قد تكون الكتابة عنك سيدي ضربا من العبث لأانك أصبحت من الماضي اللدي دونه تاريخ حياتي وناجته آهاتي يوما ... أنت سيدي اللدي كنت أضنك في لحضة من لحضات الرؤية السريالية تجلس على عرش فؤادي ونبرات كلماتي وعلى هدير دقات قلبي .. أنت سيدي كنت تحيط بقلبي كما يحيط السوار بالمعصم وكنت بالنسبة لي الماء والهواء والشعور وألإحساس .. ركبت معك بساط الريح لأبحر معك لمملكة العشق .. فحلقت وفتحت جناحي سعادتي وفرحت بحبك ولدفئك وكم سعدت لأني إحتميت معك وبك .. فلم أكن أفهم لهدا الكون حديثا إلا ما ينطق من جسد هواك يا سيدي .. فقد تهجيت فيك أبجدية الحروف والكلمات فرسمت حبك بكلماتي ودونت حلمي معك برحيق عشقك يا سيدي اللدي كا يضربني كزلزال كاد يقطع أوصالي من شدت تيممي بك .. أخدت معك كبسولة الزمن فأحسست معك كأني (كيلوبترا ) ملكة من ملكات الفراعنة اللتي حفرت إسمها في التاريخ كأهرامات أجدادها .. ومررت معك وأنا زاهدة عن كل شىء إلا عن رفقتك اللتي لم أكن أمل منها فزرت معك المدينة الفاضلة لأيام الرفاهية الفكرية لليونان وعشت بجوارك زمن " البؤساء " لفيكتور هيجو أيام ألأدب اللدي يخرج الكلمة من قوقعتها ويجعل اللسان ينطق بعفوية .. ثم صاحبتك في براءة تعبير نزار قباني وقصائده اللتي تدوقت طعم كلماتها على شفاهك وهي تنطقها حتى انغرست في أعماق فؤادي .. نعم سيدي أخدت معك في لحضات هيامي قلبي كل ألأزمنة بين كفي يدي فامتلكت الزمن وضننت أني سيدته .. سافرت معك لمجرات الحب والعشق والهيام دون كلل أو ملل وكن أغار عليك من هبة النسيم ومن صدأ ألأيام .. كنت أنضر إليك سيدي فلم أكن أشاهد أروع منك في إمتلاك قلبي ولا أصدق منك في احتلال كياني .. أنت سيدي كنت باكورة ألايام اللتي وهبتني إياها الحياة بكل عفوية .. فيا لصفوة هواك كم كانت عاتية وكم كانت قاسية أيضا يا سيدي ..لأن ببساطة اللحظة أللتي أحببتك بها وبالحلم اللدي لازمني في عشقي معك واللدي لا يحدث إلا في ألف ليلة وليلة بهده البساطة أللتي طرق فيها حبك قلبي واستجبت له بها بالذات ودعته لأن ألألف ليلة وليلة أتت على ليلتها ألأخيرة .. نعم سيدي فقد خمدت ناري فجأة ولم أحاول إخمادها بل سكت لهيبها ونار حبك أمسى رمادا سينجلي مع صيرورة ألأيام ربما لان هناك فارق كبير بين الحلم وبين الواقع .. بين الـقول وبين الفعل .. بين التمني وبين الحقيقة .. فيا لصفوة هواك سيدي كم هي قاسية لحضت الوداع وكم أنحدر وهوت بل ودفنت فكان قبرها صهوة قلبي من حب مخمور تائه لم يعرف طريقه الصحيح.. والآن سيدي قد أخط ألآن ما تراه وتكتمه وما أراه وأفصح عنه فلا تعاقبني بلومك لي عن كل هدا الفيض بل خدني بذنبي إدا أذنبت وما أرى للذنب مكان في قولي هدا .. بل اللدي أراه هو حمسة يحملون نعش حبي اللدي كان والمطر سادسهم وتجربتي اللتي عشتها معك سابعتهم .. أنا الآن سيدي أنتصر على نفسي في الحديث عما يعتريني وأعتذر لقلبي لأني خنته في ألاختيار لأن الحب اللدي تراه أنت ليس الحب اللدي أراه أنا فأنت تراه أعداد وأرقاما وجبرا وهندسة ,أنا أراه روح عذراء تسكن في القلب فقط ولا يمكن أن تتحول إلى أرقام ومعادلات .. بمعنى أنت تراه كدا.. وأنا أراه كدا .. لدا أقول لكي يا سيدي ربما نحن عاشقين لكننا مختلفين عن حالة العشق نفسها لإعدرني يا سيدي سأتمم المسير بدونك .. سأسير تحت المطر بدونك ..أغني أرقص وأحكي لزخاته ما فعل بي حبك ذات يوم .. إعدرني لان المطر سيجلدني وأنا وحيدة وأنت لست بقربي لتغطيني بمعطفك .. أعذرني سيدي حقا إعدرني ولكن تأكد أن العذر أهون بألف مرة من المسير طويلا ونحن مختلفان .
البر حلي خالد // المغرب
من يستطيع أن يتكلم عن أصيلة.. ومن يستطيع أن يصف أصيلة.. ومن له القدرة على فهم حبه لأصيلة ؟؟ قطعا لا أحد..
فأصيلة هي مدينة تشبه إلى حد بعيد إحدى لوحات ( بيكاسو ) تحبها دون أن تعرف لما أحببتها بل وقد يجبرك هدا الحب الروحاني عن عدم الخوض في عبثية السؤال القائل لما أحببت أصيلة ؟؟ ومن لم يصدق منكم ما أقول فليسأل " وضاح خنفر " ( مدير قناة الجزيرة ) عن أصيلة ..إسألوه لما وقف طويلا على أبواب أصيلة العتيقة وترك روحه تستسلم لعظمة المكان حتى وإن رأيتم وضاح خنفر وهو يلقي كلمته في إحدى ندوات منتدى أصيلة ستعرفون على الفور أنه يتكلم بروح فلسفة المكان ..أما إن أردتم أن تسمعوا صوتا مصريا وهو يحدثكم عن أصيلة فإسألو ( أحمد ماهر ) وزير خارجية مصر السابق عنها ..أحمد هدا دا الوزن الكبير ودا الرأس اللدي غادره الشعر مند زمن وقف أمام مكان يسمى " التيقان " وهو مكان فيه من التاريخ والجاذبية ما تغني عن كل كلام .. وقف أحمد ماهر أمامه وأصر أن لا يغادره إلا حينما تغادره شمس الغروب لأن غروب غروب أصيلة ليس كغروب باقي الدنيا وحينما سألناه بعد أن قطعنا عليه " خلوته " قلنا له كيف هي أصيلة يا أحمد ماهر فنحن المغاربة نريد أن نراها بأعين مصرية فقال هي كفاس ومكناس جميلة لكن ليست لي القدرة على تحديد جمالها ( أنا بحبها وبس ) – وأضن أن أحمد عبر عن حبه لأصيلة بطريقته الخاصة في مقاله ألأخير في الشرق ألأوسط بعنوان أحاديث أصيلة .. وجراح العرب – الشيء نفسه حصل لأحمد منصور مقدم برنامج " بلا حدود " في قناة الجزيرة فحينما زار هدا ألأخير " القرايقية " وقف أمام البحر طويلا وألابتسامة لا تفارقه وعيناه تسبحان في فلسفة المكان .. أما الكاتب الكبير ( محيي الدين اللادقاني ) فقد وصف أصيلة بأنها المكان اللدي تنزع فيه كل جلابيب السلطة ففيها يمكن قول أي شيء في كل شيء وفيها يمكن أن يمكن تكسير أي حدود وخرق أي طابو لأنها مدينة الفكر والجمال والخاصيات المنفردة..
هي أصيلة إدن أو المدينة التحفة اللتي كلما شربت من مائها زدت عطشا فهي روح الاصالة وملتقى الفكر وإنصهار الثقافات والحضارات .. هده أصيلة ومن لم يعرفها أو يزرها فهو لا يعرف للجمال معنى.
أصيلة 20/08/2006
البرحلي خالد
<<الصفحة الرئيسية











