
عاد صديقي من ( باريس ) .. مدينة النور وألاضواء والملائكة كما يقولون عنها ..عاد وفي جعبته الكتير مما يحكيه عن ( باريس ) اللتي تشبه لوحة ( المونليزا ) المرحبة بك بإبتسامتها الدائمة ..
عاد هدا الصديق فدعوته ليحكي لي عن الوجه الآخر ( لباريس ) اللدي لم تحكه لي والدتي العائدة هي الأخرى من رحلة الى بروكسيل وباريس .. فكان هدا الحوار....
أنــا .. صديقي " عيش مك "" إحكي لي عن باريس وبالتفصيل الممل ..
صديقي .. فيما بعد يا خالد .. الآن علي أن أنهي براد الشاي مع ( البغرير ) و ( المسمن ) وقطع ( الفقاص ) اللدي أمامي ..
أنــا .. " الله يعيشك " إحكي لي فقد وعدتني بأن تحدثني عن باريس لدا إما أن تنفد وعدك لي أو تعاقب بمشاهدة حلقتين متتاليتين من سلسلة " طاش ما طاش " كعقاب لك على إخلاف الوعد !!
صديقي .. طيب - أسي خالد - .. لإاول ما وصلت إلى باريس دهبت الى ( برج إيفل ) .. تصور يا خالد ( برج إيفل ) !!
أنــا .. أوااااااااااه ..السيد ( إيفيل ) لديه برج !! سعداتوا .. إوى كمل ..
صديقي .. ثم أسيدي ولد مولاي ركبت في الميترو ( وحق ربي حتى ركبت في الميترو أخالد ) !!
أنــا .. ربي ربي .. حتى في باريس كاين لميترو !!؟؟ أهو مثل داك اللدي نراه في الصور والمنشيتات عند كل تجديد لأعضاء ولاية الدار البيضاء الكبرى وهم يعيدون سكان ( كازا بلانكا ) بان يأتو به إن وثقو فيهم وأنتخبوهم مجددا ؟؟!!
صديقي .. آآآآيييه أسيدي خالد .. ومن ثم دهبت إلى كنيسة (نوتردام دوباري ) .. وهي كنيسة لا تسكنها السيدة ( دوباري ) أو حتى تكتريها ولكن هي سميت بإسمها فقط ..( وشوف أخالد هاد لعجب ) !!
أنــا .. قول والله حتى سماو الكنسية بسميتها كما كنسميوا حنا ألأضرحة .. سيدي قاسم .. سيدي سليمان .. سيدي بوزيد .. سيدي حرازم ..قول وحق ربي حتى بصح ؟؟!!
صديقي .. الله يعطيني وهاد النهار أخالد حتى بصح !!
أنــا .. زيد كــــــــــــــــــمل !!
صديقي .. تصور يا خالد في باريس إلتقيت سحنات عربية - مغاربة .. تونسيين .. جزائريين و و و - وتكلمت معهم بالعربية (( أيييه وحق الله )) حتى هضرت معاهم بالعربية !!؟؟
أنــا .. سبحان الله .. تكلمتي بالعربية في باريس !! لكن ألم تسأل أولا هل الحديت بالعربية في باريس حلال أم حراااام ؟؟!!
صديقي .. شخصيا لم أسمع القرضاوي يقول أن هدا ألأمر هو (رجس من عمل الشيطان) .. أما من سمعني أتكلم بها من الفرنسيين فكانو مثل البقر لا يفرقون بين العربية و واللغة الكردية !!
أنــا .. إوى كمـــــــــــــــــــــــــل !!
صديقي .. تصور يا خالد في باريس السماء تمطر والنساء مع دلك يلبسن تنورات قصيرة وصدورهن عارية( الله يسمح ليا.. هي غير شبه عارية ) ويقلن للبرد - طز فيك - !!
أنــا .. ربي ربي.. في باريس هناك أيضا مطر (( لا حول ولا قوة إلا بالله )) .. وهناك أيضا نساء عاريات .. ( سبحان من خلق ) كبحال ( فكازا ) .. يااااااااه .. ولكن على ألأقل هن يضهرن الصورة الحقيقية ليس كما يحدث عندنا نحن حيث نعيش في إنفصام كبير للشخصية نتحدث عن ألأخلاق والقيم ووو وبعدها يختبىء ألأولاد ليدخنوا ويشاهدوا القنوات الإباحية ( ميلتيفيزيون ) في السر والآباء ليشاهدوا روبي وهيفاء .. والزوجات يبحثن عن الإثنين !!
صديقي .. أتعرف وحق الله العضيم ) حتى رأيت المخرقة ) تباع في مطاعم ( الماكدونالدز ) في رمضان !!
أنــا .. c'est pas possible !! المخرقة في باريس .. واااااااااااو
صديقي .. وحق ربي أخالد .. وركبت القطار السريع ( تي جي في ) ورأيت فيه فرنسيتين تقبلان بعضهما البعض والله يعطيني وهاد النهار حتى بصح .. جوج فرانسويات (( جوج نتوات )) !!
أنــا .. ولاد لحراااااااااااام .. الشيطان صايع في باريس ..
بعدها إنفض صديقي عن الحكي وأدار ضهره للمائدة وغاص يسبح وسط ( البغرير ) و ( المسمن ) و ( الفقاص ) بنهم ..
فقلبت الوجهة أنا نحو والدتي لتحكي لي عن ( بركسيل ) وكيف هي ..طاب يومكم ..
البرحلي خالد // المغرب
كم تصبح الحياة قاسية حينما تصير كل الجغرافية مساحة ضيقة تتقلص إلى أن تصير سجنا يشبه نقطة سوداء
لا نور فيها .. ولا أمل .. ولا حياة ..
حينما تصير البحار والسماوات بما رحبت مجرد إسم لا يتجاوز الأحرف اللتي كتب بها .. حينما تتعدد نضرات الناس إليه وهو طفل على بساط الحياة ..
وحينما تكثر الأسئلة عليه وتعيده دائما الى نقطة الصفر وهو مراهق ..
وحينما تفترسه نضرات الناس وهمسهم في السر والعلن وهو شاب يافع ..
حينها يهرب إلى المجهول .. الى اللامكان .. ويغوص في داته ويركن نفسه في زاوية ليس فيها إلا هو لينصهر في عدابه الصامت ويبدأ في جلد ماضيه متمنيا لو أن الحياة ليست كما هي ..
يبكي ... يحزن .. يصرخ .. ويتمنى لو أن أحدا طرق بابه في يوم العيد ليقتسم معه فرحته وحزنه ويحكي له ما فعلت به الحياة والناس ..
تدور رحى الأيام .. وتتعدد الشهور والأيام والساعات .. وتبقى المرارة هي .. هي والحزن .. هو .. هو .. ونضرات الناس لم تغير من مكرها ...
يناديه إبن الجيران" باللقيط " وآخر يسميه " الغريب " وثالت يلقبه بالإبن اللدي ولد من إمرأة مستهترة ورجل جوال أو الإبن " الغير الشرعي "..
يسمع هو هده الكلمات فيهرب من نفسه ومن مجتمع يطعنه بألف سيف في اليوم ويقتله ألف مرة في اليوم ولا يراه إلا غريبا إبن غريب في معانات غريبة ..
إليك نقول أيها " الغريب " أنه حان الوقت ليتصالح معك الكل .. فأنت جزء من الروح والروح لا تتجزأ .. أنت حلقة أولى في شجرة النسب فكن حلقة من دهب ومن قال لك ما هو نسبك ؟؟ قل له من هو خلقك ؟ فإن تساويتما في الخلق وكان لكما خالق واحد لم يفضلك بالنسب.. فأنت لم تلد نفسك ولا هو ولد نفسه ولا أحد حر في إختيار الرحم اللتي ينقدف منها للحياة ..أنت ساعة توبة أعقبت ساعة خطيئة !!
أنت لحضة منادات وإستغفار ومناجات رددها لسان عثر فقبل الله وغفرفنفخ الروح فيك ..أنت إبن حواء وآدم خلقت من تراب وإليه تعود .. وكلنا من طين وتراب ..
أنت حرقة شهوة عمقها حرارة وسطحها طهارة !!
أنت هفوة عابث أو عثرة زاهد أو خطيئة ما تحسب لك من السيئات !!
أنت كوكب نور ترسل ضوئك من بعيد ومن بعيد نلوح لك وحان الأوان لنضمك ..
أنت روح خلقت لتعيش .. لتحلم .. لتحب .. ولتفعل وتتفاعل ولن يكون لوجودك معنى إن سجنت نفسك في وحدتك
أنت نحن ونحن أنت .. أنت جزء من المجتمع والمجتمع بنيان مرصوص يشيد بعضه بعضا ..
حياتنا هده نشاركك فيها فتعالى وشاركنا فإلاهنا واحد وخلقنا واحد .. فأنت الوجود والوجود أنت ونعدك أننا سنناديك بإسمك ولن نقول لك بعد اليوم بأنك " غريب "
البرحلي خالد // المغرب

سأحدثكم اليوم عن حبيبتي .. لتشاركوني في جمالها .. فهي حديقة ياسمين كلها عبق .. وعطر .. وريحان ..
هـــي لوحة في قلبي كأشــــــجار الـــنخيل في صحراء ليست ككـــل الصــــــحاري ..
هــــي المـــــــرأة الــــــلتي زاوجــــــت بين الـــــعطر ومــــــاء النــــــار ..
هـــــــي رســــــالة العشــــق اللـــــــتي حملــــتها إلــــي الــــفراشــــات ..
هــي المرأة اللتي تشبه جراحة ماهرة تفتح قلبك لتسمع لآهاتك وتداويها بعشقها السرمدي وألأبدي لك ..
هــي حبيبتي اللتي كلما تكلمت إلا وإخضرت الدنيا وإخضرت البساتين .. وأينعت الزهور .. وأصبح القمر بدرا ..
هي اللتي لم تترك أي مكان في قلبي إلا ورشته بوردة من ورودها ..
هــي حبيبتي اللتي تملك حبا يخلع حدائه ويمشي على أطراف أصابعه حتى لا يحدث ضوضاء في قلوب الآخرين
هــــــي حــــبيبـــتي إدن اللــــــتي لا تــــشبه أحــــدا ولا يشـــبههــا أحـــــد..
البرحلي خالد // المغرب
كنت كلما أختم دروسي وتماريني وقبل ان اضع القلم على الطاولة أخط إليك بيدين كلها حب ووجدان يافع ..أحبك ..حب الطير لعشه .. وحب الفلاح لأرضه .. أحبك بقدر عضمة الجبال وكبر البحار ....
هكدا سيدتي كنت أختم حصة درسي عندك بكلام مدوب في صمت عشقي وبعضمة المحبين أحتفض بما كتبت وبما خطته يداي في دفتر قلبي ..هكدا كنت أداعب أيامي حتى مر الموسم الدراسي وداب في أثون العام ..
وأنا على عتبة النجاح كنت أخاف ان أنجح وانتقل لقسم آخر وموسم آخر وأستادة أخرى .. فبالرغم من مسالك حبك الوعرة اللتي سلكها قلبي الصغير معك إلا أنه حزن حزن لا يطاق حينما حل الصيف وحلت معه عطلة الغياب عن رؤيتك ..عن دروسك في التاريخ والجغرافية .. حاولت النسيان ...حاولت التجوال والترحال ..لعل هدا يكون دوائي ..حاولت إعطاء قلبي لغيرك ليعطيني هدا الغير نسيانك ... لكنني فشلت كلما هزني الحنين إلى القسم و الدراسة والكتب والقرطاس وهدوءك .. وصراخك .. وإبتسامتك وحزنك .. نعم أيتها الاستادة الرقيقة اللتي تقف من على الصفوف لتنشد أروع قصائد الكلمات .. فالتاريخ يصبح على يديك عشقا أبدايا .. والجغرافية تصبح عالم حب له تضاريس وسهول وتلال وأودية ..اتدكرين استادتي حينما كنت تقفين أمامنا لتشرحي الدرس وكنت انا ابحر في النضر إليك لأتفلسف في كل جزء صغير فيك..ففي كل عضو فيك.. فيه حب وحياة خاصة يا أستادتي ...
أستادتي .. أتدكرين يوم سكت ..وسكت وبعدها نطقت فقلت لك وسألتك هل يمكن يا أستادتي أن تفسري لي تفسيرا جيولوجيا لهزات قلبي ؟؟ هل يوجد هدا في الكتب ؟؟ عندها أستادي كنت تهربين من أسئلتي ..من أحرف كلماتي ومن كل شىء قد يفضح ما بقلبك وقلبي ....رأيتك أستادتي هاربة من نضراتي داك اليوم ..هاربة من الجواب اللدي تخافين أن تقولينه ..
فما دنبي أنا إن كنت متفوقا في إختراق جبال وتلال وسهول صمتك ؟؟ والدخول لقلبك دون إراقة ولو قطرة من الحيرة والتيهان في السراب ؟؟
أتدكرين أستادتي يوم دخلت أدغال قلبك بمهند عشقي وتسلقت أشجار مشاعرك كأني طفل صغير يلهو ويلعب في حضن أمه أتدكرين ؟؟ كنت تلميدا وكنت رغم قلة عدد أرقام سني وصغرها واعيا بأني محصن بالحب ..
اتعرفين يا أستادتي ..لو صعدت الجبل لكنت أروع من ثمثال الحرية واجمل من الموناليزا السرمدية ولكنت أجمل آية حب كتبت بمداد الايام يا أستادتي
أستادتي أتدكرين داك اليوم المؤرخ في دفتر دكريات المؤسسة يوم أقامت الادارة مجلسا تأديبيا من اجل البث في جرم قلبي ..كان الأول من نوعه عبر تاريخ المؤسسات ..كان هدا المجلس حديت المعاهد ..والكليات .. والمدارس ..والاساتدة .. والتلاميد ... وكل من سمع به ..يومها إحتارت الادارة في إتخاد القرار وإحتار المدير فيما يقول وإحتار المقيمون على ضبط السلوك في إتخاد القرارات وإحتار مندوبو وزارة التربية والتعليم ورفعت بعد كل هدا الجلسة الاولى ...والتانية.... والتالة ...والعاشرة .. بدون قرار..وأحيل ملفي العشقي إلى الإيسيسكو... واليونيسكو ...والجامعة العربية ...والأمم المتحدة.. والمؤتمر ألإسلامي .. ثم إلى مفتي المملكة .. وفي الأخير بقي القرار النهائي بيني وبينك ..بين قلبي وقلبك ..
أتدكرين وقتها ما أقرت ألامم الامم المتحدة ؟؟" ملف التلميد وألاستادة يرجع النضر فيه إلى قلبه وقلبها ..فلهما فقط عشق وحب النضر " حينها يا أستادتي أصبحين عضويين كاملا العضوية في منضمة العفو والطهارة والعفة العالمية ..
أتدكرين يا استادتي .. يوم صرح بالقرار علنا ... يومها علقت صورتي وصورتك على باب الأقسام وصرنا متلا يحتدى به في إستقامة العشق ونبوغه وعدريته.. والكل ..التلاميد ..ألاساتدة .. وكل من كان شاهدا على هدا الحب كانو ينضرون إلينا بعين الرضى والوقار والإخلاص ..كنا شجرة الضل اللتي لها اغصان يتضلل فيها كل محب وكل قلب إحترق بنار الحب والعشق ..
أستادتي ..شكرا لكي ...شكرا على ما منحتني ...شكرا لإنك علمتني تاريخ العشق .. ومن أين يبدا ..
وشكرا لانك عرفتني على جغرافية الحب وجغرافية قلبي ..
شكرا لأنك ألبستني جلباب العفة وربيت مشاعري على أن تراكي وترى ما بطن منك وليس ما ضهر فقط ..
شكرا أستادتي لأنك منحتني الحياة وما أجملها حياة ..لكن الأهم من هدا أنك علمتني أن الحب ليس هو إحتضان الحبيب أمام ألآخرين وإهماله في غيابهم .. شكرا لانك علمتني ان الحب مثال وما يتهاوى المثال
والحب شعور وما ينتقص الشعور .. والحب كيان وما يمس الكيان .. والحب أنتي وأنتي الحب ..
فشكرا أستادتي..
البرحلي خالد // المغرب
صرخة حقيقية أوصلها لكم من وراء البحار من مهاجر سري فضل ان اكون همزة وصل بينه وبينكم..
ملاحضة //تحت رغبة القراء أعيد نشر هده الصرخة
للمـــغاربـــيين فقــــــط
يالميمة طلي عليا وشوفيني وشوفي حالـــــــي ..حسن لعوان لبقا جنـــب لبــــحر كما كــــــــــــــــان حالـــــــــــــــــــــــــــي ..
عــاونــيــنــي يا لمــيــمــة بدعاويــــك إلـــى وصـــــــــــــلك جوابـــــي ..
دعي معايـــا يا لــــميــمة وزيدي دعي إلى وصلتك ريحـــتي مع صحابــي..
را الغربـــة يالمـــيمــة قهرتـــني وزادت في عدابــــــي ..
عييـــت نصبـــر يا لمـــيمــة أنا وحبـــابــي وصحابـــي..
إلي ما جرب يا لمـــيــمة يتأمل ويشوف حالــــــي ..
فمتبكـــيش يا لمــيمــمة إلـــــى وصـلك جوابـــــي..
متبكيش فيكـــفيــني دموعي لكـــتنزل وكتحرق خدودي ..
متبكــــيش أنا جاي نترمى في حضنــــك ونحكي لـــيك على ما جرى لـــي ..
لبـــحر يا لمـــ]مة خدى أهلـــي وناســي وحبابـــــي ..
داهم يالميـــمة وما بقات غير روحهم وخيوط عدابـــي..
سمعيني يا لميــمة وبلغي كلامي وقولــي لولاد بلادي ميديروش بحالــــي..
البرحلي خالد // المغرب
الشوق إليك كبير لكن رياح الصحراء نثرته فوق حبات الرمل الذهبية متى استطعت أن ألملمه كان يوم اللقاء بك . . . إن كلامك قد أعاد الحياة لقلب دفنته مع الأموات وعهدت على أن أطفئ ناره مدى الحياة إنك تذيب الجليد عن كتلة من المشاعر ظننتها قد تلاشت بين الناس . . رقة مشاعرك تثير بركان من الأحاسيس الثائرة قد كانت خامدة . . فتعالَ إذا نبدل شكل الأشياء من حولنا نرسم طريقا جديدة نكون أول من مشى عليها . . . تعالَ ننزع أثواب الحزن عن أجسادنا لنبدلها بأخرى كلها بهجة و سرور ونلون الحياة بألوان الحب و الرومانسية الخالدة هيا لننسى كل ماض و كل حاضر و لنبدأ بنقش أول حجرة من قصر مستقبلنا معا ليكون حبنا حكاية الألفية الثانة......... ق . أسمــــاء // الجزائـــر الرسالة الثالثة (3)
ثناثرت كلمااتي وأحرفي وأنا أكتب لكي هده الرسالة الى وريقات هنا وهناك .. لكن حالما إستنشقت هده ألأحرف وتلك الكلمات إسمك وعلمت أنها مرسلة لك حتى عادت ولملمت نفسها وكأن كل شيء بمجرد ما أن يصبح إسمك عليه يفوح بعطر آخر .. وحياة أخرى .. وجمال آخر ويبدو أروع مما هو عليه ..في ألأفق وعند الغروب ترسم صورتك على ألواح الشمس السرمدية وأتدكر عندها أني عشت يوما آخر وأنا أحبك عوض أن أعيشه بلا حب .. بلا لون .. بلا طعم .. بلا رائحة .. وبلا حلم ..وغدا سيكون يوم آخر غير هدا اليوم وغير هدا الغروب اللدي ينام في حضني وصورتك معلقة عليها كأنها نبراس مضيىء للأبد ..
أتعلمين ..كل الجغرافية المكونة من التراب والطين والقش والماء تتقلص وتضيق في عيني وتصبح كاللاوجود لأن لا وجود إلا بوجودك ..
أتعرفين ؟؟..كلما خطيت خطواتي على هده ألأرض إلا وأشعر بها تداعب أقدامي عوض أن تتعبهم لأن السير إليك عشق وجمال ومتعة .. وكم من مرة إرتبك قلبي قلبي لمجرد أنه علم أنك أنتي .. نعم .. أنتي دون سواكي هي حبيبتي ..
البرحلي خالد // المغرب

رسائل قلب ( الرد الثالت )
قصــة واقـــــعــيــة ..
إهداء لروح ( زهرة ) ..
حينما أردت أن أكتب لكم عن زهرة وجدت صعوبة كبير في دلك .. ربما لأنه بموت عزيز علينا يموت أيضا شىء فينا لدا نحاول ستر داك الشرخ مواصلين الحياة بنوع من الحياء لأننا مازلنا على قيد الحياة أما هو فرحل ..لدا نحاول جاهدين وربما بعدت طرق أن نخفي أحزاننا ونداري آلامنا كتعبير عن الوفاء اللدي قطعناه لهدا الفقيد على أننا سنعيش مهما تعددت ألأحزان أو الآهات ومهما إستغرقنا من وقت كي نشفى من جرح فراقه وسفره الطويل وإختفاء إبتسامته للأبد .. هكدا وأنا أكتب لكم عن ( زهرة ) كانت الحروف والكلمات تخجل وتستحيي من أي وصف سأصفها به لأنها كانت إنسانة أكبر من أن نختصرها في حفنة كلمات أو بضعة أسطر .. فقد كانت زهرة إمرأة عصامية ولدت وعاشت وماتت على مبادىء ثابتة لم تغيرها ولم تبدلها كما يبدل الناس هده ألأيام ثيابهم .. ربما لأن ( زهرة ) وأمثالها خلقوا ليتأملو في الحياة ويعيشوها في عداب صامت وألم يتدوقونه جرعة جرعة وهدا كله من أجل أن يعيش ألآخرون بأقل ألأضرار وأن يكون كل شىء على ما يرام !!ولدت زهرة في قرية صغيرة وسط عضمة الطبيعة وقسوتها أيضا .. ومند صغرها عرفت اليتم لأنها لم ترى والدها قط .. فقط كانت تسمع عنه وترسم له صورة في خيالها مادام هدا ألأب مات في زمن لم تكن فيه الصور قد وصلت لقريتها او يعرف حتى معناها ..هكدا عاشت ( زهرة ) ... عزائها الوحيد ماكان يقال عن شهامة أبيها ورجولته في زمن قل فيه الرجال .. عاشت ( زهرة ) أجمل أيام طفولتها وشبابها وهي تحمل مسؤولية أخاها المريض وأمها الضريرة .. عاشت وهي تخبىء حزنها وآهاتها من أجل أن توفر حياة أو شبه حياة لأسرتها الصغيرة ..هكدا كانت ( زهرة ) بجسدها اللدي تروض على قسوة الحياة تواجه ألأيام بكل قبحها لكن مع كل هدا كانت تصنع لنفسها بين الفينة وألأخرى فرحة تسرقها عنوة من الزمن وتستعيد بها إبتسامة بالية من الماضي البعيد وكأنها لا تريد أن تدكر ألأمس إلا على شاكلة نكتة لتستهزىء من حياتها وتخفف من ألم الدكرى ..
زهرة تقدم لها عرسان كثر أول .. وتاني .. وثالث ..لكنها فضلت أن تتمم رسالتها نحو والدتها وأخاها على أن تبدأ في تطريز حياتها الخاصة .. كانت ( زهرة ) وهي ترفض العرسان بلطف وبعدر مقبول كانت تبدو كأجمل شمعة تضحي بإحراق نفسها من أجل أن يضىء نورها الآخرين ..هكدا كانت ( زهرة ) عملت بجد وتعبت بجد وكافحت بجد لكي تعطي لنفسها وللآخرين معنى للحياة وللأمل وللحب وللتضحية ولنكران الدات ..
دارت ألأيام على ( زهرة ) فماتت والدتها .. بكت حينها بحرقة وحزنت بحرقة وسهرت طويلا وسرحت طويلا في معنى الحياة بدون حضن والدتها وترانيم صوت والدتها وهي تناديها ( زهرة اين انتي ) ..نعم .. بكت على وحشة الحياة وونيس آخر رحل لكنها كانت دائما تقول أننا كلنا سواسية ..جاهزين لرحيل في أي لحضة بلا مقاومة أو خيار وربما بلا رغبة أيضا .. هكدا كانت (زهرة ) تعي أنه كلما جف القبر .. جفت الدموع اللتي ننزلها على أقربائنا .. وما حزننا على من رحلوا إلا حزن مسبق على رحيلنا الآتي .. وهكدا سرعان ما مسحت دموعها وعادت للكفاح لأنه مازال في الرسالة بقية فأخاها مازال يحتاج إليها ورسالتها في الحياة مازالت قائمة بوجوده ..هكدا دار دولاب الحياة على زهرة اللتي كان يحبها الكل أينما حطت رحالها زائرة عند أحدهم إلا ورحب بها وعشق حديثها وآيات الصبر في عرفها ..هكدا تسارعت ألأيام على ( زهرة ) وبما أن المصائب لا تأتي فرادة فقد أصيبت ( زهرة ) بالسرطان ربما لأن الحياة أرادت أن تزيد في قسوتها عليها لأن صبر ( زهرة ) كان أقوى من أي حزن أو ألم ..كانت ( زهرة ) تقول دائما أننا كلنا مسخرون في هده الحياة من أجل رسالة ما وعلينا أن نؤديها قبل أن نرحل عن هده الدنيا الفانية ورسالتي أنا هي والدتي وقد ماتت لكن مازال أخي على أن أعيش من أجله .. كانت تقول هده الكلمات والمرض يعتصرها لكن دائما كان لها أمل في الغد ..كانت تحبس دمعتها عند مقلتيها كلما زارها أحد وبكى لحالها فكانت تلهمه الصبر عوض أن يلهمها هو !!
لما زرتها دات مرة بكت قبل أن أبكي ولما إنحنيت لأقبل جبهتها كنت أدرك الى حد بعيد أنها آخر قبلة لإمرأة ليست ككل النساء لدا حينما رفعت رأسي من على جبهتها لم أكن أبدا داك اللدي إنحنى ..فعندما تنحني على روح وتقبلها أو قبر تحضنه لكأنك تحاول الصراخ في وجه صاحبه .. وتعاتبه في صمت .. ثم تقول منهزما وأنت تبني له ضريحا في قلبك للأبد .. لما سترحل ؟؟!!
وفي دات صباح ماتت ( زهرة ) ..ماتت لأن الحياة ربما خجلت من أن تزيدها ألما .. ماتت وتركت دكراها لن تمحوه أي دكرى .. ماتت والكل بكى لفراقها والكل أحس وهم يسيرون بها إلى مثواها ألأخير كأنها حمامة سلام تحمل رسالة حب في زمن الحرب والكل صمت وهي تمر من أمامهم محمولة على نعشها لأن الصمت أحيانا يكون أبلغ من أي كلام وأي تعبير وأي حزن ..
ماتت ( زهرة ) لكنها لم تمت في قلوب من عرفوها .. لم تمت في داكرت من عايشوها .. لم تمت في حياة من أحبوها وأخدوها مثالا لهم ومثالا للصبر والعطاء وألإنسانية .. ماتت ( زهرة ) لكنها بقيت كالنسيم يمر على خدودنا كل يوم ويزورنا كل يوم لا نراه لكننا نشعر به .
البرحلي خالد // المغرب
كم جميل هدا البلد وكم رائع هدا المجتمع وكم أشعر شخصيا بمفخرة في أن أكون مغربيا أنتمي لتراب هدا الوطن..لكن هدا لا يمنع من أن أقول "كم هم أشقياء " أبنائه أيضا والشقاوة هنا تشبه خلطة منفلتة وشديدة التفجير في أي لحضة..وكما هو معلوم لا شىء أخطر من طاقة منفلتة عن مدارها.. وشباب هدا البلد ربما لسوء الحض أو نقص في التوعية أو إهمال من طرف أسرهم أصبحو كبرميل من البارود قابل للإشتعال وألإنفجار في أي لحضة يحتاج فقط لعود تقاب..وما أرخص عيدان الثقاب هده ألأيام..أبناء هدا الوطن هم كبقية خلق الله في هدا المعمور مولعون بالكمبيوت والانترنت وافلام (حرب النجوم ) لهليود الغرب وأفلام (إزاي تخلي البنات تحبك ) لهليود الشرق مع بعض الاستراحة في مشاهدة فيديو كليبات ( روبي ) وهي تعلمهم فلسفة الحياة على طريقتها الخاصة ..هؤلاء الشباب منغمسون بين موضة الجينز الى مطاعم الماكدونلدز ولكن مع هدا تراهم يبحتون عن إشباع روحي ومعنوي لدا فلا غرابة في أن تراهم يجلسون متسمرين في مركز الدائرة وتائهين بين الشاب خالد مغني الراي والشاب خالد الواعض الديني وبين كلا هدين الشابين اللدي يجمعهما الاسم فقط ضاعت فئة من أبناء هدا الوطن والتجئت لشىء ينسيهم هوان يومهم ويعطيهم رؤية سريالية اخرى لهده الحياة اللتي لم يتمكنو من استوعاب طلاميسها..لدا لم يجدو بدا ولا سبيلا غير المخدرات ( هرويين- كوكايين –حشيش-..)وكل الانواع المعروفة والغير معروفة كخلاص أو هكدا ضنوا على الاقل ..فاصبح تلفيف (الجوان ) هواية ما بعدها هواية للكتير منهم وشعورا وإحساس بأن فعلهم لهدا الفعل هو في حد داته إمتلاك لسلطتهم على أنفسهم وجعلها تتكلم" بألأنا" دون الحاجة لانتضار ان يكبر الجسد مع كبر السن بل الحاجة فقط لفعل " شجاع " يحسسهم بانهم أسياد انفسهم وسلاطينها مادام يفعلون ما يفعله الاكبر منهم سنا بلف المخدر داخل وقة بيضاء ووضعه بين الانامل وإشعاله ليحسوا بعدها أنهم يحرقون كل المراحل اللتي تفصلهم بين الطفولة البريئة والرجولة الكاملة..هكدا للاسف وبشكل ( تراجيدي ) يبدء فلدات أكباد هدا الوطن في نخر مستقبلهم ومستقل هدا البلد اللدي هم اعمدته فلا غرابة ادن في ان يسمع احدكم يوكا كما سمعت انا شابا لا يتعدى طوله المتر وه و يقول لابيه وحاجبيه ترسمان علامات إستفهام كتيرة..( بابا في صفنا مدمن ) ولا غرابة ايضا ان نرى ونسمع ونتلمس حقيقة مفادها ان جامعاتنا اصبحت اوكارا لبيع واستهلاك المخدرات بشتى انواعها ولا غرابة ان تصبح التانويات المهد الاول لعبادة المخدر عوض عبادة رب العباد والسبب هنا في اعتقادي راجع اساسا لجهل المجتمع ان سرطان المخدر بدء يوسع اطرافه في هدا البلد كما ان الاسر المغربية اللتي ساقول فيها كلمة حق حيت انها لم تعد ترى أبعد من ارنبة أنوفها ومن لا يرى غير أنفه يصبح أحولا لايرى شيئا وبالتالي يصعب عليه رؤية ما يخوض فيه إبنه أو إبنته من إنحراف..كما ان الابوة الزائفة اللتي يضهرها اولياء الامور والمتمتلةفي "" الرقابة اللفضية "" لا تجدي نفعا لان هده الرقابة كما هو معلوم تولد أساليب جديدة في الابداع عند الابناء..لدا علينا ان لانكون هنا متل الاروبيين في العصر الوسيط اللدين كانو يعالجون " الملاريا " بلبن الحمير .. كما علينا ان لانهب الابناء كل دون رقيب لكي لا نكون كدلك كداك اللدي اعطى طفلا في الرابعة عشر علبة سيجارة وقال له لا تدخنها حتى تبلغ سن الرشد..وهي نكتة كبيرة لا تدعو للضحك بل لفهم ان منح الابناء بعض الامور والمتطلبات دون تمحيص في اين تدهب هو ربما إشارة خضراء لفعل أشياء اشك انها صحيحة لدا ايها الاباء ايتها الامهات حسسوا ان لابنائكم سلطة ابوية ترشدهم وتقيهم من شوائب الحياة..إفتحو قلوبكم الكبيرة لمشاكلهم الصغيرة أنصتو لهم ولا تجعلوهم ينفرون منكم فيعوضوكم بما هو أسوء فيكرهونكمدخولا وحروجا كما حصل لجحا يوما حينما سألوه وهو على فراش الموت قائلين له من يرتك يا جحا ؟؟ فقال جحا ..لا وارث لي..قالو له وأمك؟؟ قال طلقها أبي مند زمن.البرحلي خالد // المغرب
<<الصفحة الرئيسية











