القمـــــر الأحــــمــر
هي مدونة عطرها عربي ونسيمها شرقي وأصلها مغربي وما فيها كوني ..البرحلي خالد

فاطمة الزهراء تحكي على الإرهاب .. وعن اخاها .. وأشياء أخرى..

مـــدونـــون ضــد الإرهــــاب

ملاحضة // هده قصة واقعية لواقع مؤلم .. قاسي .. ومؤسف..

 photoحينما تتحدث الى فاطمة

الزهراء تشعر أن كلماتها ليست لها حدود .. ليست لها نهاية .. ليست لها أرض تسكنها غير قلبها الحزين.. فكلما رمت همها من الباب يعود من جديد ليدكرها بالماضي .. بالجراح اللتي لم تشفى بعد .. وبيأس يتعدد ويتلون مع كل يوم وحدة يمر عليها ..

 فاطمة الزهراء تبني جملها القصيرة من ماضيها الطويل اللدي مازالت تحمله معها .. واللدي كلما ضنت أنه رحل  .. غادر  .. وهجرها .. إلا وإكتشفت أنه لم يرحل .. لن يرحل .. أبدا أبدا ..

تحكي فاطنة الزهراء عن 16 من ماي .. عن عيد ميلاد جرحها ..في داك اليوم  جاسلها..تحدثا معا مطولا .. ثم أخبرها أنه سيخرج للعشاء مع الأصدقاء.. إبتسمت في وجهه وتمنت له وقتا ممتعا .. مرت الدقائق .. مرت الساعات .. ليأتيها الخبر  .. قراصنة الموت أخدو أخاها ..أخدو وحيدها في الحياة .. أخدو ونيسها في الأيام .. اخدو ما تبقى لها من العائلة .. أخدو الماسح لدموعها .. المسكن لأحزانها .. المؤنس لوحدتها .. أخدو الأب والأم والأخ والصديق .. رحل .. نعم رحل وخيوط الحزن تسلسلت وراءه.. رحل وأصبحت الدنيا ضلاما .. رحل وتركها  للحياة وللأيام وحيدة.. رحل فأصبحت الدنيا موحشة .. والهم  والرغبة في اللاحياة تركض في جوانبها ..

تسكت فاطمة الزهراء طويلا ثم تنطق بكلمات لا أفهما لكن بحس أدركه .. أشعر به .. واراه في دمعها اللدي يلمع بحزن..

تمر لحضات من الصمت ثم تتم حديتها في محاولة لخنق الألم .. لطرده .. لرميه بعيدا ..أو ربما للهروب منه ..

تعجز فاطمة الزهراء في فعل كل هدا .. تعجز عن التنصل من  صورة اخاها ..  تعجز عن محوا دكراه من عقلها .. تعجز عن التصديق أنها لن تناديه بعد اليوم ويجيبها بصوت مسموع لا بصوت لا روح فيه ..

أخ فاطمة الزهراء أخدته غربان الموت في مطعم – إسبانيا – بالدر البيضاء  في 16 من ماي والمصادفة أن هاد اليوم هو يوم ميلادها أيضا .. فيوم الميلاد أصبح يوم الجرح .. فكم أنتي قاسية ايتها الدنيا على ابناءك ..

يوم الميلاد مع يوم فراق الاخ .. كيف يستقيم الفرح في هدا اليوم مع الحزن في حالة سلام مستحيل .. كيف ؟؟ .. كيف ؟؟

ترفع فاطمة الزهراء رأسها في محاولة للقول أن لها القدرة على العيش وإعادة تشكيل حياتها بالوان فيها روح الأمل بالرغم من لوعة  غياب الاخ اللتي تنافس حب البقاء ..

فوق الجرح يزداد جرح آخر .. فوق الالم يزداد ألم آخر .. ولكثرة الإنتضار لم تعد تنتضر فاطمة الزهراء أي أحد ..فلا أحد ستنتضره بعد اليوم .. لا أحد سيطرق بابها .. لا أحد سيسألها عن حالها .. لا أحد ستهرب إليه حينما يشتد خوفها .. يشتد حزنها ..  وتشتد رغبتها في الصراخ .. في البكاء .. في الإشتياق ... فقط ستنتضر الليل والنهار ليتعاقبا .. فقط لا غير ..

كنت أسمع لفاطمة ..كما كنت  قرات لها رسائل كثيرة وصلتني على بريدي .. كلها تشكل حيطان من سجن الحزن اللدي سكنت فيه .. كنت كلما إلتقيت بها أحاول أن اواسيها في عزلتها في دموعها في حزنها وفي فقيدها .. لكن كيف تواسي شابة فقدت روح الحياة  وبدات تحس بالغربة .. كيف تواسي شابة للتو بدأت تعرف الفرح والحزن والسعادة والألم .. للتو بدأت تشكل حياتها لينهار كل شىء في لحضة حياتية يصعب أن تتجاوزها هكدا ..

تتغير كلمات فاطمة الزهراء وتصبح شاحبة .. تم تسكت لعل الغضب يموت ....

إحتراما لآلامها   إرتأيت أن نتوقف  ثم نسأل هدا السؤال لما ؟؟ لما كل هدا ؟؟ لما تزرعون الألم في قلوب  الاحفاد .. الأبناء .. الامهات .. الآباء .. لما كل هدا ؟؟ لما القتل المبرمج.. لما سفك الدماء .. لما تيتيم الناس ..؟؟ لما يا قراصنة الموت لما ..؟؟ فلا قوانين وضعية ولا قوانين شرعية تبيح هدا فلما ..؟؟

 

البرحلي خالد // المغرب

 

(6) تعليقات

دعـــــارة ولـــــــكــــــن... !!؟؟

 

...........

 

 

وَرَعَــنْـــدْهَا ضُــرُوفْ !!

   

حينما تسكب الحياة مرارة في مجرى دمك . في مسار أيامك ..  في طموحك وأحلامك   .. حينما  يصبح الواقع يشبه اللاواقع .. يصبح الحزن موازيا للفرح .. تصبح الحياة هي اللاحياة .. ويصبح القدر مثل ضابط لا نفكر كثير في أن  تطيعه خوفا أو ربما إستسلاما .. فلا شىء بقي لنا لنخسره بعدما خسرنا أنفسنا ..  لا أمل .. لا حلم .. لا كرامة .. فقط هناك روح وجسد تقضي ما تبقى لها من أيام في  حياة ليست دائما تأتينا كما نبتغي ..

  هكدا رأيت هده السطور وهده المعاني في عيون (( خديجة )) وهي تروي لي كيف كانت شابة في الثانوية تحلم بغد أفضل وتجد وتكد من أجل اللحاق بهد الغد وإمتلاكه .. كيف كانت ترقص للحياة وترقص الحياة في داخلها ... كيف  كانت تملك نفسها وتملك حلمها وتملك عشقها للحياة .. للحب .. للأمل .. وللجمال ..

كانت (( خديجة )) تحكي  بلهفة وكلماتها تتسارع كأنها تريد أن تلفض حزنها  كما تلفض الحامل حملها ...كانت تتكلم وتعيد نسج خيوط الماضي   لتبرز جروح الماضي القديمة اللتي  لم تشفى بعد ..ستشفى .. لن تشفى ..

في قلب (( خديجة )) مأتم عزاء دائم  تتقبل فيه التعازي على حياتها اللتي ماتت أو تموت بتعدد الأيام..

(( خديجة )) شابة  بالكاد تعدت العشرين  لكن  حينما يسمع لها المرء يدرك أن قلبها شاخ .. أصبح عجوزا ..أو كبر قبل الآوان

 دائما هناك عمر في حياتنا يكون مفترقا لتحديد مصير هده الحياة فإما أن نجتازه بسلام وإما أن نسامره ونسايره فيقضي علينا ثم يرمينا جثة في العراء ..(( خديجة ))  من الفئة اللتي آمنت بالحب وبأ وجود الحب كاف لتكون محمية من تقلبات  الزمان .. أحبت فأعطت أكثر مما يجب ..تنازلت عن  مبادئها .. ثم عن كرامتها ..ثم عن دراستها .. ثم عن إحترامها لنفسها .. ثم عن جسدعا اللدي قدمته لمن تحب مثل أي عروس تقدم نفسها لعريسها في  ليلة زفافها ..خطوة  .. خطوة   أصبح جسد خديجة خائن .. مبادءها خائنة .. حياتها أيضا ملأت بالخيانة .. أصبحت (( خديجة )) تكفر أيامها..  وتعرف متى أخطأت وأين .. لكن المسير في هدا الطريق ليس سهلا أن  تعود به للخلف.. هدا ما كانت تقوله (( خديجة )) وهي تحكي لي قصتها ..تم تتمم ..أن حياتها أصبحت أطلالا ولم يعد تملك شيئا لتخسره .. فقد خسرت كل شىء ..نفسها .. وعائلتها .. والمجتمع اللدي رحبت فئة منه  بها .. فئة المكبوتين .. وطالبي المرور على أجساد طرية يفرغون فيها حيوانيتهم ..

إنتهى (( الحب )) اللدي كان لعبة كلمات .. كان قصة خرافية تشبه قصصة الجدة عن المدفأة .. كان فقاعة إنفجرت فلم تخلف إلا جرحا عميقا لهده الشابة اللتي إمتهنت أقدم مهنة في التاريخ .. أصبحت تقدم جسدها لتعيش ..  أو لتحاول أن تعيش تتكلم ( خديجة ) بقليل من الفخر عن ماضيها وبكثير من الحزن عن حاضرها .. تبكي وتنزل دموعا مالحة على خديها .. دموع ندم ..دموع تأنيب ضمير .. دموع حلم بأن يعود الزمن الى الوراء.. لكن هل تكفي الدموع للتصالح مع الدات ؟؟ هل تعيد الدموع شيئا ضاع ؟؟ هل الدموع لوحدها يمكن أن تغيرا واقعا معيشا ؟؟ ربما (( خديجة )) تريد أن تتطهر بدموعها  وتلعن رغبتها في أن تكون إنسانة لا  جسدا يباع في سوق النخاسة.. جسدا يقدم لمن يدفع أكثر .. جسدا مثل البضاعة اللتي تسلم بالبريد المضمون لكل من  يستطيع أن يدفع الثمن .. وأي ثمن !!؟؟

شابات كثر  من كانت بدايتهن في عالم الدعارة بحسن نية فليس دائما الرغبة هي من تدفع المرء  لأن يصبح ليس ما هو عليه فأحيانا كثيرة الضروف تلعبها لعبتها القدرة .. ضروف قد تغرينا .. قد تجلبنا اليها  بتقديم صورة مزركشة للحياة فيها الكثير من البساطة لكن فيه الكثير أيضا من الضياع ..وقصة (( خديجة )) هي واحدة من ألف أو مليون قصة تحدت كل يوم .. وكل يوم تضيع الكثيرات دون القدرة على العودة لما كانو عليه .. فكيف لشابة مازال جسدها يغريها إستأنست بالمال الوفير وبحياة سهلة الى حد ما  وبعطور فاخرة ولباس أنيق وركوب سيارات لم تراها إلا  في الحلم .. كيف لهؤلاء أن يرضين بالنصيب..  ويقبلن بالقليل من الزيتون والخبز وكأس شاي ؟؟ كيف يرمين كل  تلك الأبهة اللتي أعطتهم إياها أقدم مهنة في التاريخ ويعدن لبؤس الحياة .. لقساوة الأيام .. وللقمة عيش يابسة قد توجد وقد لا توجد..!!؟؟ فمن إستأنس بحياة كهده يصعب عليه  التأقلم مع حياة غيرها .. هن هكدا نساء ضاهرهن يغري الناضر وباطنهن قاسي ..أليم .. . محزن .. بائس .. مضلم .. وكل هده الأشياء تجدهن يخفينها وسط طبقات من الماكياج وإبتسامة هي كالبكاء ..

 كثيرة هن من لا يقوين على البوح وربما على التصالح مع دواتهم ومع الغير .. كثيرات هن من تكفي كلمة واحدة معهن لتجد داوخلهن تنهار مثل البيت  ينتضر هبة نسيم ليقع ..

كلنا ننضر بإحتقار لمن تمتهن الدعارة لكن قليلون هم من يطرحون الأسئلة ..  ما الأسباب والمسببات لهده الضاهرة ؟؟ كيف أصبحت فلدات أكبادنا وقود لنار قساوة الحياة ؟؟ وهل يحق لنا أن ننضر إليهن بإنتقاص .. بإهانة ..وبشك كبير ؟؟ ربما له الحق من له هده النضرة ولكن هن أيضا لهن الحق في أن نسمع لهن ونحاول الأخد بأيديهن لنأخدهن لبيعد حيت يغتسلن من جرم الدنب فليس كل من يخطىء لا تقبل توبته .

 

البرحلي خالد // المغرب

 

 

 

(8) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية