المغربية لمادة الزيوت ومشتقات الحليب ومواد أخرى يصعب حصرها هنا، لتبقى شركة أونا الذراع الاقتصادي للعائلة الملكية فهي الخصم والحكم في السوق المغربية وهو تناقض لا يحصل إلا في دولة عربية من الدول التي يجمع حكامها الثروات بطرق لا يعلم بها إلا الله وهم.
ولكي لا نبتعد عن الأرقام دعونا نعطي ثروة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهي بليون دولار قد تبدو هذه الثروة صغيرة لكنها في الحقيقة ثروة كبيرة مقارنة مع حجم البلد وشعب قطر ودولة قطر نفسها، أما أمير الكويت الشيخ جابر الصباح فثروته هي 500 مليون دولار وهي ثروة تبقى نسبية لأن ما خفي كان أعظم بكثير ، وهذه الأرقام إن أضفنا إليها الأرقام المهولة للملايير التي تصرفها الجزائر في شراء خردة السلاح الروسي دون مبرر مقنع، نعرف حينها أن اللاديمقراطية هي السمة الطاغية على الحكام العرب، وإلا ما معنى كل هذه الملايير التي يستحوذ عليها 12 في المائة من مجموع سكان الدول العربية والباقي يعيش في فقر مدقع قد يصل إلى حد الموت جوعا كما يحصل في السودان وبعض مناطق اليمن .. وإن عدنا للأرقام التي لا بد أن ترعب قارئيها فسنكتشف- لأنه اكتشاف بمعنى الكلمة – أن 200 ألف شخص في العالم العربي تبلغ ثرواتهم حوالي 800 مليار دولار كلها مستثمرة في الخارج ، نصف من يملك هذه الثروات هم سعوديون يصل حجم ثروتهم الشخصية الى 241 مليار دولار ، يليهم 59 ألف إماراتيون بـ 160 مليار دولار ، في حين تتوزع 39 مليار دولار على بقية دول الخليج يملكها 185 ألف ثري عربي . هذه الطينة من الأثرياء لم تجمع هذه الثروة من الجهد والكد والعمل المضني بل جمعتها بصفقات مشبوهة وزبونية ومحسوبية وتواطؤ بين الطبقات الحاكمة وبين هؤلاء الذي يخدمون مصالح بعضهم البعض ، الأمر الذي أنتج طبقة تعيش في ثراء فاحشا جعل من أحد السعوديين يعرض مليون دولار لشراء حبل شنق صدام حسين وآخر قطري دفع أكثر من مليون ننصف مليون دولار لشراء الكرة التي لعبت بها المباراة النهائية لكأس العالم في ألمانيا، وهو الأمر الذي يجعلنا أمة في الحضيض تضع الأصفار فوق رؤوسها وتفكر في الفراغ لأن تكوينها فراغ في فراغ.
الحقيقة المرة في العالم العربي تحتاج إلى خلخلة أسلوب التفكير الكسول عند هؤلاء الحكام الذين جعلوا من الشعوب العربية مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم، من حاكم إلى حاكم ومن رئيس إلى رئيس يعلن جهارا أن دولته جمهورية ويحكم حكم الملك المطلق كما هو حاصل في ليبيا وسوريا واليمن ومصر وتونس حيت الرئيس زين العابدين بن علي وزوجته يحتكران الاقتصاد التونسي وكل شركة أرادت الاستثمار في تونس يجب أن تدخل في شراكة مع شركات زوجة الرئيس أو أن يأخذ الرئيس وحرمه نصيبهم من الكعكة قبل أن يسمحوا لأي مستثمر بأن يضع أقدامه على ارض تونس الخضراء وقضية سحب الجنسية من سها عرفات خير دليل على ذلك لأن الجنسية التي سحبت من سها عرفات كانت خلفياتها نزاع اقتصادي حولته زوجة الرئيس الى نزاع وخلاف شخصي . .
هكذا هو العالم العربي يحكم بعقول تعيش على بقايا التفكير البائد الذي يقدس الكرسي ويجعل من صوت الشعوب كشيء عدمي لا وجود له، فالصوت الأوحد هو صوت الحاكم ولا صوت يعلو فوق صوته ولا فكرة تعلوا على فكرته ولا أمر يعلوا فوق أمره ومن لم يعجبه الحال فليشرب ماء البحر أو يجرب الموت الحريم.
لذا حينما تجتمع كل الرؤوس الفاشلة التي تحكم الدول العربية نعرف حينها لما يوجد في مراكز الأبحاث الفرنسية لوحدا اكثر من 600 عالم مغربي ونذكر لما فظل هؤلاء فرنسا على المغرب ونعرف ايضا لما 800 مليار دولار اموال عربية مهاجرة لا تريد الدخول للبؤس العربي وندرك ايضا لما اغلب وافضل العقول المصرية هي مهاجرة بين امريكا وكندا و بريطانيا ونفهم ايضا لما يفضل الجزائريون قضاء عطلهم بعيدا عن بلدهم الأصلي .. لكل هذه الأسباب أصبحت الأمة العربية أمة تضحك من جهلها الأمم .. فالله لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه.
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com

مرة أخرى تصر الدولة على خنق حرية التعبير في المغرب ، فمن حجب موقع - يوتوب - إلى منع عدت مدونات ومواقع كان آخرها موقع شركة إيرلاندية للطيران و تخريب موقع جريدة " شباب المغرب " وأنا هنا اتهم الدولة في كل هدا الحجب والمنع والتخريب والتعتيم على المعلومات إلى أن يتبث العكس ويخرج ناطق باسمها لبرئ ذمتها وإلا فهي المسؤولة عن كل ولو معنويا .
تخريب موقع- جريدة شباب- المغرب يعني أن البعض في هده الدولة تحوم فوقه غيمة قلق من الرأي الآخر الذي ثملثه هده الجريدة والمواقع التي منعت وتمنع يوميا، مما يعني أنهم يريدون منا أن نبقى في دار غفلون وأن نصبح مثل قطيع منشغل بالتفاهات كالتي وقع عليها السيد الوزير الأول حينما منح تصاريح لست كازينوهات جديدة ستدخل المغرب وترتع فيه فسادا طولا وعرضا . هدا هو ما يريدون منا أن ننشغل و أن ننغمس فيه أم المعلومات فهي محرمة لأن العلم خطير يهدد صورتهم ومراكزهم لدى الرأي العام.
في المغرب التفكير مسموح ومباح لكن التعبير والبوح برأيك يخضع لرقابة متعددة خصوصا إن كان هدا الرأي له صلة بالوعي السياسي وهدا ما تعبره الدول أكبر خطر عليها .
السؤال الآن هل الدولة على صواب في أن تكون هي من يحدد الصواب من الخطأ في ما نتلقى من معلومات؟ وهل المواطن المغربي قاصر وغبي لتلعب الدولة دور الوصي على عقله ؟ في هدا الباب يقول- برنارد راسل- أن أفضل طريقة لنمو العقل هو عرض المتناقض والمتباين عليه ،هكذا ينمو العقل السليم بالرأي والرأي الآخر وليس بأحادية التفكير لأن الدولة المغربية اليوم حينما تحرم الرأي الآخر من أن يعبر ويصرح عن نفسه في نطاق من الحرية المتعددة فهدا يعني أنها تريد من المواطنين أن يصبحوا مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم بالبريد المضمون أي مجرد كراكيز في هدا البلد ليصبح المجتمع لا يتقن غير لغة الشخير - إن كان لشخير لغة -
من المعلوم أن الديمقراطية رصيدها الحقيقي هو الوعي واليوم حينما تضيق الدولة بتعدد الآراء فإنها بهذا تخنق وتحجم هدا الوعي وتثبت أنها تريد لهدا الوعي أن ينحصر في قالب معين تصنعه هي على مقاس مصالحها .هدا ما تريده الدولة للأسف مع أن الكون بني على الاختلاف ويجب المحافظة عليه لأنه ركيزة أي بناء ديمقراطية والحامي لها والناقد لشوائبها والداعم لتطورها ،وإلغاء هدا الرأي يعني أننا عدنا لعهد الحماية على الفكر التي هربنا منها وها نحن نعود اليها من حيث لا ندري لنصاب بطاعون الخوف.
الهند حينما وصلها مرض الطاعون فبسبب تقديسها للجرذان وهي الناقل لهدا المرض ونحن اليوم حينما نعود لتقديس أحادية الفكر وحجب المعلومة وقمع الرأي الآخر فيعني أننا سنضيع سنوات أخرى قادمة في ظلمة أنفاق الخوف .
ما يضير في النفس اليوم هو أن الدولة المغربية فعلا تسير في الاتجاه الخاطئ بعدما كان أملنا في التغيير كبيرا لكن يبدو أن دار لقمان ستبقى على حالها إن لم يزد الوضع سوءا وهدا ما تشير إليه كل المؤشرات التي تدل على أن المغرب اقتنى 500 مليون سنتيم من الهراوات من أجل ترطيب ظهور المحتجين في مختلف المدن المغربية زد هدا على المنع الذي نتحدث عنه في حق جريدة الشباب المغربي ليكتمل مشهد الصورة القاتمة الذي تنتظر هدا المجتمع الذي أريد له أن يكون أصم وأعمى وأخرس وأطرش بمعنى صمً بكمً عمي فهم لا يعقلون ، لكل هده الأسباب، نعلن نحن كجيل أصر على أن لا يكون لقمة سائغة في أفواه الغير أن عقولنا لن تكف عن التفكير وأقلامنا لن تكف عن التعبير وتأكدوا أننا سنزعجكم دائما وما عليكم إلا أن تهربوا وتختفوا لأن الحقيقة ستطاردكم دائما ولأن حماقتكم داء أعيت من يداويها وعليه نود أن نرسل رسالة مفتوحة الى عيشة قنديشة بما أن الكل يتبرأ من المنع ويقول أنا بريء أنا أخاف الله رب العالمين لنقول لها وفكي علينا.
البرحلي خالد// المغرب
khalid_berhli@hotmail.com

تخيل " جول فيرن " رحلة حول العالم في ثمانين يوما وهذه هي المدة الافتراضية التي ظن هذا الرجل أنها كافية لطواف العالم بقاراته الخمس ، لكن اليوم ومع وجود الانترنت سار ممكنا أن ترحل لكل بقاع العالم وأنت جالس على كرسي مريح وبجانبك كأس قهوة أو شاي ساخن ، تحتاج فقط لنقرة فأرة وها أنت تجوب العالمبدون تأشيرات دخول.
قبل سنوات لم يتوقع أحد أن يكون بين أيدينا هذا الاختراع العجيب الذي أنجبته أصلا الحرب الباردة وهو تقنية عسكرية في الأصل قبل أن تصبح متوفرة للمدنيين في سنة 1991.
واليوم أصبحت الانترنت نافدة الشباب على العالم التي تخضع لسلطة الأنامل وعدم الكف عن النقر على الفأرة والعيون الجاحظة المتبثة على الشاشة في انتظار ظهور المبتغى ليصبح الناس اليوم بنعمة الانترنت إخوانا يتنفسون الحرية الافتراضية بأكسجين الكتروني ...
الشباب العربي كل ما يهمه في الانترنت شيئان المواقع الجنسية وهذا ما أكدته شركة البحت غوغل حينما دلت إحصائيات خاصة عن اكثر الكلمات استعمالا في محركها وذلك تبعا لكل منطقة على حدة أن الكلمة الأكثر بحثا في منطقتنا العربية هي كلمة "جنس" !! بينما ثاني شيء يهم الشباب العربي والشيب أيضا هي غرف الدردشة وبالاخص المسنجر حيث الحرية تبسط ذراعيها ولا وجود لأي رقيب إلا للذوق وحب الاكتشاف .
في المغرب يستعمل الانترنت لكل شيء وأي شيء ولكن أهم شيء لهذا الاستعمال هو لغرف الدردشة الغربية حيث تذوب المسافات ليصبح الشاب داخل المغرب جغرافيا لكنه خارجه افتراضيا ليستمتع بخلوة الكترونية دافئة او ساخنة باحثا مرة عن الحب ومرة عن قتل الوقت ومرة عن زواج ابيض من عجوز من الكيبيك او فراكفورت أنهكتها وحدتها وقتلها الملل مع ابناء بلدها ..
فالعانسات والمطلقات وحتى المراهقات في أوروبا وكندا يقبضن على الرجل المغاربي بأيديهن وأسنانهن فهو الكائن البيتي الوحيد القادر على جلب الدفء لفراشهن التي يقتلها البرد والسكون ..
يجلس( كريم ) وهو أشهر عازب في الحي أمام حاسوبه بعد السادسة بتوقيت غرينيتش وهذا التوقيت له سره ومغزاه عند( كريم) فهو يعلم أن الأوروبيين لهم مواعيد مضبوطة لدخول النت والخروج منه أيضا تبعا لنظامهم اليومي الذي يرتبونه بين العمل والعودة للبيت وأخذ دش تم العشاء فالتسمر أمام الحاسوب وفتح غرف الدردشة لذا هو يرتب نفسه تبعا لنظامهم ويستعد لسادة الليل ورواد الفضاءات الفسيحة حيث السكون بداية الرحيل إلى عوالم أخرى .
أما نبيل فهو يرسم على شفاهه ابتسامة بريئة فيها الكثير من روح الدعابة حينما تسأله عن كيفية القبض على امرأة أوروبية بنقرة فأرة وبضع كلمات مجنحة فيجيب بكثير من الدهاء وهو يقول .. في عالم الشات مع الأوروبيات إن لم يكن باستطاعتك الصمود في 19 جولة فأبقى خارج الحلبة ..!!
اللغة وعاء الأفكار وحفدة يعرب بن قحطان تتبلل لغتهم وتتشتت كلما أبحروا في النت وتاهوا في عوالم المسنجر حيث المستحيل ممكنا في نظرهم كما تقول ( مريم ) التي قبل أن تفتح خط الشات تكون قد أعدت العدة وأخذت الشكل المناسب كشابة "مثيرة" مع بعض كلمات الإيمان بالوقار فالهدف الغير معلن هو اصطياد رجل خليجي الذي تحتفظ هي وغيرها بصورة مسبقة عنه كالتي نراها في الأفلام العربية والأجنبية حيث يملك بئرا من النفط لا ينضب ورصيد بنكي لا ينفد وكبت دفين يريد أن يفرغه بعيد عن أعين زوجته التقليدية لدا فـ( مريم )ولكي تلف خيوطها على أحد هؤلاء الذي تملك قائمة طويلة لهم بالترتيب الأبجدي حسب دول مجلس التعاون الخليجي لكل هذا تجد( مريم) تظهر لهؤلاء أنها الفتاة المناسبة التي يمكن أن تكون المرأة التي خرجت من فانوس علاء الدين لتحقق أحلام الغير .. هكذا تقضي )مريم(مساءها في البحت عن ضحية خليجي ليست له حصانة أخلاقية, و هكذا كل من أرادت أن تختم مع احدهم سألته حبيبي عندك مساري ؟؟ فإن أجاب بالسلب فداك آخر يوم ستتحدث فيه معه لتنتقل لعنوان آخر وحكاية أخرى .
الحكايات لا تنتهي في هكذا عجائب العرب مع غرف الدردشة فـ( سمير) لا يتحدث إلا مع العرب لكن هذه المرة مع الجنس اللطيف حيث يركز على النساء بين الثلاثين والأربعين من الخليجيات أيضا وبما انه متمكن من الانجليزية والعربية فهو لا يجد صعوبة كبيرة في إسقاط الكثيرات في شباكه .. حينما أردنا التأكد من حكاية( سمير) مع النساء الخليجيات لدا دعانا لنكون ضيوفا في سهرته الليلة الطويلة, كان كل من فيها نساء خليجيات من البحرين والسعودية والامارات وقطر وسوريا وغيرهن في قائمة طويلة ومتعددة الجنسيات قاسمهن المشترك هي وحدتهن التي سببها اسفار ازواجهن الطويلة وإهمالهن لهن لدا لم يجدن غير النت ليواسهن في وحدتهن وعزلتهن فهو المكان الوحيد الدي يمكن للانسان ان يزرع فيه الحب بنقرة فأرة وايجاد ونيس في الليالي الطوال دون رقيب أو حسيب.
يدخل( سمير) الى عنوانه على المسنجر فتنهال عليه التحايا من عناوين عدت وبكلمات حب واغواء مشفرة وكل واحدة تبعت له دعوة لفتح الويب كام طمعا في ان يغرقها( سمير) بكلمات الحب المبتذلة وكلام معسول ينسيها هوان يومها وما هي فيه بل وقد تعرض عليه مفاتن جسدها في لعبة كبت دفين تتفجر في لحظة خلوة غير معلن للكل..
(سمير) يؤكد من جهة أخرى أن منهن من تبعت له بالمال كلما طلب منها دلك وأخرى خطفت بضع ايام وطارت للدارالبيضاء لتمارس حريتها المطلقة بعيدا عن أعين مجتمعها وضوابط الحشمة والعيب, هكذا تهرب من كل العالم لتعيش مع عشيقها المغربي خلوتها معا التي يحاولان فيها إعادة صياغة قصة أخرى لآدم وحواء في القرن الواحد والعشرين ..
هكذا عشنا عن كثب بعض الحكايات التي تسبح في العالم الافتراضي بين شباب مغربي منه من يلاحق الكنديات والاوروبيات اللواتي غادرهن قطار الزواج أو مطلقات بدينات يبدي المغربي استعداده للارتباط بهن لتخلص من رتابة يومياته الى رحاب يوم يصنعه مع عجوز تبحث عن ذاتها هي أيضا في شاب بإمكانه أن يعيد لها الأيام الخوالي وهناك فئة أخرى تبحت عن الخليجيات اللواتي يجدن النت أكبر وسيلة للتحرر من إنغلاق مجتمعاتهم أما الجنس اللطيف فيلعب على كبت بعض أهل الشرق من الشباب والشيب حيث يغازلنهن بالمباح والغير المباح حتى يكملن نصبهن عليهم ثم يمحون عناوينهم من عندهن ليصبح هؤلاء المكبوتين كشاحنات انقلبت في صحراء قاحلة, وهناك أخريات يغازلن الاروبيين طمعا في اوراق الاقامة الدائمة في بلاد النور والملائكة.
هذه هي حالنا نحن العرب مع الانترنت حيث دخل عصر التكنولوجيا دون أن نعرف معناها فاخدنا نشرحها على طريقتها المعوقة فإعتقدنا ان كل حسنات الانترنت توجد في المسنجر وفي دفئه ناسين اننا مازالنا امة مكبوتة كما دلت على دالك دراسة محرك غوغل التي اشرنا اليها في اول هذه الاسطر .. نعم نحن امة مكبوتة ومتخلفة ورجعية ولو لبسنا نظارة ايطالية وجنز امريكي وقبعة فرنسية وجسلنا امام النت, لأن عقولنا مازالت قاصرة على فهم جوهر الاشياء لدا مازلت لحد اليوم نسأل بشغف كبير داك السؤال الفلسفي المضحك والقائل من يأتي اولا الدجاجة ام البيضة.
البرحلي خالد // المغرب

قتل طفل فلسطيني , لا قتل سبعة من فتح , بل من قتل هم عشرة من حماس , هده هي الانباء القادمة من غزة وهي تبين الى أي مدى أصبح الدم الفلسطيني رخيصا واصبحت البندقية توجه لصدر الأهل بدل أن توجه ضد العدو في صورة مقززة .. موحشة .. ومظلمة, بل هي صورة لمسخرة تحدث اليوم في غزة أطرافها حركتان لم تراعي جوهر القضية ودخلت في صراعات داخلية من أجل الكراسي ومن يهيمن على السلطة.
حركة فتح مدعومة من أمريكا ومن الدول الغربية ماديا ولوجستيكيا وبدعم عربي سياسيا ودولة مصر هي الوسيط في كل هده القدارة زد على دلك أن الكل يتحرك اليوم في السر والعلن من أجل الإطاحة بحركة بحماس من الحكومة وتبيان أنها حركة " متطرفة " لا تصلح لأن تحكم بقدرما ما تصلح في تجويع الشعب الفلسطيني وضرب الحصار عليه وكأن حركة حماس هي الشيطان الاعظم وحركة فتح هي الملاك الدي لا يأتيه الباطل لا من أمامه ولا من خلفه !!
ولو بحثنا في التفاصيل الدي ينام الشيطان بين ثناياها كما يقول المثل الفرنسي سنجد أن الرئيس عباس نفسه له إستتمارات هو وإبنه مع الطبقة البرجوازية في إسرائيل ورصيده يعد بالملايير في بنوك سويسرى أما مستشاره ( دحلان ) فهو أكبر خائن للقضية الفلسطينية وكل الخطط لتحجيم حماس تعقد بينه وبين القيادات العسكرية والمخابرات في إسرائيل وفي كل مرة يطل علينا من شاشة عربية ليقدف هدا ويسب داك ويعلن ثورته الخاصة وأن القضية والشعب الفلسطيني في خطر وينسى أن له شركتان على الاقل مناصفة مع أحد أكبر رجال الأعمال في إسرائيل بمعنى أنه يقول على الفضائيات كلاما وبين ظهراني الشعب الفلسطيني يعقد الصفقات بالملايير مع العدو الإسرائيلي .
أما حركة حماس فهي تعيش في العصور الحجرية حيث تناقض نفسها في كل مرة غير مدركة أن وجودها كحركة مسلحة مع خطابها الايديولجي في عهد سابق ليس كوجودها اليوم في رئاسة الحكومة لأن الحكم غير المعارضة فما يقال لتهييج الجماهير لا يليق للحكم لان هدا الأخير يحتاج لخطط عمل واقعية ولطعام يسد رمق الافواه الجائعة ولشعب يريد كرامة وعزة وليعيش بعيدا عن الخوف اليومي , فالخطابات التي يقولها مشعل او هنية لا يمكن ان تتعايش مع الواقع الحالي لا في الأراضي المحتلة ولا حتى فيما يخص الأوضاع في المنطقة , لدا كان لزاما على حركة حماس أن تبقى حركة مقاومة لا أن تدخل نفسها في معمعة الحكم وهي غير مهيأة سياسيا له زد على دلك أن الإحتلال مازال قابعا على الأرض ولم نسمع عبر التاريخ أن حركة مقاومة تولت الحكم والارض مازالت محتلة لدا من الافضل لحماس أن ترى الواقع بكل ألوانه لا أن تطلق رجالها الملثمين ليسفكو دماء إخوانهم في الدين والوطن والقضية.
كما على فتح أن تخجل من من نفسها ومن قدارة ما تقوم به من بيع للقضية كل يوم في الكواليس ومن تجيشش الشعب ضد الشعب.
من المعلوم أن القضية الفلسطينية قد رماها العرب ككرة خرجت من الملعب واليوم نرى أن الكل يزايد على القضية الفلسطينية ليس إيمانا بالقضية بل من أجل مصالحهم فقطر مثلا تبني القرى في فلسطين وفي الوقت تفتح مكتبا إسرائيليا في الدوحة وتستقبل الإسرائيليين ليل نهار من أجل أن ترضى عليها أمريكا ويصبح لها شأن في المحيط الإقليمي نظرا لصغر حجمها الجغرافيا الدي لا يسمح لها لعب هدا الدور لولى المساعدة الأمريكية والإسرائيلية زد على دلك أن مصر وهي الدولة التي تريد أن تستفرد بالشرق الاوسط كحلال المشاكل أو مثل داك الرجل الدي يحمل حقيبة فيها 99 حل مصر هده تلعب دور الوساطة كما هو معلن لكن السؤال هو أي وساطة هده وكيف تقوم بها ؟ وساطة مصر يقوم بها رئيس مخابراتها بدل وزير خارجيتها , هدا الرجل معروف مند القدم على أنه ميال لطرح الأمريكي في أن الحركات الإسلامية كحماس لا يجب أن تتولى الحكم لانها تهدد (( الإنفتاح )) على الآخر وأفكارها (( متطرفة )) لدا فرئيس مخابرات مصر ياتي في كل حين ومرة كوسيط غير نزيه بين فتح وحماس زد على دلك أنه قبل أن يمتطي الطائرة من القاهرة فلا بد ان يدكره مبارك بأن تاني أكبر المساعدات التي تقدمها أمريكا في العالم هي لمصر بعد إسرائيل وهدا الامر يجب أن يكون نصب عينيه وهو يسود بين الحركتين.
أما الاردن فملكها يقولها صراحة - علينا أن نعوض الفلسطينيين ماديا بدل حق العودة- أما الملك السعودي فهو مثل الرجل الدي يجب عقد الإتفاقات الفارغة المضامين التي سرعان من تنهار مثل جبل من الرمال.
هده هي القضية الفلسطينية بين من باع وبين من يرفض أن يبيع لأن الثمن لم يعجبه والكل أولا واخيرا يقدم السلام وراء الستار لأولمرت أما حركة حماس فهي تعيش في مجرة غير هده المجرة وبين كل هده الاشياء يبقى الضحية هو الشعب الفلسطيني الدي يعيش تحت عتبة الفقر وزادته قياداته التي إنتخبها وإرتضى عليها بالإقتتال اليومي فحين يبقى العالم مثل المتفرج الدي حينما يمل من المشاهدة سيغلق التلفاز ويهب لنوم.
البرحلي خالد // المغرب

هل سبق أن سمعتم بمهرجان للحمير ؟؟ وهل تعلمون أن - سعد الصغير - ربما إستنبط أغنيته الشهيرة ( بحبك يا حمار ) من هدا المهرجان ؟؟ لا تستغبروا فالأمر حقيقة ولا تجعلوا علامات التعجب تتراقص فوق رؤوسكم فما أقوله ليس بجديد لأن هدا المهرجان فعلا أقيم في ضواحي - زرهون قبل أشهر قليلة وهدا ليس المهرجان الوحيد للحيوانات في المغرب بل هناك مهرجان (( ألف فرس وفرس )) لتعرفوا أن وزيرنا في الثقافة يريد أن يقول للعالم أننا مع الحيوان في أن يكون له مهرجان يحتفى به ومعه فنحن إنسانيون مع الحيوانات دون أن ننسى إكرام أيضا حينما نجعله يجلس على " القراعي " كما حكى بعض من زارو معتقلات الشرطة والسجون.
السؤال في كل هدا العبث هو هل ثقافتنا بخير ونحن نحتفي بالحيوانات ونهمل البشر ؟؟ إن أردتم أن تعرفوا الجواب ما عليكم إلا ان تعرفوا أن الثقافة في هدا البلد تحتضر وتبحت عن قبر ورخام وفقيه ينعيها قبل ان تكتب وصيتها الأخيرة التي لن تنسى بانتدكر فيها الوزير الوصي على رعايتها في هده البلاد السعيدة والحديث هنا عن السيد (( الأشعري )) هدا الإشتراكي الدي لا يكف عن الحديث عن الحداثة وعن الديمقراطية التي لا يراها الا هو جعل الحقل الثقافي المغربي مثل جوطية يتردد عليها كل من لم يجد ما يمتهن ليصبح بقدرة قادر مخرجا ومغينا ورساما وكاتبا والقائمة طويلة وكل هؤلاء يختبؤون تحت يافطة (( الفن )).
السيد محمد الاشعري إستوطن وزارة الثقافة لأكثر من عشر سنوات كان خلالها لا يجيد غير إلباس نفسه جلباب الوعود بأن الإصلاح قادم وبالفعل فقد قدم هدا " الإصلاح " حيث بتنا نرى أن عدد المهراجانات أصبح أكثر من عدد أيام السنة والمواسم الصوفية التي تشرف عليها وزارة الثقافة توالدت حتى باتت بالعشرات منها من كانت قبل الوزير ولكن أكثرها خرج من رحم بنات أفكار السيد الاشعري .
هده المواسم الصوفية أفرزت لنا ظواهر غريبة وشادة وهنا على السيد الوزير أن يتأمل جيدا في هدا الأمر حيث ما حصل في موسم - سيدي علي بن حمدوش - أمر يدعو لتقزز حيث يسمح للجهل والشعودة في أن تصبح ثقافة لناس بجلد أجسادهم بادوات حادة في منظر لا يرقى لقيم ثاقفة هدا البلد ولا حضارته ولا حتى دينه زد على دلك وهنا الطامة الكبرى أن الفساد في هدا الموسم كان في أوجه حيث الدعارة والقوادة والشدود الجنسي لم يمنعه أحد بل السلطات كانت تؤثته وتنظمه لدرجة أن شابين شادين تزوجا وأقاما حفل زفافهما علانية - وجابو الفيجطا - ولا من أحد قال لهم أن هدا خروج عن الدين والقانون والشرعي والوضعي !!
السيد الأشعري بعد كل هدا يطل علينا بدون خجل ليقول لنا أننا يخير وان أجسادنا يجب أن تتحرر معتقدا أن ثقافة (( ديما هب هب )) كفيلة بمحاربة " التطرف الديني " وبأن المواسم الصوفية كفيلة بتحجيم الفكر التكفيري وهده لعمري أكبر نكتة لا تدعوا للضحك أسمعها أنا شخصيا ولكم أن تتصورا حينما يقدم لنا وزير يقولون أنه " لثقافة " حلول تشبه نكتت الطبيب الدي كان يعالج مريض السرطان بحبات الأسبرين !!
السيد الاشعري يريد أن يقول للمغاربة أن ثقافة فلم (( ماروك )) هي الثقافة التي يجب أن تؤمنوا بها ومن رفض فهو ضد (( الحداثة )) وأنه (( رجعي )) ومتطرف أيضا لدا لم نعد نستغرب أفعال وزيرنا في الثقافة حينما نعلم أنه فتح المعرض الدولي للكتاب في الدار البيضاء لشاد جنسيا ليعرض فيه كتبه ويروي لنا عن علاقاته الشادة ثم تحتفل به القناة التانية كأنه بطل أسطوري اتى من زمن آخر- زعما هو هولاكو الجنس - هدا كله مع العلم أن السيد الأشعري منع كتب تتحدت عن الدين وعن سماحة الإسلام تحت مبررات لا تقنع حتى الأطفال وسمح لكتب في نفس معرض الدار البيضاء الدولي بالعرض مع أنها تتهم الرسول الكريم بإدعاء النبوة زد على هدا كله أن كاتبة فرنسية عرضت كتبها ودائما في نفس المعرض لتحدثنا عن علاقتها الجنسية مع والدها - - وكأن السيد بكل هدا يقول للمغاربة طز فيكم فأنا وأفكار الحداثية ومن بعدي الطوفان وشوفوا التبنضيض !!
السيد الوزير يدعي الديمقراطية هو وحزبه لدا وجب هنا أن نسأله هل الديمقراطية هي أن يمرر صفقة ترميم - وليلي - الى إبن رفيقه في الحزب والحكومة والحديث هنا عن إبن وزير المالية فتح الله ولعلو . هدا الإبن عوض أن يصلح منا أفسده الدهر في معالم وليلي إرتكب " مجازر " في حقها وفي حق ثراثها الروماني العريق - جا يكحل ليها صدق عماها - لهدا دعون نعيد السؤال مرة أخرى عن الدمقراطية التي يتبجح بها السيد الوزير لنسأله مرة أخرى هل الدمقراطية هي أن تمنح ثمن المغادرة الطوعية (( لأحمد المسيح )) ثم تعيد تشغيله في ديوان وزارتك ؟؟ هل هده هي الديمقراطية أم انها تبدير للمال العام وشطط في االسلطة كما فعلت أيضا (( خ.ك )) التي عينتها مفتشة عامة للوزارة وهي مستشارة لسعادتكم وأيضا خدمت في حملتكم الإنتخابية في مكناس فهل هده هي الدمقراطية يا وزير حزب (( الحداثة )) ؟؟
شخصيا أظن أن السيد الأشعري من الأفضل لو دهب لرعاية أبقاره الهولندية في مزرعته بضواحي مكناس ربما أفضل له ولنا لأن الثقافة أصبحت أمرا كبيرا عليه فهو لا يرى ما يريدوه المغاربة لأنه مشغول فقط برؤية ما يريده هو فقط لدا أصبح منطوق المثل الشعبي القائل - الفقيه لترجينا براكتو دخل لجامع ببلغتو - يتنبطق عليه تماما لكل هدا نقول لك السيد الوزير عفوا فافكارك جافة وربما تافهة لكن للأسف لا شيء في القانون يجرم التفاهة التي نقلتك من السلم الخامس بوزراة الفلاحة كمساعد بيطري الى منصب وزير لثقافة!!
البرحلي خالد // المغرب

حان وقت الدرس فهيا يا حكام أمة يعرب بن قحطان أخرجوا الأقلام .. أخرجوا الكراريس وإنتبهوا لدرس
جيدا .. إنتبهوا وانصتوا .. فدرس اليوم هو للماضي والحاضر والمستقبل ..
طيب لنبدأ من المهد الى اللحد أأنتم معي OK؟
-YES
جيد .. أنا سأتحدث وأنتم دونوا في الكراريس لكي نعيد تشكيل التاريخ الدي سنبدأه مند خرج الإنسان من الأرحام وتطورت البشرية فسكنا البسيطة وملأناها ..
هتكنا عرض الطبيعة وزاد





